۶۰۴مشاهدات

فعالية التكبير: وسيلة لمقاومة الطغيان

إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر هي الوسيلة التي تعجز السلطات عن اختراقها فضلاً عن تجييرها لمصلحة السلطة.
رمز الخبر: ۱۴۱۹۲
تأريخ النشر: 06 August 2013
شبكة تابناك الاخبارية: إن وسائل الاحتجاج والمعارضة للسلطة السياسية الدستورية أو غير الدستورية، القمعية أو غير القمعية، لا تنحصر بما هو متعارف أو مسموح به من قبل السلطة، بل للمعارضة الحق في ممارسة كل الوسائل المشروعة التي تؤطَّر بالعدالة ولا عدوان فيها على أحد وللناس الحق في المشاركة أو العزوف مع تحمل المسؤولية وعدم إيقاع اللوم على الآخرين، ذلك لأنه كثيراً ما يُخْتَلَف - وبسبب تغلغل السلطة - في جدوائية ومنفعة الوسيلة وعدم جدوائيتها، وهكذا الانفعال مع أو لا، مع أو ضد وسيلة ما، وهكذا تخمة وسائل تشتت الجهود وتستنزف الطاقات أو تضاعف ثمرة الجهود وتستوعب الطاقات المتعددة، وهكذا ندرة الوسائل مع حيوية الحراك السياسي مما يعيق الانطلاق والحراك السياسي للمعارضة أو يصيبه بالجمود.

كل ذلك لأن الوسائل ما هي إلا وسائل ليس إلا، تفرضها وتنجبها طبيعة المرحلة السياسية بما تختزله من الظروف الاجتماعية والفكرية والسياسية والاقتصادية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. والسلطات السياسية الدستورية وغير القمعية فضلاً عن غيرها تسعى جاهدة لإضعاف أو تشويش أو تحجيم وسائل المعارضة أو إشغال المعارضة بالوسائل والصراع على جدوائيتها وعدمه، لإلهائها عن الأهداف مما يسبب إرباك المعارضة فضلاً عن عموم الناس وإضعاف موقفها.

إن النظرة الإيجابية للوسيلة مع عدم الغض عن سلبياتها، لها دور رئيسي في إفشال الإشاعات والتشويشات التي تمارسها السلطة بخبث لإفشال المعارضة وشق صفها وزرع الشقاق فيما بينها.

كما أن الإيمان بأن لكل وسيلة مشروعة فوائد وإن ولدت أضراراً، بل قد تكون الأضرار جسيمة ولكن مع ذلك ستكون هناك فوائد وإن لم ترتقي إلى جبر الأضرار، وبالتالي ضرورة القراءة للوسيلة من أوجه متعددة لا من وجه واحد، مع ملاحظة الظروف الزمانية والمكانية والموضوعية، سَيُمَكِّنُ من تقريب وجهات النظر والاقتراب من الرؤية الصائبة، ومضاعفة المنافع وتقليل الأضرار من ممارسة الوسيلة المختارة.

ومن الوسائل التي تمارسها بعض المعارضات هي وسيلة التكبير من على أسطح المنازل، التي ما أن يبدأ الناس بممارستها إلا وتبدأ السلطة في المقابل تتغلغل للتشويش عليها وتحبيط الناس من ممارستها.

هذا ما يدعو إلى بيان المنافع التي ترجى منها، لقطع الطريق على السلطات السياسية التي ما فتئت تتكالب لإقلاع الناس عنها وعن كل الوسائل المشروعة التي تمارسها المعارضة.

منافع فعالية التكبير من على أسطح المنازل

1. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر هو إعلان عدم الرضا والمعارضة للسلطة القائمة على ممارساتها أو سياساتها أو ما شابه ذلك، وأقل معانيها هي ممارسة إعلامية فعلية لمعارضة ممارسات وسياسات السلطة.

2. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر هو أداء لفريضة النهي عن المنكر بدرجة أعلى من الإنكار بالقلب الذي هو أضعف الإيمان، بل وأعلى من الإنكار باللسان، أو لا أقل هو من أعلى درجاته وإن كان هو درجة متدنية من الإنكار بالفعل، ولكنه من العمل الصالح وفعل الخيرات التي يثاب فاعلها بالأجر العظيم.

3. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر يحمي المكبرين والمعارضين من قمع السلطة التي تتمكن من ممارسته مع المتظاهرين أو المعتصمين، وهكذا يضيق دائرة الاعتقالات أو التعديات التي تمارسها قوات الشغب من إطلاق الرصاص الحي أو المطاطي أو ما بينهما على المتظاهرين والمعتصمين أو رشهم بالماء الحار أو ضربهم بالعجرات والعصي الكهربائية، أو اعتقالهم من الطرقات والشوارع أو أي نوع من التعديات، فالتكبير يحقق أغلب أهداف المظاهرات والإعتصامات، ويدفع أغلب أضرارها.

4. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر يحافظ على سلمية المعارضة ولا مجال فيها لممارسة التعدي على الأملاك العامة أو الخاصة التي يمارسها بعض المتظاهرين انفعالاً أو المندسين من قبل السلطة لتشويه حركة المتظاهرين أو المعتصمين في الإعلام والمجتمع، وهو وسيلة مشروعة من أرقى وأسمى وأسلم الوسائل السلمية والحضارية جداً لمعارضة الظلم والجور والطغيان والعدوان.

5. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر سيُلْهم روح الشجاعة والجرأة والإقدام، ويقتلع الجبن والخوف والرهبة التي تسعى السلطات جاهدة لتجبين الناس وتخويفهم وترهيبهم، وهو الذي سيهيئ الناس للإعتصامات والمظاهرات الكبرى دون خوف أو رهبة.

6. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر سيهيئ الأجيال القادمة من حيث الكم والعدد ومن حيث الكيف والنوع لممارسة المعارضة الرشيدة، وبداية لتشكل جبهة المعارضة الرشيدة التي تستوعب جميع أطياف المجتمع بمختلف مشاربه.

7. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر يوسع المساحة المكانية، حيث المنازل المترامية وكذلك المدن والقرى المتعددة، ويضاعف العدد ويُمَكِّن الكثير من المشاركة لسهولته وقلة أضراره وبالخصوص النساء والأطفال.

8. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر يرهب الطغاة والجبابرة، ويهز أركان عروشهم ويخلخل أعمدة كراسيهم، وقصة تكبير الإمام الرضا عليه السلام عند خرجه لصلاة العيد واهتزاز عرش المأمون برهان ساطع على الخوف والرهبة التي تقذفها كلمة الله أكبر في قلوب الطغاة والظالمين.

9. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر هو ذكر لله بأعلى الأصوات، وهو تطبيق للروايات التي توصي برفع الصوت بذكر الله لمن أضطر حضور مجالس الظالمين كما هي وصية الإمام علي عليه السلام لكميل بن زياد.

10. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر من الوسائل القابلة للممارسة لفترة طويلة جداً دون أضرار تذكر، ولا تحتاج إلى جهد كبير أو شاق، بل وتحافظ على وقت الإنسان من الضياع أو التشتت، كما أن نفعها كبير وكثير وضررها لو وقع فهو قليل وصغير.

11. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر هي الوسيلة التي يمكن ويسهل ممارستها وبسرعة وأقل جهد للاعتراض والاحتجاج على كل تعديات عنجهية تمارسها السلطات.

12. إن التكبير من على أسطح المنازل بكلمة الله أكبر هي الوسيلة التي تعجز السلطات عن اختراقها فضلاً عن تجييرها لمصلحة السلطة.
رایکم