۴۵۸مشاهدات
دبلوماسي أميركي:

واشنطن بفرضها الحظر على إيران إنما تفرضه على أصدقائها

"من هنا فإن الحظر هش بسبب ارتباطه بتعاون أصدقاء أميركا معها فالأخيرة لم تعد تملك وسيلة اخرى لجعله مؤثرا".
رمز الخبر: ۱۱۸۷۰
تأريخ النشر: 17 March 2013
شبکة تابناک الأخبارية: أكد "جيمس دوبنز" الدبلوماسي الأميركي البارز أن أميركا لا تربطها أي علاقة تجارية مع إيران وإن الحظر الذي تفرضه عليها إنما هو حظر على أصدقاء أميركا بتهديدهم بعدم التعاون مع إيران، وذلك في كلمة له في اجتماع لمجلس العلاقات الخارجية الأميركي.

وقد حضر الاجتماع الذي بحث الملف النووي الإيراني إضافة لـ"جيمس دوبنز" الأميرال "وليام فالون" أحد كبار القادة في الجيش الأميركي و"كريم سجادبور" الخبير في الشأن الإيراني.

وردا على سؤال حول جولة الحوار النووي الأخيرة في ألماتي بكازخستان وإذا كان ثمة احتمال لتوافق مشترك قال دوبنز: "لا نتوقع تقدما ملحوظا قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية" وأضاف: "خفض السداسية لمطالباتها في الجولة الأخيرة لا يعدو كونه جزءا من خطوة اولى على طريق اتفاق نهائي".

وبخصوص ما إذا كانت إيران جادة في الدخول في حوار مباشر ذكر سجادبور أن قائد الثورة آية الله الخامنئي له دور جوهري في اتخاذ قرار الحوار مع أميركا مضيفا: "يعتقد قائد الثورة أن قيم الثورة والجمهورية الإسلامية ترتكز على أركان ثلاث هي مقارعة التسلط الأميركي والعداء مع "إسرائيل" وقضية حجاب المرأة وعفافها".

وفي إشارة إلى تصور الساسة الغربيين بأنه إذا عقدت أميركا صفقة مع إيران وأعادتها إلى حظيرة ما أسماه بالمجتمع الدولي والاقتصاد العالمي فإنها ستنجح في خلق تغييرات سياسية في الداخل الإيراني قال سجادبور: "من السذاجة الاعتقاد بان آية الله الخامنئي غير مطلع على هذه الرؤية أو أنه سيخطو مثل هذه الخطوة ذلك أن خطوة كهذه تخالف مصالح النظام".

وحول إمكانية اتفاق شامل بين إيران والغرب أشار الأميرال فالون إلى المبادئ التي ترتكز عليها الثورة الإسلامية منذ انتصارها وهي مناهضة الغرب والعلمانية وهي لم تشهد تغييرا ملحوظا حتى يومنا هذا مستبعدا حصول اتفاق شامل بين الطرفين في المستقبل القريب.

وفيما يتعلق بالحظر على إيران وإن كان ينبغي على أميركا أن تشدده لم ير فالون أن الحظر يمكن أن يحل مشكلة والتجربة التاريخية تثبت ذلك لكنه أشار على الساسة الأميركيين أن يبذلوا جهدهم في إقناع أطراف اخرى لمسايرتهم في هذا الحظر لاسيما على قطاع النفط والغاز.

وفي السياق نفسه أكد روبنز من جانبه أن أميركا لا تربطها أي علاقة تجارية مع إيران وإن الحظر الذي تفرضه عليها إنما هو حظر على أصدقائها بتهديدهم بعدم التعاون مع إيران وأردف قائلا: "من هنا فإن الحظر هش بسبب ارتباطه بتعاون أصدقاء أميركا معها فالأخيرة لم تعد تملك وسيلة اخرى لجعله مؤثرا".

وحول أساليب التعاون مع الجمهورية الإسلامية اعتقد روبنز أن تهديد إيران بضربة عسكرية استباقية ليس خطوة متزنة أو ناجحة وستعطي نتائج معكوسة مؤكدا أن المخاوف الإقليمية من إيران نابعة من احتمال تزايد نفوذها بين شعوب المنطقة وليس من احتمال هجومها على دول الجوار وإسقاط حكوماتها ذلك أن إيران لم تفعل ذلك منذ بضعة مئات من السنين.

وردا على السؤال نفسه أشار سجادبور إلى أن تورط اوباما بقضايا مثل العراق وأفغانستان والصراع الفلسطيني-الصهيوني و"الإرهاب!" وأمن الطاقة والموضوع النووي منذ أوائل رئاسته يجعل إدارته تميل لسياسة عقد الصفقات مع إيران مبيّنا أن إدارة اوباما في ولايته الثانية لا تسعى لحل موضوع العلاقة مع إيران بقدر سعيها لتجنب الخيار العسكري.
رایکم