۹۹۳مشاهدات

محور المقاومة و معادلة الردع

حمید حلمی زادة
رمز الخبر: ۱۰۳۹۱
تأريخ النشر: 17 November 2012
شبکة تابناک الأخبارية: يحتاج الشعور القومي والاسلامي والانساني تجاه قضايا الامة، الى مرتكزات اصيلة، من اجل ان تتواءم المواقف والافعال بعلاقة شفيفة للتأثير طرديا لفائدة مصالح الامة. بيد ان التشدق بالشعارات والمزاعم الكبرى في غياب مثل هذا الشعور وهذه المرتكزات، يعطي قناعة راسخة وانطباعا واضحا عن عدم اهلية المتشدقين ومدعياتهم للقيام باصلاح ذات البين، وتضميد الجراحات فضلا عن حقن الدماء البريئة التي تسفك في المنطقة عموما وفي سورية ولبنان والعراق خصوصا.

وفي كلمته بمهرجان (يوم الشهيد) الاثنين 12/11/2012، حذر العلامةالمجاهد السيد حسن نصر الله الامين العام لحزب الله، من تحركات اميركا واسرائيل وفريق "14 آذار" لاشاعة الفتنة الطائفية، ونصح سماحته المعنيين بحديثه في لبنان بالتزام (مستوى كبير من الوعي والتبصر، ونبذ العصبية والتحريض والاضاليل والاشاعات(.

وتكتسب اهمية هذه النصيحة الربانية من واقع ما اعلنه السيد نصر الله: (ان المقاومة الاسلامية في لبنان استطاعت ان توجد معادلة ردع جديدة امام العدو الاسرائيلي) موضحا (ان هذه المعادلة تتكرس من خلال معادلة الجيش والشعب والمقاومة(.

واضح ان هذا الاعلان يثير الكثير من الغبطة والسعادة والاهتمام، لانه يجسد حصيلة التضحيات التي سطرها المجاهدون المؤمنون في لبنان وفلسطين بدعم من جبهة قوى الممانعة والمقاومة وعلى رأسها طهران ودمشق. لكن احد هذين القطبين، وهو سورية، يتعرض في الوقت الحاضر لحملة صهيوغربية مسعورة تستهدف اسقاطها من (معادلة الردع) التي اشار اليها سيد المقاومة.

في هذا المضمار يمكن القول و دون  اية مواربة ان (اجتماع الدوحة) تحت مظلة "جامعة الدول العربية" وتشكيل ما يسمى بـ "الائتلاف الوطني السوري"، يندرجان اولا واخيرا في سياق حشد و تجنيد القوى المضادة لمحورالمقاومة والممانعة في الشرق الاوسط تحت ذريعة "دعم الثورة السورية".

وقد اجمع المراقبون على ان (هدف الحوار والتفاهم لتسوية الازمة السورية محذوف مسبقا من اجندات هذا الائتلاف) الذي شكل بايعاز اميركي اسرائيلي، وتمويل قطري سعودي وذلك تحت "واجهة الجامعة العربية" التي تحولت عمليا الى مؤسسة لتكريس الفرقة والانقسام والتناحر في المنطقة.

ولتاكيد هذا العرض يمكن الاشارة الى دور قطر وآل ثاني المفضوح في التواطؤ العلني مع الاستراتيجية العسكرية والاستخبارية الاميركية ــ الاسرائيلية من جهة، وفي الضلوع المباشر بدعم العمليات المسلحة والجماعات التكفيرية وجرائمها الارهابية في سورية ولبنان والعراق من جهة اخرى.

وهذه ملاحظة خطيرة جدا على مستوى معرفة من يسعر الفتنة الطائفية في لبنان وسورية خصوصا وفي العالم الاسلامي عموما. الامر الذي یعری مآرب مسرحیة "اجتماع الدوحة " بدعوی نصرة "الثورة السوریة المسلحة " وتدویلها ، الامر الذی يستدعي حذر ابناء الامة من ابعاد هذه المؤامرة الاستکباریة على المقاومة والجهاد والتصدي بوجه اسرائيل واميركا وهما العدو الاول للمسلمين والعرب.
رایکم