۲۹۰مشاهدات
وحول خلفيات الاساءة الى الرسول، اكد السيد نصر الله ان "ما حصل في الاساءة للرسول (ص) تقف وراءه جهات تريد ايقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين وبين المسلمين انفسهم".
رمز الخبر: ۱۱۳۷۹
تأريخ النشر: 26 January 2013
شبکة تابناک الأخبارية: شدد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على ان ضرورة ان تتحمل الامة الاسلامية مسؤوليتها بالعمل الايجابي وتعريف العالم كله بالرسول الاعظم محمد بن عبد الله (ص) وسيرته وميزاته ودينه ودعوته .

ولفت الى ان "هناك حملة مدروسة ومشبوهة للاساءة لهذا الانسان العظيم والطعن في دينه ودعوته وهذا من اهم التحديات التي تواجه الامة الاسلامية".

واشار السيد نصر الله في كلمة له عبر شاشة خلال الاحتفال الذي اقامه حزب الله بمناسبة ولادة رسول الله محمد (ص) واسبوع الوحدة الاسلامية في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت الى ان "هناك امورا تنسب الى رسول الله ظلما وعدوانا ويجب ان توضح هذه الامور ويجب ان يتم تعريف العالم بهذه الشخصية الاستثنائية"، واضاف "نحن لا نمانع ان يناقشنا احد في عقيدتنا وفي ديننا وليس لدينا مشكلة في ذلك ولكن الاساءة والشتيمة لا يقبلها احد من اي دين بالتأكيد يجب ان نعبر عن غضبنا".

وحول خلفيات الاساءة الى الرسول، اكد السيد نصر الله ان "ما حصل في الاساءة للرسول (ص) تقف وراءه جهات تريد ايقاع الفتنة بين المسلمين والمسيحيين وبين المسلمين انفسهم".

ولفت الى ان "من التحديات الكبرى في المشهد العام عندما ننظر الى منطقتنا نجد ارتفاع وتيرة الصدامات والانقسامات في كثير من دول العالمين العربي والاسلامي"، واضاف ان "هذا الامر قائم سواء على المستوى الطائفي بين المسلمين والمسيحيين او يمكن ان يأخذ بعدا مذهبيا كشيعة وسنّة"، واوضح ان "طبيعة الصراعات القائمة الآن تتجاوز العنوان الطائفي او المذهبي فالتحديات القائمة الآن في المنطقة لا يمكن اختصارها بمشكلة طائفية او مذهبية".

ودعا السيد نصرالله انه "يجب ان نحاول مقاربة هذا الواقع لأن لبنان جزء من هذه المنطقة وقد يكون البلد الاكثر تأثرا بما يجري في محيطه علما ان الصراعات كانت موجودة طوال التاريخ لكن المصيبة الأهم ان لا نعرف كيف نتعاطى مع هذه الازمات"، ونبه من ان "الخطر نفقد امام الازمات زمام المبادرة اما اذا واجهنا هذه الازمات بشكل مسؤول يمكن ان نتجاوز الكثير من السلبيات التي يمكن ان تقع".

وراى السيد نصر الله انه "حتى في البلاد التي فيها تعدد اتباع اديان او مذاهب ليس دائما الصراع مذهبي وطائفي فأغلب الصراعات والحروب هي ذات خلفية واهداف سياسية ترتبط بالسلطة والسيطرة ولا علاقة لها بالدين ولا بالشيعة والسنة ولا بالاسلام والمسيحية"، وذكّر انه "من اكبر الحروب في تاريخ المسلمين بين بنو امية وبنو عباس لا علاقة للشيعة والسنة والدين بها؟ بل كانت حروب على السلطة"، واضاف ان "اخطر الحروب التي حصلت في منطقتنا قبل عدة سنوات هي حرب صدام حسين على الكويت، فهل هي حرب دينية؟ ام هي حرب سلطة وسيطرة على الارض؟". وتابع ان "الكثير من الحروب التي جرت النزاعات الموجودة الآن عمقها سياسي ولا علاقة لها بالمذاهب والاديان ففي الحرب التي شنها صدام حسين على ايران لم يستطع اعطاء الحرب بعدا مذهبيا لأن جزءا كبيرا من ضباط وعناصر الجيش العراقي كانوا شيعة"، لافتا الى ان "بعض الانظمة العربية التي لا تسأل عن فلسطين حوّلت النزاع مع ايران الى سني - شيعي".

