۸۱۵مشاهدات

ايران قوة اسلامية لا تنضب

وقد اكدت ايران مرارا وتكرارا على ان امتلاكها الطاقة النووية للاغراض العلمية والتنموية، هو حق مشروع تكفله القوانين الدولية وميثاق وكالة الطاقة ومعاهدة حظر الانتشار النووي التدميري NPT.
رمز الخبر: ۱۰۲۱۰
تأريخ النشر: 03 November 2012
شبکة تابناک الأخبارية - حمید حلمی زادة: حين يتحدث زعماء الغرب الرأسمالي عن ايران الراهنة وتحدياتها المتنامية للتوازنات الاورواميركية والصهيو اميركية، فانهم يضعون نصب اعينهم خريطة المكاسب والانجازات التي حققتها الجمهورية الاسلامية على المسرح السياسي الاقليمي والدولي من جهة، وعلى مستوى تطوير قابلياتها للتنمية المستدامة، وتعزيز قدراتها الدفاعية وجهوزيتها الردعية من جهة اخر.

فبهذه النظرة المليئة بسهام الغيظ والحسد والعدوانية من قبل اعضاء المعسكر الغربي ــ الاسرائيلي، تجاه طهران، يمكن لأي مراقب او حتى الانسان العادي ان يدرك دوافع الضغوط والاستفزازات والعقوبات التي يطبقونها ضد الجمهورية الاسلامية منذ اكثر من (33) عاما.

في ضوء ذلك فان من الطبيعي ان تسيطر التجاذبات على مسيرة العلاقات الايرانية ــ الغربية، انطلاقا من عدم امكانية البناء على النوايا والسلوكيات السلبية "الاميركية ــ الاوروبية"، وبالتالي استحالة الاطمئنان الى سياسات هذا المعسكر الاستكباري ووعوده ومعاييره، باعتبارها قائمة على الغطرسة والكيل بعدة مكاييل والغدر الدائم.

على سبيل المثال ــ لا الحصر ــ يعتبر الخلاف النووي بين الجمهورية الاسلامية واميركا واوروبا من القضايا التي اوسعت تفاوضا وبحثا وجدلا، ويعود ذلك الى تعمد الغربيين استعمال لغة المماطلة والتسويف والخداع التزييف مع طهران، رغم ان الاخيرة برهنت بالادلة والشواهد المقنعة على سلامة انشطتها النووية الخاضعة ــ اصلا ــ لاشراف الوكالة الدولية للطاقة الدولية.

وقد اكدت ايران مرارا وتكرارا على ان امتلاكها الطاقة النووية للاغراض العلمية والتنموية، هو حق مشروع تكفله القوانين الدولية وميثاق وكالة الطاقة ومعاهدة حظر الانتشار النووي التدميري NPT.

 بيد ان هذه المقولة تنقصها في المعسكر الغربي، الاذن الواعية، لان هذا المعسكر يرفض الاحتكام الى لغة العقل والمنطق والصدق اساسا، وهو يواصل سياساته الضوضائية الصاخبة باطلاق الاكاذيب والمزاعم الواهية ظنا منه بنجاح هذه الاساليب الرخيصة، في التغطية على الحقيقة والقاء ظلال من الشكوك والريبة على العملیات النووية السلمية للجمهورية الاسلامية.

هم (الغربيين) يتقصدون اطالة امد هذه القصة والسجالات الدائرة بشأنها، الى ما لا نهاية، علهم في نهاية المطاف يعثرون على الفرصة الملائمة للقضاء على التجربة الاسلامية الايرانية المظفرة ابتداء، او الاستمرار في اشغالها بالاتهامات والادعاءات الفارغة، وذلك من اجل عرقلة تقدمها المضطرد. بيد ان معطيات الضغوط الغربية السابقة اثبتت قدرة طهران على تحويلها الى فرص ومكتسبات ومنجزات وابداعات، الامر الذي بات يثير جنون زعماء الاستكبار والصهيونية اكثر فاكثر.

فمن خلال العقوبات واشكال الحظر والحصارات اكتشف الايرانيون طاقاتهم الكامنة، فقاموا باستفزازها وتفعیلها، وحولوها الى دلائل عملية في السياسة والاستراتيجيا والجهوزية والردع وهو ما تجلی بنماذج فذة امام العالم الحر الذي اصبح ينظر الى الجمهورية الاسلامية  نظرة اکبار واعتزاز كونها اضحت قوة عظمى لها ثقلها الکبیر في السياسة الدولية ،ودورها المؤثر في ارساء السلم والاستقرار في المنطقة، مثلما لها كلمتها العليا على مستوى حماية حیاضها الوطني  والدفاع عن الامن الاسلامی الاقليمي في مواجهة مساعي تجار الحروب الغربيين والصهاينة، وسماسرة البترودولار الطائفيين لاشاعة الفوضى والاضطرابات والفتن الداخلية في منطقة الشرق الاوسط
رایکم