
شبکة تابناک الأخبارية: إستقراء تصريحات المسؤولين الصهاينة السابقين والحاليين خلال السنة الماضية إزاء مواقف «بنيامين نتنياهو» رئيس وزراء كيان الاحتلال الداعية للحرب يفصح عن مؤشرات كثيرة تفنّد سيناريو الخيار العسكري ضد الجمهورية الإسلامية.
ومشيرا للاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (ايباك) كأكبر لوبي صهيوني في أميركا والذي حضره مسؤولون صهاينة وأميركان أفاد التقرير الذي أعدته وكالة أنباء فارس في هذا الصدد أن الضربة العسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية شغلت حيزا من الاجتماع.
وعبر إشارة التقرير إلى رفض مسؤولي الكيان السابقين للخط الأحمر الذي عينه نتنياهو لإيران ذاكرا منهم رئيس الوزراء الأسبق «إيهود اولمرت» ومدير دائرة الأمن الداخلي «امي أيالون» الذي صرح بأن «نتنياهو يلعب بذلك دور الزعيم العديم المسؤولية في المنطقة»، فقد نبّه لرفض المسؤولين الحاليين أيضا كنائب رئيس الوزراء «دان مريدور» الذي لم ير في الهجوم على إيران أي معطيات إيجابية وكذا الرئيس الأسبق للموساد «مير داغان» بقوله: «إن الأكثر حماقة لحد الآن هو ما سُمع من هجوم على المنشآت النووية الإيرانية».
ونقل عن «افرايم هالوي» مدير الموساد السابق أن استخدام الخطوط الحمراء (إشارة لصورة القنبلة التي عرضها نتنياهو في اجتماع الجمعية العامة وعليها خط أحمر يبين بدء العمليات العسكرية ضد إيران إذا تجاوزته) يلزمنا بامور قد لا نستطيع تنفيذها وأضاف: «شلومو بروم» المدير السابق لقسم التخطيط في جيش الاحتلال صرح في أواخر عام 2012 أن تعيين الخطوط الحمراء يكسر هيبة «إسرائيل» أمام خصمها (على حد قوله).
وكشف التقرير عن اعتقاد بعض الزعماء الصهاينة بأن الوقت الآن غير مناسب للضربة؛ كـ«دان هالوتز» الرئيس السابق لقيادة الأركان المشتركة و«ايهود اولمرت» و«عامنون ليبكين شاهاك» الرئيس الأسبق لقيادة الأركان حيث قال: «من الواضح أن أكثر قادة الجيش الإسرائيلي، إذا لم نقل جميعهم، لا يحبذون الخيار العسكري في الظروف الراهنة»، مؤكدا على التحاق «شيمون بيريز» رئيس كيان العدو نفسه بهذا الركب حين قال: «واضح تماما أننا الآن لا نستطيع القيام بذلك بمفردنا. علينا الانتظار.. من الواضح أن علينا التنسيق مع أميركا في هذا الصدد».
وإذ نقل التقرير عن «مير داغان» قوله بأن ضرب إيران سيحث الشعب الإيراني على الالتفاف حول قائده والاتحاد حول برنامجه النووي فقد أشار إلى تصريح آخر له: «لا أشك أن ضرب «إسرائيل» لإيران سيكون مبررا لإسراعها في صنع سلاح نووي» (حسب داغان) مشيرا إلى أن مسؤولين آخرين لكيان العدو، مثل «يوال ديسكين» الرئيس الأسبق لدائرة الأمن الداخلي و«شلومو غازيت» رئيس استخبارات الجيش الأسبق و«هايم رامون» النائب السابق لرئيس الوزراء، يشاطرونه الرأي.
كما وشدد التقرير على أن مجموعة من مسؤولي الكيان ـ منهم «مير داغان» و«شلومو غازيت» و«يوال ديسكين» يرون أن ضرب المنشآت النووية الإيرانية لن ينهي برنامج إيران النووي بالكامل بل سيعطله لبعض الوقت.
ونقل عن «افرايم هالوي» رئيس الموساد السابق قوله: «الهجوم على إيران سيلقي بظلاله لمائة عام ليس على «إسرائيل» فحسب بل على المنطقة أجمع» منبها كذلك لتصريح «مير داغان» بأن «بدء الحرب سيكون بأيدينا لكنكم لن تعلموا على الإطلاق كيف ستكون نهايتها» وأردف: كما صرح الأخير في مناسبة اخرى: «الهجوم على إيران سيفقد فاعليّة الحظر عليها ويبدد الإجماع ضد هذا البلد» على حد تعبيره.
وأشار إلى وجود تقارير تؤكد أن رئيس الأركان الإسرائيلي الحالي «بني غانتز» في اجتماعاته الخاصة مع نتنياهو عارض مشروع الأخير لضرب إيران ناقلا عنه قوله: «أعتقد أن القادة الإيرانيين عقلاء» ومشيرا في الوقت ذاته إلى تأكيد مشابه لـ«مير داغان» على عقلانية المسؤولين الإيرانيين وأنهم يزنون جميع تبعات أفعالهم.
وشدد التقرير على أن أهم أسباب معارضة ضرب إيران عسكريا هي اعتقاد زعماء الكيان بعدم نية نظام الجمهورية الإسلامية لصناعة السلاح النووي ناقلا عن «بني غانتز» قوله: «لم يقرر الإيرانيون إلى الآن إن كانوا سيقدمون على صناعة السلاح النووي أم لا» (حسب قوله) وهو ما أكدته وكالة «الاسيوشييتد برس» أيضا.