
شبكة تابناك الإخبارية : أرقام تؤكدها إحصاءات رسمية للمملكة التي تُعتبر من أغنى بلاد الارض، الامر الذي دفع الكثير من المراقبين الى التساؤل عن سبب انتشار الفقر في هذه الدولة رغم أن عائدات النفط السنوية تُقدّر بمليارات الدولارات، ورغم ان البلاد تحتل المرتبة الـ٢٤ من بين اقتصادات العالم من ناحية الناتج المحلي الاجمالي، والمرتبة الـ٤١ لحصة الفرد.
وقد انتشرت مؤخرا، على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، صورا لسعوديين يبحثون عن بقايا الطعام في مكبات النفايات، مماتسبّب برد فعل شعبي غاضب، فانتقد المغردون والفايسبوكيون السلطات الحاكمة في المملكة وطالبوا برحيل النظام، وبإعادة ما اسموه، أموال الشعب المنهوبة، الى اصحابها.
ومن المعلوم ان "الاستراتيجية الوطنية للإسكان" في السعودية اعلنت منذ شهرين تقريبا أن عدد المواطنين الذين يتلقون إعانات من وزارتي الشؤون الاجتماعية والعمل تجاوز ٣ ملايين نسمة.
ويقول مراقبون أن العدد الحقيقي يتجاوز الثلاثة ملايين، مرجحين وجود عدد مماثل لهم يرفضون مساعدات الدولة والبوح بعوزهم، تعففا منهم في فضح وضعهم الاقتصادي.
البطالة
تُقر مصلحة الاحصاءات العامة والمعلومات في السعودية بوصول معدل البطالة الى ١٢% تقريبا في المملكة، ليبلغ عدد السعوديين العاطلين ٦٠٢.٨ ألف فرد، منهم ٢٤٣ ألفا من الذكور و٣٥٨ ألفا من الإناث، بحسب المصلحة.
إلا أن بعض الاقتصاديين يشككون بالارقام الرسمية ويتحدثون عن وجود أكثر من مليوني عاطل عن العمل في السعودية، معظمهم من حملة الشهادات الجامعية، وتنال النسوة منهم حصة الاسد اذ يتجاوز نسبتهن الـ٨٠ % من مجمل العاطلين.
وتشير الارقام الاقتصادية الى ان ١٦٦ ألف شاب سعودي يضافون سنويًا إلى قائمة العاطلين عن العمل.
ويتهم المواطنون الدولة بالتسبب بهذه الازمة بسبب تساهلها مع القطاع الخاص الذي يحتضن ٩٠% من اليد العاملة الاجنبية مقابل ١٠% من اليد العاملة الوطنية.
وسعت الحكومة مؤخرا الى احتواء أزمة اليد العاملة الاجنبية من خلال خطة لوزارة العمل من أجل "سعودة" القطاع الخاص، تقوم على فرض رسوم اضافية على الجهات التي تقل نسبة السعودة فيها عن ٥٠%.
يُذكر أن السعودية خصصت هذا العام، أعلى ميزانية في تاريخها، بلغت ٨٢٠ مليار ريال من إيراداتها المتوقعة للعام الجاري البالغة ٨٢٩ مليارا، كأعلى ميزانية في تاريخها، أي بفائض مقدر للعام المقبل يبلغ تسعة مليارات ريال.