۳۳۳۴مشاهدات
۱
رمز الخبر: ۱۰۲۵۶
تأريخ النشر: 06 November 2012
شبکة تابناک الأخبارية: تظهر المملكة السعودية في تصرفاتها درجة عالية من التوتر أمام تمادي الفشل في الحرب على سورية و حيث تورطت مباشرة في إنفاق مليارات الدولارات لتمويل الحملات السياسية و الإعلامية و لتغذية جماعات المعارضة السياسية و العسكرية داخل سورية و خارجها و مدها بالقدرة على الاستمرار و قد بلغ الأمر مؤخرا تحويل شحنات سلاح بريطانية و أميركية مستوردة للحرس الوطني و للجيش السعودي لصالح العصابات الإرهابية التكفيرية التي تعمل المخابرات السعودية على حشدها و دعمها في سورية .

أولا تسعى القيادة السعودية بكل قدراتها منذ عقود و بجميع الوسائل لترويض الموقف السوري الرافض لتصفية قضية فلسطين و المتمرد على مضمون التسوية الإقليمية الذي طرحته الولايات المتحدة في المنطقة و الذي يقوم على تكوين نظام إقليمي بقيادة إسرائيل امنيا و اقتصاديا و حيث تكتفي السعودية بحصتها من الشراكة مع إسرائيل و أوروبا و الولايات المتحدة في تأمين خطوط نقل عملاقة للنفط و الغاز إلى أوروبا تشطب موقع روسيا ودورها الحاسم في سوق الطاقة العالمي و التورط السعودي في خطة تدمير سورية هو نتيجة لاستعصاء الرئيس بشار الأسد على جميع محاولات الترويض بالغواية حينا و بالتهديد حينا آخر و السعودية كانت المحور الرئيسي في كل تلك المحاولات طيلة الأعوام التي أعقبت هزيمة إسرائيل في لبنان عام 2000 و احتلال العراق عام 2003 ، انتصار الرئيس بشار الأسد سيسدد ضربة قاتلة لجميع الحسابات و المشاريع الإقليمية التي تورطت بها القيادة السعودية مع الولايات المتحدة و مع إسرائيل .

ثانيا نظرا لواقع منطقة شبه الجزيرة العربية الإقليمي و ما يحيط بالخليج كنطاق استراتيجي تنظر المملكة السعودية إلى الدور الإيراني في احتضان خيار المقاومة و في الشراكة مع سورية منذ انتصار الثورة الإيرانية على انه مصدر قلق خطير يطال مواقع نفوذها التي بنيت على خطط الهيمنة الأميركية بالشراكة مع نظام الشاه و حيث انتقلت القوة الإيرانية إلى الخندق الآخر منذ قيام الجمهورية الإسلامية التي تكونت فاعليتها في الصراع العربي الإسرائيلي من خلال الشراكة مع سورية و قد بات معلوما أن التحالف مع إيران هو أحد محاور الصراع و الناقض الجوهري مع الدولة الوطنية السورية و مشروعها القومي العربي و هويتها المقاومة التي شكلت بها حاضنا لفصائل المقاومة في لبنان وفلسطين و العراق و لأن الانتصار السوري سيكون تعبيرا عن معادلات وتوازنات جديدة دولية و إقليمية فإن إيران ستكون احد الرابحين الكبار و التوازن الدولي الجديد سيفرض على الولايات المتحدة الاعتراف صراحة بدور إيران و بنفوذها في الخليج و المنطقة عموما .

ثالثا يتشابك المأزق الداخلي للنظام السعودي و الناتج عن تخلف البنية الاستبدادية الأوتوقراطية في نظر شعب الحجاز و شبه الجزيرة العربية مع انحسار نفوذه الإقليمي و تحول حدائقه الخلفية لساحات استنزاف خطيرة و حيث يترسخ تأثير سورية و إيران معا على قوس يمتد من العراق إلى البحرين فاليمن حيث تتهاوى مرتكزات النفوذ التقليدي للنظام السعودي و تصعد قوى و تكتلات تتصل بعلاقات تحالف وثيقة مع دمشق و طهران بينما يجابه النفوذ السعودي في لبنان خطرا جديا مع تخبط و فشل تيار المستقبل و تورطه في الحرب الفاشلة على سورية و حيث سيكون انتصار سورية نذيرا بتحولات كبرى في المعادلات اللبنانية الداخلية لا تناسب الحسابات السعودية التي قامت تقليديا على اعتبار لبنان نطاق حضور و نفوذ و خصوصا في مرحلتي ما بعد الطائف و إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري .

المملكة السعودية المنشغلة بخلافات العائلة الحاكمة و باضطرابات داخلية متصاعدة تواجه خطر انحدار الدور الإقليمي في العديد من الساحات و هي تعتبر بحق أن مفتاح الخطر الداهم هو الاعتراف الأميركي المحتمل بانتصار الرئيس بشار الأسد على الحرب العالمية الهادفة لتدمير القوة السورية ، و لهذا تسود حالة من الهستيريا مواقع القرار السعودية المتعاطية بشؤون الملف السوري و المتورطة في الحرب على سورية.
آراء المشاهدين
لايمكن نشره: ۰
قيد الاستعراض: ۰
المنتشرة: ۱
عبيد الكوفي
|
Saudi Arabia
|
۰۹:۵۲ - ۱۳۹۱/۱۱/۱۸
صدقني ان السعودية لاتخشى من سقوط الاسد ونظامه لان سقوطه يعني
سقوط الدولة السعودية ولكنها كما فعلت مع العراق ضد ايران وصرفت المليارات من الدولارات من اجل انتصار القران ايضا هنا نفس العمليه ان السعودي تخاف من اخواننا الشيعة لانهم
اصحاب مدهب و كلمة ودولة ترهب كل عدو بما لديها من قوة السعودية تخاف من شعبها ودفاعها ضعيف واموال شعب الحجاز هو سبيلها الى البدل لامريكا وغيرها من الدول من اجل الدفاع عنها الشعب لايعرف مسك المسدس وتصويبه نحو الهدف وهو مقهور من النظام فلايمكن ان يقدم نفسه ضحية للنظام البائس في او ل الربيع العربي بدء النظام السعودي بجلب اعدادا من الباكستانيين الى البلاد من اجل احباط التظاهرات التي سوف تنتشر في جميع المناطق في السعودية ولكن الشعي لا يريد دلك من اجل الحفاظ على البلاد من الدمار لانه يعرف في حال ثورة سوف ترى النظام باكمله رجالا ونساءا يهرب الى خارج البلاد كما فعل غير من قبل
رایکم