
شبكة تابناك الاخبارية: بعد تزايد ظاهرة اغتيال أسماء لامعة من الجيش الحر بدأت تظهر شكوك حول اغتيالات سابقة، كان النظام قد اتهم فيها، كحادثة استهداف زعيم الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد والعقيد يوسف الجادر لاسيما وأن العقيد رياض الاسعد لايستطيع احد الوصول اليه بسهولة.
وكان مقتل العقيد يوسف الجادر، الملقب بأبو الفرات، قد أحدث إرباكاً في صفوف الثورة السورية، وأوقف تقدم الثوار للسيطرة على كامل مدينة حلب قبل أشهر، فبعد اقتحام الجادر لمدرسة المشاة بحلب وإعلانه بيان النصر بدقائق، اغتيل الرجل الذي كان يعتبر أحد رموز الثورة بالنسبة للسوريين، على يد من قيل حينها إنه جندي من النظام، في حين تثير العديد من صفحات الناشطين المعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي الشكوك حول ما إذا كانت " دولة العراق و الشام اللااسلامية " هي التي اغتالت الجادر و ليس النظام.
وآخر عمليات اغتيال قادة الجيش الحر استهدفت كمال الحمامي، المعروف بأبو نصير، وهو قائد كتائب العز بن عبدالسلام، وينسب إليه فضل كبير في السيطرة على ريف اللاذقية، وتم اغتيال أبو بصير عندما كان يجتمع مع أعضاء بتنظيم "دولة الشام والعراق في اللاذقية"، التابع لتنظيم القاعدة في الرافدين.
وكشف قاسم سعد الدين، المتحدث باسم الجيش السوري الحر، أن أنصار التنظيم اتصلوا به وقالوا إنهم قتلوا أبو بصير، وسيقتلون جميع أعضاء المجلس العسكري الأعلى. وفعلاً تم مؤخراً اغتيال قادة آخرين من الجيش الحر، كفادي القش الذي قتل في بلدة الدانا قبل نحو أسبوع على يد عناصر "دولة العراق والشام".
يذكر أن الكثير من مقاتلي تنظيمي "دولة العراق والشام" و"جبهة النصرة" غير سوريين ويطلق عليهم اسم "المهاجرون".
ويعتبر البغدادي هو القائد الأول لتنظيم "دولة العراق والشام"، في حين تتبع "جبهة النصرة" للجولاني، الذي كان يعمل لدى البغدادي في العراق وعاد إلى ساحة المعركة بعد أن سيطر الجيش الحر على مناطق واسعة في شمال البلاد.
ورغم اكتساب هاذين التنظيمين شعبية كبيرة بداية الثورة فإن عقد الاحتضان الشعبي انحل بشكل واضح، خاصة بعد تدخل عناصرهم بالشؤون المعيشية لأهالي المناطق المحررة، وخلافهم مع الجيش الحر لأسباب تتعلق بمستقبل البلاد.