
ردًا على محاولة اميركا إصدار قرار آخر مناهض لإيران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدعوى عدم امتثال طهران للتعاون مع الوكالة، أعلنت البعثة الإيرانية في فيينا أنه من السخف أن تقدم اميركا، بصفتها المعتدية، مشروع قرار بشأن أنشطة إيران النووية السلمية إلى مجلس المحافظين.
وأضافت البعثة الإيرانية أنهم يذرفون دموع التماسيح على المشاكل التي خلقوها بأنفسهم، ويتهمون إيران بعدم التعاون في وضع جعل فيه عدوانهم من المستحيل عمليًا ومنطقيًا وقانونيًا تطبيق الضمانات على ما يسمى بالمنشآت الإيرانية "المدمرة".
وتابع البيان، مشيرًا إلى العدوان والتهديدات المستمرة ضد إيران، أنه في يوم الأحد، وأثناء التوزيع غير الرسمي لمشروع قرار واشنطن المناهض لإيران على أعضاء مجلس المحافظين، هدد الرئيس الاميركي إيران علنًا مرة أخرى بشن هجوم على منشآتها النووية.
ووفقًا للوفد الإيراني، فإن المطالبة بتبني قرار آخر "استفزازي وغير ضروري" ضد إيران في مجلس المحافظين، بما في ذلك دراسة وتأكيد حجم الأضرار الناجمة عن العدوان الأمريكي، تبدو نموذجًا لتبرير عدوان آخر؛ كما حدث في يونيو ونوفمبر 2025 (الهجمات على المنشآت النووية الخاضعة لإشراف الوكالة في إيران خلال حرب الأيام الاثني عشر وحرب رمضان).
ويوم أمس، أشار الوفد الإيراني، في معرض حديثه عن تحيزات الوكالة الذرية التي تدعم المزاعم الأمريكية في مشروع القرار، إلى أن الظروف الحالية لتعاون طهران مع وكالة الطاقة الذرية هي نتيجة مباشرة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية غير القانونية.
بدأ اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشهر يونيو يوم الاثنين، ويستمر حتى يوم الجمعة . ومن المتوقع أن يتم التصويت في هذا الاجتماع على مشروع القرار الأمريكي.
ووصفت روسيا مشروع القرار بأنه محاولة لتشويه الحقائق، وأعلنت معارضتها له إلى جانب الصين.
وشددت ايران، على أن مسؤولية أي عمل دولي غير قانوني تقع على عاتق مرتكبه لا الضحية، وطلبت من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الا تتحول الى أداةً لتبرئة مرتكبي العدوان على المنشآت النووية الإيرانية، لأن هذه الهجمات لا تُعد انتهاكًا للسيادة الإيرانية فحسب، بل هي ضربة مباشرة للأمن النووي، ونظام الضمانات، ومصداقية نظام عدم الانتشار النووي.