۶۶۵۹مشاهدات

ايران عصية على التهديد

رمز الخبر: ۱۱۳۹۶
تأريخ النشر: 04 February 2013
شبکة تابناک الأخبارية: اكد مدير كلية الدفاع الوطني للاكاديمية العسكرية السورية العميد حسن حسن ان زمن التهديد لايران اصبح وراء الظهر وبعيد كل البعد ومن يستطيع تهديدها في هذا الوقت لم يعد موجوداً ، ايران عصية على التهديد، او أن تؤثر عليها الضغوط الاقتصادية أو السياسية والتي لن تثمر عن اي نتيجة .

واجاب العميد حسن حسن على اسئلة وجهها مراسل وكالة فارس للانباء حول شؤون المنطقة والازمة في بلاده واجرى معه الحوار التالي :

س: كيف تنظر إلى الدور الايراني في الاقليم وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً بعد -كما يقول البعض- نجاح المفاوضات فيما يخص الملف الايراني ؟

ج : كل ما يشهده الاقليم من تطورات دراماتيكية قد يكون أحد الأسباب الفاعلة في الثورة الاسلامية في ايران، نجاح الثورة الاسلامية في ايران أصاب كل قوى الاستكبار العالمي في الصميم وبالتالي تحاول بشتى السبل والوسائل القضاء على نهج الثورة وفكرها لأنها تتبنى المقاومة والقضية الفلسطينية ، لكن أمام هذه الارادة الجبارة وهذا التصميم من الشعب الايراني والانجاز المعجزة من القيادة الايرانية منذ بداية الثورة لحد الآن نجد أن زمن التهديد لايران أصبح وراء الظهر وبعيد كل البعد ، ومن يستطيع تهديد ايران في هذا الوقت لم يعد موجوداً ، فايران عصية على التهديد، وهي عصية على أن التأثر باي ضغوط اقتصادية أو سياسية حيث لن تثمر أو تأتي بنتيجة ، ومن حق ايران أن تتابع برنامجها النووي السلمي وفق القانون الدولي ، ايران بكل تأكيد تستطيع أن تدافع عن نفسها بما يجعل الآخرين يعيدون حساباتهم ألف مرة قبل التفكير في تصعيد آخر.

س : ما هو الضرر الذي يمكن أن يلحق بدول الجوار لا سيما العراق بالإضافة إلى السعودية إذا كان هناك تدخل خارجي في سوريا

ج : انه لا يمكن النظر لأي تدخل خارجي بشكله الآني وإنما لابد من النظر إليه في بيئته الاستراتيجية ، فليست المرة الأولى التي يتم الاعلان فيها عن تقسيم هذه المنطقة برمتها إلى دويلات قائمة على أسس أثنية وطائفية وعرقية تفتقد لمقومات الدولة الوطنية، وبالتالي لو عدنا إلى مخططات التقسيم التي تم الافصاح عنها ، نجد أن العراق مقسم إلى 3 دول وكذلك الأمر في السعودية ، إلى 3 دول إضافة إلى اقتطاع أجزاء أخرى منها وضمها إلى دول أخرى ، وبالتالي عندما نتحدث عن تدخل عسكري في سوريا فهذا يعني انه مقدمة لتدخل عسكري في جميع دول المنطقة ، على العكس من ذلك فإن صمود سوريا ومدى قدرتها ومناعتها في الصمود والثبات وفي عدم السماح للتدخل العسكري من أن يحقق أهدافه فهذا يعني التحصين في نهاية المطاف لكل من العراق والسعودية، ونرى الآن بوادر هذه الآثار في العراق جراء العجز عن انجاز أي شيء ميداني في الداخل السوري وبالتالي يبدو وكأن هناك فكرة لتوسيع دائرة النار .

واضاف ، إنهم عجزوا عن نسف سوريا من الداخل لذلك سيخططون لتوسيع دائرة النار بحيث تلتهب المنطقة كلها ، طبعاً لا بد من النظر إلى أن القيادة الأردنية لن تكون ممانعة عن تبرير كل شيء تريده واشنطن وبالتالي لن تتحول في يوم من الأيام الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين ، وبالتالي خطر التدخل الخارجي سيكون منصباً بالدرجة الأولى باتجاه السعودية والعراق كي حصر المنطقة بين فكي كماشة .

وأيضاً فإن نجاح أي تدخل خارجي في الداخل السوري سينعكس سلباً وبالضرورة على جميع دول المنطقة وفي مقدمتها العراق والسعودية .

س : هل ستكون تركيا بمنأى عما يحدث في الداخل السوري؟

وردا على سؤال فيما اذا كانت تركيا بمنأى عما يحدث في الداخل السوري ، اجاب حسن ، لا تستطيع أي دولة من دول المنطقة ان تقول انها بمنأى عما يجري على الأراضي السورية، سوريا الآن على زلزال أو فالق جيولوجي والذي بدوره يأخذ مناحي جيوسياسية وجيواستراتيجية ، وعلى العكس تماماً فإن أول من سيحصد - من وجهة نظري- نتائج هذا التآمر على سوريا هو تركيا أردوغان وليس تركيا الشعب وهذا ما أخشاه ان تكون حماقات أردوغان تنعكس سلباً على الداخل التركي ونحن لا نريد لا لتركيا ولا للعراق ولا لجميع دول المنطقة إلا المزيد من الأمن والاستقرار ، عليهم، عندما نتحدث عن آلاف الارهابيين المرتزقة سواء كانوا من القاعدة أو الوهابية أو الاخوان المسلمين أو المرتزقة الذين تم استحضارهم من شتى أنحاء المعمورة وارسالهم إلى سوريا وعندما ينفضوا من هذا الداخل وعندما يصيروا إلى قناعة فأن بقاؤهم في سوريا يعني فناءهم المحتم ، مما سيضطرهم الى العودة إلى بلدانهم بالتأكيد ومن ثم يتم تصديرهم لينتشروا في الدول الأقرب فالأقرب وبالتالي أكثر الدول مؤهلة لأن تتلظى بنيران أولئك هي تركيا لأنها فتحت حدودها لدخولهم ولن تكون قادرة على منعهم من العودة إليها ليعيثوا فساداً وقتلاً وتدميراً وهذا ما لا نريده للشعب التركي .
رایکم