۱۵۶۵مشاهدات
ورأى المرزوق إن هناك الكثير من المحللين المحليين والدوليين ينظرون باستغراب إلى ما يجري في البحرين، خاصة وأن قضية حرق الإطارات والاحتجاجات العامة في الشارع ليست جديدة، ومتحدثاً عن احتمال وجود رغبة لدى السلطات في رفع منسوب التوتر لمنع جمعية الوفاق من خوض الانتخابات أو التأثير على المشاركة الشعبية.
رمز الخبر: ۷۷۴
تأريخ النشر: 08 September 2010
شبكة تابناك الأخبارية: كما توقعت شخصيات دينية وسياسية شيعية في البحرين، بوجود مخطط امني جاهز اشرف عليه جهاز المخابرات البحرينية لشن حرب اعلام ومخابرات ضد الاغلبية الشيعية والتحضير للتاثير على الدور السياسي للشيعي في البرلمان القادم، فقد اعلنت الاجهزة الامنية في البحرين السبت تفاصيل تفكيك ما اصطلحت عليه بـ"شبكة تنظيمية سرية" لديها "مخططات إرهابية تستهدف الأمن الوطني واستقرار البلاد والعمل على ديمومة العنف،" وينتمي أفرادها لتنظيمات شيعية غير مرخصة من قبل الحكومة، معروفة بمواقفها المعادية للسلطات.!

وكانت مصادر خليجية قد نوهت في حديث سابق لشبكة نهرين نت الاخبارية عن خطط لدى الاجهزة الامنية البحرينية لتوسيع نطاق الاتهامات المتفرقة لنشطاء من الشبعة الى قضية كبرى، محورها، ان ثمة مخطط خطير يستهدف امن واستقرار البحرين"!.

وبالرغم من ان البحرين حرصت قبل اسبوع  على اطلاق تصريحات تفكك بين الاتهامات الاحادية التي وجهت لنشطاء من الشيعة وبين ارتباطها لايران، الا ان تلك التصريحات فسرت محليا لدى قياديين سيايين واجتماعيين من الشيعة، بانها بمثابة ايذانا للاعلان عن سيناريو يتحدث عن احباط مشروع خطير يستهدف شيعة البحرين كلهم.

وحسب تقرير لاذاعة الشرق عن هذه التطورات التي تشهدها البرحين وتهدد بسلسلة اعتقالات جديدة، قالت الاذاعة نقلا عن مصادر شيعية لم تكشف عن اسمها، ان "الاجهزة الامنية اعدت قائمة لتنفيذ اعتقالات ضد قيادات شيعية سياسية ودينية".

وكشف التقرير عن مصادر بحرينية شيعية: "ان الاجهزة الامنية في البحرين نسقت مع المخابرات السعودية وممثلين امنيين بريطانيين واميركيين يعتقد انهم من جهاز المخابرات الاميركية، لرسم ابعاد اثارة هذا الملف الخطير وهدفه ضرب مجموعات موالية لايران، وتحويل هذا الملف الى، ملف امني خليجي كي يبرر اشراك دول مجلس التعاون فيه وبالتالي تحويله الى ملف يبرر للدول الخليجية اثارة الاتهامات لايران بالتدخل في الشؤون الدول الخليجية".

السلطات الامنية من جانبها، كشفت عن سعيها لاثارة هذا الموضوع اعلاميا قبل ان يبت القضاء في التهم المنسوبة للمتهمين بمحاولة زعزعة استقرار البلاد"، هذا ما تعتبره قيادات شيعية بانه دليل دامغ على ان النظام ينفذ مشروعا سياسيا وامنيا لتبرير شن موجة اعتقالات لشخصيات سياسية دينية واجتماعية في الفترة المقبلة".

وعرض التلفزيون البحريني ما وصفه تفاصيل " الشيكة الشيعية اتي تستهدف امن البلاد " وقد جرى عرض تفاصيل توقيف ما اعتبره التلفزيون قادة الشبكة.!

هذا الاجراء أثار حفيظة نواب وسياسيين ورجال دين شيعة، فقال نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق، من موقعه كممثل لأكبر الجمعيات الشيعية السياسية "إن ما يجري يخالف الدستور الذي يحظر نشر معلومات عن متهمين قبل إدانتهم".

 ورأى "أن هناك تيارات متشددة في المنامة تسعى لشحن الأجواء باتجاه صدام مذهبي بين السنة والشيعة قبل أشهر من الانتخابات العامة".

وبحسب المواد التي عرضتها وكالة الأنباء البحرينية، فقد جاء الإعلان على لسان جهاز الأمن الوطني، الذي قال إن عناصر الشبكة هم "في الداخل والخارج، وقاموا بالتحريض على ممارسة الأعمال الإرهابية والحض على التخريب، وذلك ضمن مشروع إرهابي منظم ومخطط عبر عدة محاور تتكامل فيما بينها."

واتهمت المخابرات البحرينية التي تعتمد مستشارين اردنيين وبريطانيين،  أفراد الشبكة بالسعي لـ"تغيير نظام الحكم بوسائل غير مشروعة، وبث الخطب التحريضية في بعض دور العبادة وتوفير الدعم المالي من مصادر في الداخل والخارج تحت غطاء تبرعات رجال أعمال وتجار أو الأموال المتحصلة من الخُمس،" وهو أحد أشكال الصدقات في المذهب الشيعي".

