
شبكة تابناك الاخبارية: أحيت إيران اليوم الاربعاء الذكرى الخمسين لانتفاضة 15 خرداد، التي وقعت أحداثها في الخامس من يونيو/ حزيران 1963م.
وتعتبر هذه الإنتفاضة هي أهم أحداث الصدام التي وقعت بين سلطة الشاه مع الشعب الإيراني، وبداية بزوغ نجم الامام الخميني (رض)، زعيماً للثورة الإسلامية، وقائداً لها ضد الشاه المقبور، باعتباره رمزاً ومحركاً لها.
وفي مثل هذا اليوم نزل أهالي مدينة قم المقدسة بعد انتشار نبأ اعتقال الامام الراحل على جلاوزة الشاه الى الشوارع وهم يرددون شعارات ضد الشاه متجهين نحو الحرم الطاهر للسيدة فاطمة المعصومة (عليهل السلام)، فيما خرجت الجماهير الغاضبة في جنوب العاصمة طهران وشهدت مدن كبيرة مثل اصفهان ومشهد وشيراز وغيرها تظاهرات صاخبة طالب فيها المشاركون الغاضبون نظام الشاه بالافراج عن مرجعهم الديني الذي نهض بوجه النظام الملكي البغيض دفاعا عن الاسلام الذي أراد الشاه توجيه ضربته لهذا الدين العظيم من خلال افساح المجال بشكل اكثر امام النفوذ الامريكي.
وكان الامام الراحل قد اعتلى المنبر في مثل هذا اليوم عام 1963 وانتقد شخص الشاه الذي وصف علماء الدين بالرجعيين وخاطبه، قائلا اني "احذرك يا شاه ايران أن لاتواجه مصير والدك الذي فرح الشعب عندما أجبره أسياده على مغادرة ايران. ايها المسكين الشقي مضي على عمرك 45 عاما عليك أن لاتتكرر مايقول لك البعض فهؤلاء سيتخلون عنك بمجرد حدوث أي خطر ضدك أو ضد الوطن.
ونحن رغم هذا التعامل السيء منك، الا اننا سندافع عن كيان الوطن اذا ما تعرض لأي تهديد تحت امرتك ونضع الخلاف معك جانبا".
الا ان الشاه استشاط غضبا ولم يتحمل قول الحق من مرجع أراد له الخير فقط فبادر الى اعتقاله فجر يوم 5 حزيران وفرض عليه الاقامة الجبرية لمدة 10 أشهر ثم أفرج عنه.
وقد اعلن الامام الخميني قدس سره الشريف هذا اليوم حدادا عاما والى الابد تخليدا لذكرى الشهداء الذين ارتدوا الاكفان دفاع عن الاسلام وتلبية لنداء المرجعية الدينية التي كانت تتمثل حينذاك بشخص الامام الخميني طاب ثراه، حيث استشهد في مثل هذا اليوم آنذاك حوالي 4 آلاف شخص الذين أصبحت دماؤهم بمثابة السيل الجارف ليطيح بنظام الشاه المقبور واقامة نظام الجمهورية الاسلامية على أنقاضه ليصبح الشعب الايراني مستقلا حرا لايفرض عليه الاستكبار الامريكي أو أية سلطة في العالم خلافا مصالحه.
وبهذه المناسبة اقيمت اليوم في شتي أرجاء الجمهورية الاسلامية الايرانية مراسم خاصة تخليدا لذكري شهداء انتفاضة 5 حزيران عام 1963 وتوشحت بالسواد ورفعت الاعلام السوداء حزنا على هؤلاء الشهداء الابرار.