۴۷۶مشاهدات

المانيا تزوّد دولا عربية بالسلاح لقمع شعوبها

فقد أشارت صحيفة شبيغل أنّه في العام الماضي تمّ بيع 270 دبابةً متطورّةً من طراز (A72) إلى السعودية، ولكن لم يُذكر لحدّ الآن أيّ سببٍ للتغير في سياسة ألمانيا نحو بلدٍ مثل السعودية.
رمز الخبر: ۱۰۹۲۸
تأريخ النشر: 22 December 2012
شبکة تابناک الأخبارية: كشف معهد "انترناشيونال بولسي ديجست" للدراسات الاستراتيجية عن ان المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل تسمح بتصدير السلاح خفيةً لبعض البلدان العربية المعروفة بالظلم ومناهضة حرية الشعب، وذلك من اجل قمع شعوبها.

ونشر هذا المعهد بقلم الباحث "بينوي كامب مارك" موضوعاً بهذا الصدد، مشيراً إلى ما كشفته صحيفة "شبيغل" الأسبوعية الألمانية، وأكّد أنّ ألمانيا أصبحت أحد أسوأ البلدان الأوروبية في مجال تصدير السلاح طلباً للمال، متجاهلةً العنف الذي يسود البلدان التي تقوم بشراء السلاح منها.

ويقول الباحث: إنّ صناعة السلاح في ألمانيا هو أمرٌ معروفٌ، فهذا البلد يصدّر معدّاتٍ عالية الجودة وحديثة من شأنها أن تقتل الإنسان بشكلٍ أفضل! وإبّان فترة حكومة ميركل فإنّ هذا الأمر قد تحوّل إلى نظريةٍ اقترنت باسمها. فقد أشارت صحيفة شبيغل أنّه في العام الماضي تمّ بيع 270 دبابةً متطورّةً من طراز (A72) إلى السعودية، ولكن لم يُذكر لحدّ الآن أيّ سببٍ للتغير في سياسة ألمانيا نحو بلدٍ مثل السعودية.

وذكر "كامب مارك" ان صحيفة "إيكونوميست" الإنجليزية بعد هذه الصفقة وصفت السعودية بأنّها أكثر البلدان المناهضة للديمقراطية عالمياً، وفي هذه الفترة أيضاً نشرت صحيفة "شبيغل" مقالاً بقلم "هولغر اشتارغ" جاء فيه: لأوّل مرّةٍ تقوم ألمانيا بتزويد بلدٍ عربيٍّ بأسلحةٍ ثقيلةٍ، وهذا البلد يحكم شعبه بقبضةٍ حديديةٍ، وقام بإرسال دباباتٍ إلى بلدٍ مجاورٍ لقمع المتظاهرين، وهو حائزٌ على الرتبة (160) عالمياً في التصنيف الديمقراطي، أي أنّ تصنيفه قريبٌ من كوريا الشمالية القابعة في ذيل القائمة!

ويضيف "كامب مارك": وكان الساسة الألمان الذين سبقوا ميركل معارضين لبيع الأسلحة في المناطق المتأزّمة، وهذا الأمر كان بديهياً في السياسة الخارجية الألمانية من قبل جميع الساسة وفي مختلف توجّهاتهم السياسية.

واردف يقول: إنّ تغيير التوجّه السياسي الذي اتّبعته ميركل كان بالخفية، فهي تروم كسب المال عن طريق البلدان التي لا تعير أهميةً لحقوق الإنسان ولا تتوانى عن استخدام العنف ضدّ مواطنيها، لكنّ صحيفة "شبيغل" قد فضحتها. فتعامل ألمانيا مع السعودية قد كشف بوضوحٍ أنّ حقوق الإنسان بالنسبة إلى الألمان قد أصبح أمراً هامشياً أو أنّه فقد أهميّته.

ومن الجدير بالذكر أنّ ميركل وأعوانها قاموا ببيع السلاح للسعودية خفيةً، خشيةً من الملاحقة القضائية!

وتابع: أمّا رجال السياسة في ألمانيا فإنّهم يعارضون ما فعلته ميركل، حيث استشاطوا غضباً وثار الجدل فيما بينهم، واعتبروا ذلك عملاً خاطئاً، فالشركات الألمانية قد حثّت الخطى في هذا الطريق أيضاً وبدأت ببيع السلاح دون الاهتمام بمسألة حقوق الإنسان.

ويختم الباحث قوله: لكن ينبغي للمسؤولين الألمان الذين يؤيّدون بيع الأسلحة لبلدٍ مثل السعودية أنّ لا ينسوا أنّ الحكومات العربية سوف تستخدم هذه الأسلحة ضدّ شعوبها، والطريف أنّ السعودية والإمارات العربية المتّحدة قد أعلنتا مؤخّراً استعدادهما لشراء مختلف الأسلحة الألمانية.
رایکم