
شبكة تابناك الاخبارية: اجرى المرشحون الـ 8 للانتخابات الرئاسية الحادية عشرة في ايران اليوم الجمعة مناظرة اقتصادية عبر التلفزيون قدموا خلالها برامجهم الاقتصادية.
في البداية استقر محمد غرضي، احد المرشحين الثمانية، وراء الميكرفون، وقال ردا على سؤال حول كيفية حل مشكلة التضخم: ان الشعب الايراني عانى من حكومات خلال المائة عام الماضية، كانت كلها تعمل على زيادة التضخم، مشيرا الى ان الريال الايراني كان قبل مائة عام يعادل دولارا واحدا وكلما جاءت حكومة زاد سعر الدولار مقابل الريال الايراني، ففي عهد رضا شاه اصبح الدولار 3 ريالات، الى ان وصل في يومنا هذا الى 35000 ريال.
وتابع غرضي: ما لم يتم تعزيز الانتاج في البلاد، فإن مشكلة التضخم لن تحل، والسبب في ذلك هو ارتفاع نفقات الانتاج والتي تصل في بلادنا ما بين 25 و30 بالمائة، في حين ان هذه النسبة تصل في البلدان المنتجة الى 2 بالمائة. وعندما يتم خفض نفقات الانتاج تتحسن ظروف العمل وظروف الانتاج. وعندما نسيطر على التضخم يتحسن الانتاج.
وقال محمد باقر قاليباف، ردا على محمد غرضي، ان وجهة نظر استاذنا السيد غرضي، صحيحة من ناحية، الا ان الحقيقة هي ان علينا ان نتنانل اليوم موضوع العمل والعمالة بشكل دقيق.
واضاف: علينا ان نقوم بأعمال قصيرة الامد وطويلة الامد في مجال العمل، وعلينا ان نحول دون استمرار الاوضاع الراهنة في المصانع والزراعة، ضمن ايجاد فرص العمل وتوفير الموارد المالية، مؤكدا يجب الاهتمام بالازدهار الاقتصادي، الا اننا عندما نواجه ركودا من جهة والتضخم من جهة اخرى، فبالطبع لا يمكننا ان نضيف السيولة النقدية، لذلك علينا ان نوجهها نحو الانتاج، ويجب ان نولي الاولوية الى الانتاج.
وقال غلام علي حداد عادل، تعليقا على حديث غرضي، ان السيد غرضي تناول موضوع التضخم اكثر من فرص العمل، بالطبع التضخم له اثر كبير على فرص العمل، الا اننا في الوقت الراهن لدينا مشاكل قريبة من مشكلة العمالة في البلاد.
واضاف: ان سوق العمل في البلاد لا يوجد من يتولاه، إذ تقول وزارة العمل انها غير مسؤولة عن ايجاد فرص العمل، وانما مسؤولة عن تسوية العلاقات بين العامل ورب العمل. والموضوع الاخر، لدينا في البلاد عدد من المشاغل والمصانع معطلة، علينا من خلال دعمها وتخصيص الدعم والاعفاء الضريبي وتأجيل الديون، من اجل احياء هذه المصانع.
وأكد على ضرورة تسديد الديون التي بذمة الحكومة الى المقاولين، من اجل تحريك عجلة الانتاج.
ومن جانبه، اشار علي اكبر ولايتي الى تصريحات غرضي، وقال: ان السيد غرضي استند الى قطاع الانتاج، الا انه يمكن تكميل حديثه، بهذه العبارة، بأن الحكومات سواء قبل الثورة وبعدها بدلا من ان يكون محورها الانتاج، كان محورها التوزيع، مشيرا الى ان بعض التفويضات في قطاع النفط على سبيل المثال، والتي طرحت في مجمع تشخيص مصلحة النظام، يجب ان تكون من الحكومة الى الشعب وليس من الحكومة الى الحكومة.
واشار ولايتي الى ضرورة دعم قطاع الزراعة والمزارعين من خلال شراء محاصيلهم وضمان شرائها.
وقال محسن رضائي، تعليقا على حديث غرضي: ان حديثه قد يصدق الى حد ما بشأن ظروف ايران، الا ان ما طرحه حول العمل والتضخم، ظاهرتان منفصلتان، بل حتى يعملان بشكل متضاد، مثلا يقول: لو كانت نسبة البطالة عالية، فنسبة التضخم تنخفض، هذا ما اثبته العلم.
وتابع: ان العمالة تتكون من عنصرين: اليد العاملة والعمل، فالعمل يجب ان يوجده المتخصصون في هذا المجال، وينبغي ان تكون اليد العاملة ماهرة، وكل واحد منهما بحاجة الى برنامج خاص.
وقال جليلي تعليقا على حديث غرضي: لعل البطالة تشكل اليوم اهم موضوع في البلاد، لأنه نظرا لنسبة نمو المجتمع، اصبح جيل كامل بحاجة الى فرص العمل، ولابد من الاهتمام الجاد بهذا الموضوع.
واضاف: من اجل دعم الانتاج لابد من الاهتمام بالطاقات والامكانات الموجودة في مختلف القطاعات كالزراعة والمجالات العلمية والمزايا النسبة في قطاع الطاقة (النفط والغاز) والفولاذ والسكن، والتي تؤدي الى ايجاد فرص العمل، مؤكدا ان العمالة يجب ان تكون من اجل الانتاج وليس العمالة الكاذبة.
وصرح محمد رضا عارف: ان التكهنات تشير الى حاجة البلاد الى مليون فرصة عمل، مشيرا الى ضرورة احياء منظمة الادارة، وصرح: يجب ان ندفع حصة الصناعة من ترشيد الدعم الحكومي، يجب ان نخصص للانتاج 30 بالمائة من الدعم، منوها بضرورة توجيه السيولة النقدية نحو الصناعة، وان نوفر لقطاع الصناعة النفقات الجارية واليد العاملة البسيطة والقروض طويلة الامد.
وأكد عارف على اهمية تحسين اجواء العمل والكسب، وقال للاسف فإننا في المرتبة 145 عالميا، مشيرا الى احياء صناعة السياحة.
وقال حسن روحاني، تعليقا على حديث غرضي: اعتقد ان قضية العمالة وخفض البطالة هي من اهم هواجس الشعب، مضيفا: عندما يكون لدينا 3 ملايين عاطل عن العمل و3 آلاف متخصص ومتخرج ينتظر فرصة عمل، فهذا يشير الى الاهمية الكبرى للموضوع، وان الحل يتمثل في تحسين اجواء العمل والكسب، وقد تم تدوين مشروع قانون في هذا المجال في مجلس الشورى الاسلامي وتمت المصادقة عليه، الا انه لم ينفذ بشكل صحيح، مشيرا الى اهمية التدريب المهني لليد العاملة للخروج من ازمة البطالة.