وطالب السيد نصر الله أن "تبقى النظرة الى اي نزاع سياسية لا دينية ويجب ان نتجنب التعبئة المذهبية والدينية ويجب ان نكون حذرين فالبعض قد يستطيعون اخراج المارد من القمقم ولكن لا يستطيعون اعادته اليه لذلك يجب حصر المشكلة في حدودها واي مشكلة في بلد معين نحصرها هناك ولا نربط الامور بعضها ببعض"، وشدد على "ضرورة الالتزام بالحوار وسعة الصدر لانه افضل من المسارعة الى الصدام وحتى حيث يكون هناك صداما يجب العودة الى الحوار والحل"، موضحا ان "الحوار هو ما ندعو اليه في كل الساحات من سورية الى اليمن وتونس وليبيا ومصر والعراق ولبنان حتى لا يذهب احدنا الى الصدام فالحوار افضل من الذهاب الى الصدام الذي ندمر فيه شعوبنا وبلادنا واسرائيل واميركا تتفرجان".

وبارك السيد نصر الله "للامة الاسلامية جمعاء بولادة رسول الله محمد بن عبد الله (ص) سيد الخلق اجمعين، كما بارك للامة هذه الايام التي اعلنت منذ ايام الامام الخميني (قده) اسبوعا للوحدة الاسلامية للتقارب بين المسلمين والسير سويا الى الله، كما بارك للمسلمين ولادة حفيد رسول الله (ص) الامام جعفر الصادق(ع)".

وقال السيد نصر الله إنه "اذا اردنا ان نقيّم اي شخصية او ان نحدد درجة السلبية والايجابية في هذه الشخصية هناك معايير متعددة لذلك وفي مقدمتها تقييم هذه الشخصية على المستوى الشخصي والمعيار الثاني هو عمل هذه الشخصية اتجاه الآخرين بما فيها عملها وآثارها وانجازاتها وما تركته للناس وما تركته من مصائب"، واضاف انه "في المعيار الاول نجد ان الرسول الكريم لديه من الكمالات الشخصية الروحية والمعنوية والفكرية ما بلغ فيه القمة وكل الانبياء اقروا له بذلك وكذلك من عاصروه ممن امنوا به ام لم يؤمنوا به".

واشار السيد نصر الله الى ان "الله تعالى وصف الرسول انه صاحب خلق عظيم عندما يتحدث عن صدقه ووفائه للعهود وغيرها الكثير من الصفات التي تميز بها الرسول حتى ان اعداء هذا الرسول لم يجدوا فيه منقصة واحدة كي يتسللوا منها للنيل من شخصه"، وتابع "البعض قد يحاول القول ان النبي امي فهذه تنقص منه ونحن نقول ان هذه نقطة قوة تدل على مدى اتصاله بالله ومدى تلقيه العلم منه سبحانه وتعالى"، وشدد على انه "بشكل علمي وموضوعي لا يوجد شخصية في التاريخ توفر لها هذا الاجماع على عظمتها وتقديرها".

واوضح السيد نصر الله انه "بالنسبة للمعيار الثاني ما اوجده الرسول من خلال حركته ودعوته والامة التي اسسها والتي ما زالت مستمرة حتى اليوم على اسس دينية وعلمية تشهد له ولأثره الايجابي اتجاه البشرية"، وتابع ان "الرسول اعاد البشرية الى الاساس الانساني الاول وأعلى من شأنها في هذا الجانب ففي شبه الجزيرة العربية وفي غيرها من الامم في تلك الفترة من التاريخ كان هناك فوارق بين البشر على اساس اللون والنسب والقبيلة والجنس فجاء هذا الانسان الرسول العظيم ليقول للبشر كلكم لآدم وكلكم سواسية وان الانسان قيمة انسانية واحدة مهما اختلف لونه وجنسه ودينه ونسبه".
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار