۸۹۵مشاهدات
وفي محاولة لتهدئة الرأي العام بدأت قوات الأمن تعزيز انتشار دوريات الشرطة خاصة بالقرب من المدارس.
رمز الخبر: ۱۰۳۲۷
تأريخ النشر: 11 November 2012
شبکة تابناک الأخبارية: تلميذات عراقيات في طريق العودة من المدرسة إلي المنزل تظل الجرائم الوحشية تثير الذعر في النفوس حتى في بلد مثل العراق شهد عددا هائلا من الأحداث الدامية الأليمة على مدى العقد الماضي. وتم اختطاف طفلتين عراقيتين واغتصابهما بعنف، ثم ضربهما حتى الموت في حادثتين منفصلتين بالقرب من مدينة البصرة التي تقع جنوب العراق. ولم تنجح إدانة المجرم في واحدة من الجريمتين وإلقاء القبض على عدد كبير من الأشخاص في الحالة الثانية وتعزيز الدوريات الأمنية في المدينة في إزالة الخوف من نفوس الأسر في مدينة البصرة بعد مقتل بنين حيدر، التي تبلغ من العمر أربعة أعوام، وعبير علي، التي تبلغ من العمر خمسة أعوام، خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهرين.

ولم يعد الآباء، الذين يسكنون في المدينة وعلى أطرافها، يسمحون لأطفالهم بالخروج وحدهم أو حتى اللعب خارج المنزل بعد انتهاء مواعيد المدرسة خوفًا على بناتهم من هذا المصير المشئوم. ويعتزم البعض الآخر مغادرة البصرة حيث يقولون إنهم فقدوا الثقة في قدرة قوات الأمن على حماية أطفالهم. وقال حازم شريف، موظف حكومي يبلغ من العمر 38 عامًا وأب لأربعة أطفال: «هذه الجرائم اللا إنسانية تجعلني أفكر في أمان أطفالي. لم أعد أثق في قوات الأمن. يجب أن أحمي أسرتي بنفسي». وتمثل جرائم القتل بالنسبة إلى كثير من العراقيين نوعا جديدا أكثر خطرا من أشكال العنف التي شهدتها البلاد في السابق على الأقل علنا. وتعد البصرة، وهي ثاني أكبر مدينة في العراق، أكثر أمنا من بغداد، لذا نظر إلى الجرائم الأخيرة كنقطة سوداء في سجل هذه المحافظة التي تتمتع بهدوء واستقرار نسبي.

وروى كل من قائد شرطة البصرة، اللواء فيصل العبادي، ورئيس لجنة الأمن في مدينة الزبير القريبة، مهدي ريكان، بشأن الحادثتين تفصيلا لوكالة «أسوشييتيد برس». وتم اختطاف بنين في 16 أغسطس (آب) في مدينة الزبير الواقعة على أطراف البصرة. وكانت أسرتها قد جاءت من محافظة ذي قار القريبة، لزيارة أقاربهم. ووجدت الشرطة جثتها في منطقة مهجورة وهي مقيدة الأيدي والأرجل. وتبين أنه تم اغتصابها أكثر من مرة وتهشيم رأسها بحجر ضخم على ما يُعتقد بحسب السلطات. وتم القبض على أكرم المياحي، وهو جندي خارج الخدمة يعمل في قاعدة عسكرية قريبة، له صلة بمقتل بنين. وتمت إدانته وحكم عليه بالإعدام عقابا له على جريمته، بحسب تصريح القاضي جاسم الموسوي، المتحدث باسم محكمة استئناف البصرة. وتريد أسرة بنين أن يتم تنفيذ حكم الإعدام على مرأى ومسمع من الجميع حتى يكون رادعا، على حد قول العبادي.

أما الطفلة الأخرى، عبير، فهي من محافظة ذي قار أيضا، التي تعد فقيرة نسبيا، والتي يغادرها كثيرون لمدة تصل إلى أسابيع بحثا عن مورد رزق. وتم اختطافها في 11 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن جاءت أسرتها لحضور حفل زفاف بالقرب من موقع الجريمة التي راحت ضحيتها بنين. ووُجدت جثتها بعد 12 ساعة من غيابها في قطعة أرض خالية، بينما يحمل وجهها علامات مشابهة لتلك التي حملها وجه الضحية التي سبقتها، رغم أن عبير تم خنقها برباط حذاء على حد قول مسؤولين. وأوضحت السلطات لاحقا أن المختطف المشتبه فيه اتصل بتسعة من أصدقائه يدعوهم إلى مشاركته جريمة الاغتصاب. وتم إلقاء القبض على ثمانية أشخاص حتى هذه اللحظة واعترفوا بجرمهم. ولم تصل القضية إلى المحكمة بعد لعدم الانتهاء من التحقيقات. وتعتقد السلطات أن الجندي المتهم بقتل بنين لا علاقة له بجريمة قتل عبير.

وفي محاولة لتهدئة الرأي العام بدأت قوات الأمن تعزيز انتشار دوريات الشرطة خاصة بالقرب من المدارس. ويقول بعض المسؤولين إن ارتكاب الجرائم يعزى إلى زيادة تعاطي المخدرات. وأشار وزير الداخلية العراقي إلى الجريمتين عند دعوته للعراقيين بدعم حملة لمناهضة المخدرات. لكن كثيرين من سكان البصرة يرون أن التركيز على المخدرات أمر في غير محله، بل ينتقدون الحكومة العراقية وقوات الأمن بسبب فشلهم في توفير الأمن.
رایکم