شبکة تابناک الأخبارية: اعتراض موكب رعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من قبل أهالي منطقة تالة، ورئيس الحكومة المكلّف يواصل مشاوراته لتأليف الحكومة، مع تسجيل موقف لزعيم الحزب الجمهوري نجيب الشابي اعتبر فيه أنّ حركة النهضة استعجلت الوصول إلى الحكم.
أفادت مراسلة الميادين سميحة بوغانمي أنّ أهالي منطقة "تالة" في محافظة القصرين منعوا زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ورفاقاً له من المشاركة في حفل تأبيني، وقاموا بطرد كلّ من الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة ونور الدين الخادمي وزرير الشؤون الدينية ووليد البناني نائب المجلس التأسيسيي عن كتلة النهضة.
ورفع الاهالي شعار ''ارحل" في وجه الغنوشي، معبرّين عن سخطهم على حركة النهضة، كما هاجموا سيارته و قاموا بتهشيمها مما إستلزم إخراجه تحت حراسة أمنية مشددة.
ولاحقأ، قال القيادي في حركة النهضة وليد البناني "إن مجموعة من المرتزقة قامت برشق الحجارة على الحاضرين بمدينة تالة في حفل تأبين المناضل السياسي أحمد الرحموني، الّذي سيُعاد دفنه اليوم". وأكد البناني أن عائلة المناضل أحمد الرحموني والمشرفين على إعادة دفنه، وجهّوا دعوة لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي لحضور موكب التأبين وإعادة الدفن مخلياً ساحة أهالي تالة من حادثة الاعتداء.
من جهة أخرى، وعلى وقع السعيّ الدؤوب لتشكيل الحكومة التونسية العتيدة، حيث يضع رئيس الحكومة المكلّف علي العريض اللمسات الأخيرة على التحالف الجديد الذي سيقود البلاد حتى أزوف موعد الانتخابات المقبلة، برزت خلافات بين الأحزاب التي يتشاور معها حول أسس الحكومة الجديدة وتوزيع الحقائب الوزارية بين الأطراف السياسية والكفاءات.
وكان لافتاً تصريح لرئيس الحزب الجمهوري نجيب الشابي، أكبر الأحزاب المعارضة التي رفضت الإنضمام للحكومة الجديدة إعتبر فيه أنّ "حركة النهضة" إستعجلت الوصول إلى الحكم، مؤكداً أن تحالفها مع حزبين علمانيين لم يكن مهيأ للحكم ولم ينجح في إدارة شؤونه، مما تسبب في الأزمة الحكومية التي تعيشها تونس إلى الآن".
وعن رأيه في حكومة العريض التي ينتظر تشكيلها قال الشابي في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه "لا يمكن الحكم عليها سلفاً، وإنه ينتظر الأفعال لإتخاذ موقف منها"، رغم أنه لم يخف أن فترة تولي العريض وزارة الداخلية " أثارت كثيرا من التحفظات"، وإنّ كان يفضّل السير في مبادرة حمادي الجبالي حيث كان يتوقع نجاحها.
زعيم الحزب الجمهوري أبدى تفاؤله بإمكانية تنظيم انتخابات حرّة ونزيهة قبل نهاية العام، مقللاً من أهمية تعطّل بعض التشريعات، ومؤكداً ضرورة توفّر مناخ أمني مؤات تغيب فيه مظاهر العنف والإعتداء على الإجتماعات الحزبية.
وفيما تمّسك الشابي بضرورة حلّ "روابط حماية الثورة"، معتبرا إياها "ميليشيات تهددّ الخصوم السياسييّن". قال إنه لا يعتقد أن إغتيال بلعيد نفّذته خلية دينية متشدّدة، مرجّحاً أن يقف وراءه "جهاز منظمّ وعدو مترّبص بوحدة تونس وأمنها".