وضمت الشبكة المزعومة، سعيد الشهابي وجعفر الحسابي، وهما من حركة "أحرار البحرين،" إلى جانب عبدالجليل عبدالله السنكيس، المنتمي إلى حركة "حق،" وحسن علي حسن مشيمع، وهو موجود خارج البحرين، ويتزعم حركة "حق". كما ضمت سعيد ميرزا أحمد النوري، وينتمي إلى تيار "الوفاء الإسلامي،" وقد اتهمه جهاز الأمن الوطني بأنه مكلف بتشكيل مجموعة تخريبية، ومحمد حبيب منصور الصفاف، عضو "تيار الممانعة،" المتهم بالاتصال ببعض الهيئات والأحزاب في الخارج وحثها على دعم جماعته غير المشروعة، وكذلك على محمد سعيد علي السهلاوي، الذي كان ينشط في مركز البحرين لحقوق الإنسان قبل حله، ومحمود رمضان محمد شعبان، وإبراهيم طاهر محمد حسين وسواهم.

ومن خلال هذا التنوع السياسي للمعتقلين والمتهمين يكتشف المراقبون ان جهاز المخابرات البحرينية تنفذ مشروعا خطيرا بضرب التيار الشيعي السياسي الشيعي، خاصة وان البحرينين يشيعون في صفوفهم ان جهاز المخابرات البحريني انما يتلقى رواتبه الشهرية من المملكة السعودية، وبالتالي ينفذ مشروعا امنيا يصب باتجاه  الرغبات السعودية كي يقوم النظام البحريني بالتضييق على النشاط الشيعي السياسي والثقافي كونه يشكلا خطرا حسب السلطات السعودية ـيمتد اثره الى شيعة المنطقة الشرقية في السعودية والذين يعانون من حرمان ومضايقات رجال الامن وعناصر هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالتالي فان اثارة هذا الملف وملاحقة رموز شيعية سياسية ودينية من شانه أن يشكل لدى السعوديين اكثر من ارتياح ،بل يشكل تحقيقا لمرحلة امنية في غاية الاهمية في البحرين لصالح السعودية التي تنظر الى اي تطور سياسي لمواقع الشيعة في البحرين باعتباره يعد بمثابة خطر يهدد بتحرك "المارد الشيعي" في السعودية نحو 4 ملايين ونصف المليون مواطن والذين يعانون التمييز والتكفير والملاحقات الفضائية.

وقال البيان الرسمي البحريني الخاص باعتقال الشخصيات السابقة  إن هناك "العشرات ممن يتبع هؤلاء الرؤساء ضمن هذه المجموعات،" دون أن يوضح ما إذا كانت حملة الاعتقالات ستطالهم، ولوحظ في البيان أن الشرطة قامت بوضع قائمة التقديمات الاجتماعية والمالية التي كان المتهمون أو أقاربهم يحصلون عليها من الدولة، مثل المساعدات وقروض السكن والتعليم وسواها.

وقال نائب رئيس كتلة الوفاق وناطقها الرسمي النائب خليل المرزوق: "الدستور البحريني لا يجيز عرض صور المتهمين عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام والتشهير بما حصلوا عليه من مساعدات حكومية، سواء أكانت لهم أم لأقاربهم، وهذا أمر مستغرب وليس له علاقة بالتحقيق، كما أن القاعدة القانونية المعروفة هي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهذا الأمر لم يحترم."

وأضاف: كان يجب منح المتهمين حقوقهم بمحاكمة مفتوحة يتمكنون فيها من اختيار محامين للدفاع عنهم، وهذا الأمر لم يحصل حتى الآن، بل إن هناك الكثير من المعطيات التي تشير إلى إمكانية تعرضهم للتعذيب، ولو أن السلطات كان لديها اعترافات أدلى الموقوفون بها لعرضتها للرأي العام."

وانتقد المرزوق تركيز وسائل الإعلام الرسمية في البحرين على هذه القضايا عوض وضع المجتمع في أجواء الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل قائلاً: "كان يجب أن يسود الجو الانتخابي في البلاد، لكن ما نسمعه حالياً عبارة عن أجواء أمنية مشحونة، مع أن البحرين بحاجة لحوار وطني عوض جر البلاد إلى نوع من الصدام المذهبي والتجييش بين الطائفتين."

وتابع النائب البحريني: "الشريط الإخباري للتلفزيون الرسمي يحرص على نقل أسماء عائلات سنية تشيد بأداء السلطات، وتهنئ بتوقيف الشبكة، بينما تتهم الصحف اليومية الرسمية جميع المكونات الشيعية من جمعيات وصناديق خيرية واجتماعية بالضلوع في هذا المخطط، وكأن السلطة قد دخلت حالة حرب مع طائفة معينة."

ورأى المرزوق إن هناك الكثير من المحللين المحليين والدوليين ينظرون باستغراب إلى ما يجري في البحرين، خاصة وأن قضية حرق الإطارات والاحتجاجات العامة في الشارع ليست جديدة، ومتحدثاً عن احتمال وجود رغبة لدى السلطات في رفع منسوب التوتر لمنع جمعية الوفاق من خوض الانتخابات أو التأثير على المشاركة الشعبية.

واتهم القيادي في "الوفاق" الأجهزة الأمنية الحكومية بمحاولة صرف انتباه الناس عن التأكد من بياناتهم الانتخابية، تمهيداً لمشاكل مفتعلة في توزيع الأصوات على الدوائر، غير أن أكد بأن جمعيته: "لن تقاطع الانتخابات ولن تنجر إلى الاضطرابات في الشارع كما يريد التيار المتشدد في السلطة، والذي يرغب بتوتير الوضع لأنه يدرك خسارته السياسية."
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار