۳۵۹۹مشاهدات
۱
رمز الخبر: ۱۳۹۹۳
تأريخ النشر: 31 July 2013
شبكة تابناك الاخبارية: مسكين الاعلامي "نجاح محمد علي" عندما اطلق عليه لقب "الكذاب الأكبر" عام 2009 بعيد الانتخابات الرئاسية الايرانية ؛ فكان يغرد خارج السرد فيما يتعلق بالاحداث التي مرت بها البلاد انذاك ... احتظنته قناة "العربية" فسطع نجمه لأشهر بين رفاقه في الحزب! و عند واضعي مانع التفكير في الخليج و المراهنين على انتصار المتصهينين الجدد على حاملي راية المقاومة ؛ كما سطع اسمه كثيرا لدى من يحملون مخيلة واسعة لم يستوعبها العقل البشري في العادة ..

انه مسكين حقا ... اقولها بأعلى صوتي و أعلن عن ندمي لتصديقي حينها مقولة انه الكذاب الأكبر في تاريخ الاعلام العربي ... لا انه ليس كذلك ؛ فلم يكن ينقل الحدث من قلب الحدث بل من مسافة الاف الكيلومترات من دبي "عاصمة العاهرات" ؛ و ليس على البعيد حرج !

ماقرأته قبل ايام من مقالة للاعلامي المصري "محمد محسن أبو النور" يتحدث فيها عن مشاهداته في ايران ؛ جعلني افكر مليا عن اسباب دخولي مهنة الاعلام اصلا ! ما هي الدوافع التي دفعتني صوب الاعلام ؟ هل اردت البحث عن الحقيقة لأرويها امام اسماع و انظار الناس ؟ ام مردود هذه الوظيفة المادي كان السبب ؟ هل كنت اريد الشهرة او تجربة المغامرات ؟ ام انني كنت بحاجة لعلاقات عامة من خلال الاعلام ؟ ... الجواب كان حاضرا بل محفورا في عقلي و احساسي و ضميري و وجودي ؛ كان السبب نقل الواقع قدر المستطاع و كشف الحقائق ؛ بالرغم من تسائلات دارت في بالي للحظات بسبب ظهور نماذج اعلامية كـ "أبو النور".

و ان سعى أبو النور من خلال كتابه "الطريق الى ايران" و الذي ينشره مجزءا عبر احد المواقع الالكترونية بشاكلة مقالات في اسطره الاولى الى رسم صورة حيادية منه على انه ينظر الى ايران من زاوية الانصاف ليس الا ؛ لكنه سرعان ما يكشف عن مكنونه المريض ليس فقط تجاه ايران بل الشيعة و التشيع من دون اي حرج.

لكن أبو النور و برأيي المتواضع ليس الا نتاجا لثقافة تكفيرية متحجرة تطل علينا بمظهر الشاب الأنيق الوسيم صاحب البذلة و ربطة العنق الجميلة هذه المرة ؛ و تتجسد بمظهرها التقليدي المتوحش في الجيزة ... انهما وجهان لعملة واحدة ..

بالله عليكم .. كيف يمكن لشخص كالطائفي العنصري "أبو النور" اظهار صورة ساطعة مضيئة لنفسه و هو يسب التشيع بعلمائة و مراجعه ثاني اكبر المذاهب في الاسلام باعتراف الجميع ... و لأنه مليئ بالحقد و الكراهية تجاه طائفة انجبت ابرز العباقرة و الفلاسفة على مر قرون فلايمكنه كتمان حقيقة افكاره بطريقة مكشوفة خالية من الف باء الذكاء و الحرفية و الخدع المتوفرة لدى الاعلامي بالفطرة ...! عندما يقول ان التشيع سبب رئيس في ترويج الدعارة و الرذيلة و تجارة الجنس ؛ بل ذهب الى ابعد من ذلك عندما يصف الشيعة بالآفة في المجتمع !

