
شبكة تابناك الاخبارية: هكذا أرادت الجزيرة أن تستفتي جمهورها بشكل صريح ومباشر: هل بات حزب الله عدواً؟ إختارت الفضائية القطرية تاريخ 25 أيار/ مايو لتطلق استفتاءها متزامناً مع ذكرى تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي بفعل مقاومة الحزب وتضحياته، معلنة عن إقفال باب التصويت في 30 أيار/ مايو من الشهر نفسه.
وبعد ثلاثة أيام على بدء التصويت وقبل يومين من اقفاله.. أطل نجم "توك شو” الجزيرة فيصل قاسم معلناً وبحماس منقطع النظير أن 73.3% من المصوتين قالوا "نعم”، ليصوّت بـ "لا” ما نسبته 26.7%.
فما مدى دقة النتيجة التي نشرها موقع الجزيرة في عناوينه الأولى اليوم الخميس 29 أيّار/ مايو 2013 قبل يوم على اقفال التصويت.. وبعد يوم على اعلانها من قبل المذيع قاسم؟
تلاعب الجزيرة موثق بالصور
خلال فترة التصويت رصد الفريق التقني لموقع المنار تبدل نسب التصويت وتغيّر أرقام المصوتين.. وما ظهر كان لافتاً.. لعب فاضح ومكشوف بالنتائج!
بتاريخ 27/ 5/ 2013 وفي تماما الساعة 9:59 صباحاً –كما يظهر في أدنى الشاشة- أظهرت الأرقام أن عدد اجمالي المصوتين بلغ 410481… بضع دقائق لم تتخطَ العشر دقائق، وتحديداً في تمام الساعة 10:08 صباحاً نظرة أخرى على عدد المصوتين 306650!
أقل من تسع دقائق تراجع عدد المصوتين 103831 صوتاً!!!
صورة أخرى، أدت لتؤكد تلاعب الفضائية القطرية بالأرقام.. مسلجة هذه المرة ارتفاعاً في عدد المصوتين، يقابله تراجع في عدد المصوتين بـ "لا”، علماً أن الأعداد في عمليات التصويت ينبغي أن تكون ثابتة لناحية عدم التراجع ومتغيرة لناحية التصاعد.. فيما تخضع نسب التصويت للتبدل صعوداً ونزولاً.
في الساعة 9:38 مساءً سجلت الصورة أن عدد المصوتين بالاجمال بلغ: 156792 صوّت منهم بـ "لا” ما عدده 67798.
وبعد ما يقارب الساعتين.. أظهرت الصورة ارتفاع عدد اجمال المصوتين ليصل إلى 164544، مقابل تراجع في عدد المصوتين بـ "لا” مسجلاً العدد 64043.
استفتاء الجزيرة عن حزب الله
هنا يُطرح سؤال: ما مدى إمكانية التلاعب في الاستفتاءات التي تطرحها مواقع الكترونية؟
وتأتي الاجابة لتظهر أن هناك اجماعاً لدى خبراء المعلوماتية، يدعم ما ذكره فريق موقع المنار التقني، ليقول إن أي قاعدة بيانات (data base) تكون عرضة للتحكم من قبل إدارة الموقع صاحب البيانات نفسه.
وبالتالي فإن لدى الجزيرة وغيرها إمكانية التلاعب بأرقام الاستفتاءات أو بالنتيجة النهائية طالما أن الاستفتاء منشور على موقعها الخاص.
ماذا لو صحّت أرقام الجزيرة؟.. النتيجة لصالح حزب الله!