
شبکة تابناک الأخبارية: أكد الخبير الاستراتيجي اللبناني العميد امين حطيط ان انزال طائرة اميركية بدون طيار في منطقة الخليج الفارسي بمثابة انجاز ايراني جديد في اطار الحرب الالكترونية وهزيمة نكراء للولايات المتحدة.
وقال العميد حطيط، الثلاثاء، انه لابد من وضع هذا الانجاز في موقعه العسكري والاستراتيجي والتقني، فهذا الانجاز يدخل اولا في اطار الحرب الالكترونية وما اصبحت تمتلكه ايران في مجال هذه الحرب.
وتابع الخبير الاستراتيجي ان الجميع يعلم ان اميركا كانت تفاخر وتتقدم وتربح الحروب بتفوقها الالكتروني، وبالتالي عندما تأتي جهة تستطيع ان تنافس اميركا في هذه الحرب وان تتغلب عليها فهذا يعتبر هزيمة وصدمة كبيرة للاميركيين.
وقارن العميد حطيط بين قدرة ايران على السيطرة على هذه الطائرة وانزالها سالمة وبين العجز الاسرائيلي الاميركي عن اكتشاف الطائرة أيوب التي ارسلها حزب الله واستطاعت ان تحلّق ثلاث ساعات ولم تتمكن اسرائيل رغم قدراتها العالية التي منحتها اياها اميركا ان تسيطر على الطائرة واضطرت الى تدميرها، وبالتالي فان هذه المقارنة تقودنا الى القول بان ايران ورغم كل ما تتعرض له من حصار والضغوط الدولية عليها بقيادة اميركية استطاعت ان تنافس في مجال الحرب الالكترونية وان تتفوق على الاميركيين والاسرائيليين.
أما من الناحية العسكرية فيرى العميد حطيط ان قدرة ايران في السيطرة على اجوائها ومنع اختراقها حتى من قبل طائرات بدون طيار يشكل رسالة واضحة لدقة القدرات واليقظة الايرانية التي تُبقي اجواء البلاد بمنأى عن المراقبة والتجسس، بمعنى انها تجعل قدرات العدو في الميدان منخفضة ومحدودة الانتاجية.
أما من الناحية الاستراتيجية فان العدو عندما يشعر بان هناك تفوقا لدى الخصم فانه سيضطر الى خفض اهدافه الاستراتيجية وخفض لغته التصعيدية.
وفي جانب اخر في حديثه اكد الخبير العسكري امين حطيط ان تكرار الفشل الاميركي أمام ايران للمرة الثانية يؤكد أمرين؛ الاول هو عدم قدرة اميركا على سد الثغرات في منظومتها وهذا يعني اخفاقا وعجزا سيتسبب في اضطراب وفوضى في الداخل العسكري الاميركي، والثاني هو انخفاض درجة الثقة بالنفس وفقدان الثقة بالذات في مواجهة ايران وهو ما يُعد مكسبا ايرانيا.
وكان الحرس الثوري الايراني قد اعلن الثلاثاء، أنه استطاع في الايام الاخيرة السيطرة على طائرة استطلاع أميركية بدون طيار اخترقت مجالها الجوي فوق مياه الخليج الفارسي.
وهذه ثاني مرة تعلن طهران انزال طائرة اميركية بدون طيار، سالمة، كانت تخترق اجواءها. وفي ديسمبر 2011، تمكنت القوات الايرانية من اقتناص طائرة اميركية بدون طيار متطورة من نوع آر.كيو-170 سنتينل للمسافات البعيدة وعلى ارتفاع شاهق وارغامها على الهبوط بهدوء بينما كانت تقوم بمهمة تجسس فوق شرق ايران.