واضح ان الكاتب من خلال فصول كتابه الممل الجدير بالقرائة؛ فقط من اجل ان يتحدى المرأ نفسه و يختبر صبره في قرائة كتاب مليئ بالشعارات الطائفية ؛ واضح انه مهووس بالنساء و بالايرانيات بشكل لافت فمعظم اجزائه حول المرأة الايرانية و جمالها و اثارتها ؛ بل كشف عن رغباته الجنسية و قابلياته العالية في هذا المجال في كثير من اسطر كتابه ... و الغريب فيه انه يستند على اقوال صديقاته الايرانيات كما يقول ! بطريقة و كأنه كلامهن منزل من الخالق لامجال فيه للخطأ ! و الأغرب انه يفصل و يلبس كما يشتهي فيستدل الى اقوال و احاديث و قواعد شيعية شهيرة حسب وصفه كمقولة : ( من لم يتمتع ليس منا ) و ينطلق في سب المعتقدات الشيعية باعتبارها تدعوا للمتعة و الجنس و الدعارة ... فالمتعة عنده ليست الا عمل الحرام على مايبدو ... هل الرسول محمد (ص) دعى الى الجنس عندما قال : ( النكاح سنتي ) ؟ اليس النكاح جنسا و متعة ؟

يقول الكاتب ان "القرضاوي و بن باز" يفتيان بحرمة زواج المتعة و هو من طقوس الجاهلية قبل الاسلام ؛ و يقول ايضا ان المتشرعين بن باز و القرضاوي يؤيدان و يشرعان المسيار و العرفي لجمعهما جميع اركان و شروط الزواج التقليدي ... ما اكثرهما تفقها و تدينا و تدبرا و تعقلا !!!
و لأنه لم يقرأ التشريعات و القوانين الايرانية فيقول في احدى صفحات كتابه ان زواج المتعة لايسجل في ايران بناءا على اقوال احدى صديقاته !
متناسيا ان كل المجتمعات في العالم دون استثناء فيها نسبة ممن لا يلتزمون بالقوانين الحكومية و بشرائع الله و يتصرفون بما يحلو لهم ؛ فمابالك بالعاهرة التي تلجأ و تستغل الاحكام و القوانين للوصول الى غايتها ؛ بالطبع انها لاتسجل زواجها رسميا .. هل التصرفات الشخصية للمواطنين تدل على نهج حكومي ؟ بالطبع لا .. فالنظام في ايران كان قد درس فكرة السماح لمن يريد فتح مكاتب لزواج المتعة في تسعينيات القرن الماضي لكنه تراجع عنها فيما بعد و ذلك في حقبة الرئيس هاشمي رفسنجاني ... و منذ ذلك الحين لايوجد مكتب واحد في طهران يعمل رسميا في هذا المجال و انا اتحدى الكاتب و العالم بأسره بوجود مكتب واحد لزواج المتعة !

الى اي مدى يمكن للمرأ ان يكون مخادعا عندما يدرج كاتب الكتاب عنوانا في احد احياء طهران يدعي انه مكتب لزواج المتعة ؛ بل يذهب بعيدا و يسرد قصة غرامية غاية في الدقة ؛ و تفاصيل مغامرة شاب مصري في هذا المكتب كالتالي :

اثناء مروره في احد شوارع العاصمة طهران و تحديدا في شارع "يوسف اباد" وجد لافتة مكتوب عليها بالفارسية عبارة تعني :
"مكتب لزواج المتعة ؛ لدينا اجمل السيدات باقل الاسعار ؛ بنات عائلات ؛ جامعيات ؛ متعلمات ؛ مطلقات ؛ ارامل ؛ انسات"

و كمصري و كاعلامي لديه الفضول قرر ان يصعد و يرى بنفسه حكاية زواج المتعة ... شقة فاخرة فيها احدث الديكورات بالمقاييس الغربية و سيدة كبيرة في السن في انتظاره وسط رائحة القرنفل و النرجس الايراني الشهير ؛ حتى اقتربت منه السيدة الخمسينية تقول له : ما هي الخدمة التي يمكن ان اقدمها لك ؟ فيجيب المصري انه لايعرف القوانين و يريد المتعة فحسب ...

