۴۶۵مشاهدات

الاحتراب الداخلي في الدول العربية يؤشر على سوء الأوضاع

وأستغرب الشايب من شعوب المنطقة التي أثبتت «استعدادها للدخول في صراعات وصدامات داخلية حول قضايا هامشية، متناسية أولوياتها في هذه المرحلة».
رمز الخبر: ۱۴۴۷۳
تأريخ النشر: 24 August 2013
شبكة تابناك الاخبارية: حذر الناشط السياسي السعودي المهندس جعفر الشايب من الاحتراب الداخلي بين مختلف القوى السياسية الحكومية والأهلية في مختلف الدول العربية.

وقال أن ماينتج عن الاحتراب الداخلي من ضحايا بشرية ومادية ومعنوية هائلة يعتبر مؤشراً على سوء الأوضاع التي وصلنا إليها جميعًا.

ووجه نقده إلى اللاعبين الأساسيين في مقدرات المنطقة وشؤونها معتبرا أنهم بلغوا حدًا لا يوصف من العبثية واللاعقلانية في مجمل سلوكهم السياسي تجاه قضايا مجتمعاتهم المصيرية.

وحذر من الضغف الحاصل لدى اللاعبين والفاعلين في الشأن السياسي الذي «يفتح الباب على مصراعيه أمام تدخل القوى الخارجية والاستفادة من الضعف القائم في المنطقة لتحقيق مصالحها».

وفي مقال بعنوان «الجنون السياسي» رأى المهندس الشايب أن حكومات المنطقة أثبتت عجزًا في أجهزتها، وضعفاً في القدرة على إصلاحها، فضلاً عن تخبط في السياسات أدى إلى انتعاش القوى المحافظة، واندلاع الصراعات المسلحة، بالإضافة لانتشار العنف الاجتماعي، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وقال «بدلاً من أن تستجيب هذه الحكومات لمطالب الإصلاح السياسي وتطور في أنظمتها...، إلا أنها حولت جميع أجهزتها الى أدوات قمع ضد مواطنيها، وعملت كل ما من شأنه الإبقاء على الوضع القائم دون أي تغيير يذكر».

وأوضح أن النظام السياسي العربي لم يتمكن من تشكيل رؤية لمشروع نهضوي فاعل تجاه مختلف التحديات التي تمر بها المنطقة، مما جعله ضعيفاً ومتلكئًا ومترددًا وبطيئًا في طرح المبادرات المناسبة.

وذكر الشايب من جانب آخر أن بعض الأنظمة سخّرت مختلف الإمكانيات المالية والسياسية والعسكرية بهدف تأزيم الأوضاع في دول أخرى كانت في أمس الحاجة إلى من يساهم في تعزيز التفاهم بين قواها السياسية ودعم مسيرة التغيير السلمي فيها.

وأشار أيضا إلى أن تلك الأنظمة دفعت بإتجاه التوتر الطائفي في المنطقة العربية بشكل عام والذي استخدم كأداة كبح لمطالب الإصلاح والتغيير.

الجماعات السياسية أثبتت أنها غير ناضجة

ومن ناحية أخرى، أنتقد المهندس الشايب الجماعات السياسية في المنطقة العربية قائلا «أثبتت في المواقع التي تسلمتها أنها غير ناضجة في التعاطي مع الأوضاع السائدة، فهي لم تتمكن من استيعاب حالة التنوع والتعددية في مجتمعاتها، ولم تستوعب أبعاد الحراك السياسي المتنامي».

وقال أن التطورات المتلاحقة كشفت أن الجماعات السياسية الجديدة لم تكن تملك مشروعاً وطنياً إصلاحيًا متكاملاً يمكن أن يكون بديلاً أفضل عن النظم التي حلت محلها.

وأستغرب الشايب من شعوب المنطقة التي أثبتت «استعدادها للدخول في صراعات وصدامات داخلية حول قضايا هامشية، متناسية أولوياتها في هذه المرحلة».
رایکم