۵۵۳مشاهدات

برعاية إخوانية: المؤتمر الدولي لنصرة الأسرى في السجون الإسرائيلية يختتم أعماله في تونس

فالمؤتمر قد عقد برعاية اخوانية واضحة و تحت سقف أجندات خاصة عمقت هوة الانقسام الحاصل في الصف الفلسطيني و ...
رمز الخبر: ۱۰۳۸۷
تأريخ النشر: 18 November 2012
شبکة تابناک الأخبارية: اختتم في تونس "المؤتمر الدولي لنصرة الأسرى في السجون الإسرائيلية أعماله و الذي انعقد يومي 10 و 11 نوفمبر 2012 بدعوة وتنظيم من جمعيات المجتمع المدني التونسي والعربي والأوروبي والدولي، وتحت رعاية رئيس الجمهورية التونسية المؤقت محمد منصف المرزوقي و بحضور الشيخ رائد صلاح ووزير الأسرى والمحررين في الحكومة المقالة بغزة عطا الله أبو السبح والأسير المحرر المقدسي فؤاد الرازم وسط تغطية إعلامية باهتة و وضعف على مستوى التنظيم كما وصفه عبد الناصر فراونة الأسير الفلسطيني السابق والباحث المختص في شؤون الأسرى و هنا نسجل بعض الملاحظات على هذا المؤتمر منها :

طغت على المؤتمر مسحة اسلامية واضحة فكأني به اجتماع للتنظيم العالمي لجماعة الإخوان المسلمين فالجمعيات المنظمة كان جلها ذوي توجهات نهضاوية و على رأسها الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين و التي ترأسها المحامية سعيدة العكرمي زوجة السيد نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة و وزير العدل الحالي وجمعية حرية وإنصاف برئاسة المحامية الإسلامية إيمان الطريقي والهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية ومقاومة التطبيع برئاسة احمد الكحلاوي و الجميع يعرف التقارب الذي حصل في المدة الأخيرة بين الكحلاوي و النهضة حتى انه قدم رئيس الحركة – الغنوشي- رئيسا لجلسة المؤتمر القومي العربي الذي عقد في تونس في شهر جوان الماضي مما اضطر الشبيبة القومية الحاضرة في القاعة آنذاك إلى رفع شعارات " ديقاج" في وجهه.

عزز هذا المؤتمر الانقسام الحاصل في الصف الفلسطيني حين استقبل ممثلين عن حكومة حماس في غزة دون أي تمثيل لحكومة عباس لينسف بذلك كل تلك الشعارات الزائفة التي طالما رددها حكام تونس الجدد في ضرورة إنهاء الانقسام ’ الأكيد أن البعض سيقول و لماذا تتم دعوة عباس الذي تخلى عن ثوابت المشروع الوطني الفلسطيني و التي كان أخرها تصريحاته السمجة على قناة العدو و لكن هل مازلت حماس و حكومتها متشبثة بثوابت المشروع الوطني الفلسطيني ’ هل مازالت حماس متمسكة بخيار المقاومة’ للآسف لا حماس اليوم في الحضن القطري- السعودي ’ حماس تهرسل شباب المقاومة في القطاع’ حماس و بمشروعها الوهابي – الاخواني تهرسل حرائر الجبهة الشعبية في القطاع ’ حماس طعنة سورية في الخاصرة بعد احتضنتها يوم تخلى عنها الجميع ’ حماس ثلة من محترفي الغدر و الخديعة لا أكثر و لا أقل .

لكن غياب منظمة التحرير الفلسطينية و هنا يجب التفريق بين السلطة و المنظمة ’ فالمنظمة هي الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني و عضو في الجامعة العربية – بغض النظر عن بؤس هذه الجامعة- و تضم داخلها إلى جانب حركة فتح فصائل تقود اليوم المقاومة المسلحة في القطاع كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و الجبهة الديمقراطية إلا أن القائمين على هذا المؤتمر رفضوا دعوة المنظمة بشكل رسمي في حين أن المنظمة هي التي طلبت من تونس استضافة المؤتمر خلال الزيارة التي قام بها وعباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لتونس في شهر فيفري الماضي والتقى خلالها الرئيس التونسي ورئيس الحكومة ومجموعة من الأحزاب في تونس حسب ما أكده وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع في حكومة عباس .

فالمؤتمر قد عقد برعاية اخوانية واضحة و تحت سقف أجندات خاصة عمقت هوة الانقسام الحاصل في الصف الفلسطيني و لم يخرج سوى بالشعارات الرنانة و الخطب المنبرية العصماء و الأناشيد المملة دون أن يتقدم بقضية الأسرى إلى الأمام قيد أنملة فهؤلاء الأبطال يواجهون مصيرهم في زنازين العدو بشجاعة و أملهم الوحيد في بندقية المقاومة فقط و لا شي غيرها فهل سمعتم يوما أن الصهاينة قد أطلقوا أسيرا هكذا بعد انعقاد مؤتمر هنا أو ندوة هناك ’ العدو لا يطلق الأسرى إلا بعمليات و التي هي نتاج طبيعي للعمل الوطني المسلح فالطريق إلى فلسطين يمر عبر فوهة البندقة.
رایکم