اخذته السيدة المترهلة الى شخص في طابق اخر يدعى السيد رضا و بعد ان شاهده يصلي صلاتي الظهر و العصر مع اخرين شعر بنوع من الاطمئنان ... و بعد الصلاة ؛ السيد رضا : كيف لي ان اخدمك ؟ الشاب المصري : اريد ان اجرب زواج المتعة .... السيد رضا : ماهي مواصفاتك المطلوبة ؟ المصري : اريدها طويلة و بيضاء البشرة و شعرها اسود و طالبة جامعية على الارجح تجيد العربية او الانجليزية ... السيدة الخمسينية : واضح جدا انك تحب النساء الايرانيات فيجيب بنعم .. السيدة : هل انت متزوج ؟ المصري : نعم السيدة : و اين زوجتك ؟

الشاب المصري : تركتها في القاهرة السيدة : طالما زوجتك ليست معك فلامشكة في ذلك و اذا ليس لديك منزل او شقة فنسائنا في هذا المركز يستضيفونك في منازلهن ...

و بعد حوار دام لدقائق بدأ السيد رضا بفتح الحاسوب امامع و بدأ بتصفح ملفات السيدات و صورهن المغرية و معلوماتهن و مؤلاتهن الجنسية و العلمية .. في تلك اللحظة بدأ المصري يشعر انه يغرق في بحر من الملذات فالنساء كلهن جميلات بل مغريات ... هن فاتنات جدا ... و حجابهن يزيدهن جمالا ! و عندما اختار واحدة من بين المئات الفاتنات قيل له انها حاصلة على البكالوريوس في الهندسة و تريد 100 دلار لكل ليلة و اذا زادت المدة عن عشرة ايام فانها تخصم لك المبلغ لعشرين بالمائة .... وافقت على شروطها ... اتصلت بها السيدة و اخبرتها ...

السيدة الخمسينية : السيدة التي تريدها تمتع رجلا حاليا و سينتهي عملها غد .. اتفقت معها ان تأتي غدا و تبدأ بامتاعك فقالت لي انها تشتهي رجلا عربيا و مصريا بالتحديد من فترة ؛ حيث قرأت عن قدرة العرب و المصريين جنسيا !

كان العربي يتابع الحوار و كأنه يشاهد عرضا مسرحيا لكنه بدأ يشعر بالقرف ينتابه و يفتت عظامه حتى انه احس بمغض شديد من هول ما سمع ...

المصري : لكن كيف يمكن ان تكون متزوجة من رجل و تتزوج اخر بعد يوم واحد فقط ... اليست لكم عدة ؟! فقالت له المرأة : لاتقلق هي تعلم جيدا كيف لاتقع في الحمل .. انها محترفة ...!!!

امسك المصري بطنه بشدة و نزل الى اسفل البناية بسرعة و حمدا لله انه لم يقع في تلك الرذيلة ..
كون القصة جميلة لاشك في ذلك ؛ و كونها تعكس قدرة الكاتب على تجسيد مكان لم يراه لاغبار على ذلك ؛ و كونها تقنع معظم القراء ربما ايضا لا اتردد بذلك ...

لكن و مع كل هذا فانني و من هذا المنبر الاعلامي الحر اتحدى من يدلني على عنوان مكتب رسمي واحد في العاصمة طهران يعمل في تقديم خدمات في زواج المتعة ؛ فقط لكي لا اخيب ظن زوار ايران من اصدقائي العرب في المستقبل !

هذا جزء بسيط من القصة ؛ ذكرتها باختصار شديد ؛ فمايصوره من مشهد لطهران و مدن اخرى كمشهد و قم تبدو وكأنها شبيهة بباتايا التايلندية او تيجوانا المكسيكية او امستردام !

و لكي لا اسيئ الظن بالاعلامي المصري "محمد محسن أبو النور" فان بعض الظن اثم و لكي لا أكذبه عالاخر و لا انفي كلامه نفيا قاطعا و لااخدش في مصداقيته و مصداقية اقواله جملة و تفصيلا ؛ اقول ان روايته في حي "يوسف اباد" صحيحة بكل تفاصيلها ماعدى واحدة ...

فانك يا "أبو النور" لم تذهب الى مكتب لزواج المتعة ؛ بل لبيت من بيوت الدعارة على اغلب الظن و التقدير !
آراء المشاهدين
لايمكن نشره: ۰
قيد الاستعراض: ۰
المنتشرة: ۱
حسن سرحان
|
Syrian Arab Republic
|
۰۳:۱۸ - ۱۳۹۲/۰۶/۱۳
هذا ليس أبو النور بل هذا أبو الظلمة ويعبر عن مريض نفسي ليس أكثر إن لم يكن شخص حاقد
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار