۵۸۶مشاهدات
هو سيف الله بن حسين "أبو عياض" شيخ تونسي يبلغ من العمر 45 سنة من تلامذة الشيخ ابو قتادة وكان مدير تحرير نشرية صاحب عبادة.
رمز الخبر: ۶۹۳۹
تأريخ النشر: 16 January 2012
شبکة تابناک الأخبارية - الجوار: أثارت تصريحات شيخ السلفية الجهادية في تونس المدعو أبو عياض التونسي ردود أفعال شديدة من قبل السياسيين العراقيين بعد ما نقل موقع الجوار مقتطفات من تصريحاته الخطيرة التي أدلى بها في حديث مع صحيفة تونسية معتبرا الجهاد الفعلي في العراق بدأ "الآن" وبعد الإنسحاب الأمريكي "لان الأمريكان تركوا الفرس و الروافض يحكمون العراق" على حد قوله.

وقال أبو عياض في حديث له مع صحيفة تونسية: "الآن الجهاد يا أخي و يجب على المالكي و أزلامه أن يزالوا من على الارض و على المجاهدبن في العراق أن يكثفوا ضرباتهم و الحمد لله 22ديسمبر هناك 13 عملية في وقت متزامن ,نسأل الله أن يوفق اخواننا".

وعن دعوتهم إلى الجهاد في العراق قال: "فانت اذا جئتني وقلت لي أريد أن اذهب الى العراق فلن أمنعك لاني اذا منعتك سأكون آثما .فأنت تريد أن تحقق فرضا من الفروض وهي نصرة المسلمين و مقاتلة أعداء ديننا"!!

وبعدما تناقلت مواقع عراقية هذه التصريحات نقلا عن الجوار استوعبت جماعة علماء العراق التي يترأسها الشيخ خالد الملا خطورة الموقف وأصدرت بيانا هاما دعت فيها الحكومة العراقية الى إقامة دعوى قضائية على المحرض الإرهابي شيخ السلفية أبو عياض التونسي. وقالت الجماعة في البيان: "ان الارهابي العياض التونسي ينوي شن هجمات طائفية ضد العراقيين وذلك من خلال أسئلة وُجهت له من بعض أتباعه". وناشد علماء المسلمين في داخل وخارج العراق كي يرفعوا أصواتهم لفضح هؤلاء وبيان خطرهم لأبناء الأمة حتى لا ينساق بعض الشباب وراء رغباتهم ومنهجهم المتطرف الذي يرفضه العقلاء من أبناء الأمة ونحن إذ نحذر من هذا الفتنة السوداء فإننا نريد أن نحافظ على دماء العراقيين وكفانا إزهاقا للأرواح وسفكا للدماء".

وبعد يومين استنكرت جماعة العلماء التفجيرات الإرهابية التي استهدفت مدينة الصدر والكاظيمة المقدسة وزوار البطحاء في مدينة الناصرية والتي وقع على إثر الإنفجارات عددٌ كبيرٌ من الشهداء والجرحى، وقال الملا في بيان أخر "اننا قبل يومين حذرنا ببيان واضح المقال وظاهر الحال عن التهديدات التي أصدرها المجرم الإرهابي أبو عياض شيخ السلفية في تونس والذي توعد بذبح العراقيين الأبرياء  وذلك بعد رحيل الأمريكان".

وأضاف الملا "إننا نعلم جيدا أن هذه الضربات النوعية في المكان والزمان تأتي لإثارة النعرات الطائفية بين العراقيين ونحن لازلنا نعول على وعي الشعب العراقي وصلابة وحدته الوطنية ولكننا أمام هذه الدماء الزكية  يؤسفنا  أن نقول بأن  الإرهابي أبا عياض المجرم يهدد والقاعدة تنفذ وبعض أطراف الحكومة صامتين ومنشغلين بمشاكلهم الخاصة".

من جهته اعتبر أمير السلفية الجهادية في العراق الشيخ مهدي الصميدعي في سابقة نادرة أن ماتكلم به أمير السلفية الجهادية في تونس بعيد عن الحق ولاينسجم مع طارئ الوقت وفيه من الإندفاع والحماسة غير المبررين وخاصة ممن هو بعيد عن الواقع في العراق. وقال الصميدعي الذي انضم مؤخراً الى مشروع المصالحة الوطنية في العراق في بيان له أن في تلك الفتوى تجاوزاً لرأي الجماعة التي درست الواقع عن كثب وأصدرت فتوى بضرورة العمل على بناء لحمة المجتمع ونبذ العنف والتطرف الفكري وعدم جر المسلمين الى أمور لا تحمد لها نهاية.

ولكن من هو أبو عياض التونسي؟
هو سيف الله بن حسين "أبو عياض" شيخ تونسي يبلغ من العمر 45 سنة من تلامذة الشيخ ابو قتادة وكان مدير تحرير نشرية صاحب عبادة.

كان في بريطانيا ثم كان في الجهاد في أفغانستان، ثم تنقل بين عدة دول. بقي مطلوبا لسنوات من قبل عدة حكومات (تونس، بريطانيا، تركيا...) إلى أن ألقي القبض عليه في تركيا، ثم سلم للسلطات التونسية التي حكمت عليه بـ43 سنة.

تم إطلاق سراحه مطلع شهر مارس 2011 (أواخر ربيع الأول 1432) بعد قضاء 8 سنوات في السجن بعد إندلاع الثورة التونسية بمقتضى قانون العفو التشريعي العام، إلا أن أبو عياض لا يعتبرما جرى في تونس ثورة بل يعتبره خروج على حاكم ظالم.

ويصف أبو عياض مشايخ السلفية في السعودية "شيوخ البترودولار" ولا يؤمن بهم إلا القليل كالشيخ بن باز كما لا يؤمن بمنهج حزب النهضة التي فازت في الإنتخابات الأخيرة بتونس واجتمع أصحاب المنهج التكفيري في تونس بعد الثورة التونسية في ظاهرة  خطيرة أطلق عليه اسم :"ملتقى أنصار الشريعة" وحضر الإجتماع أبو عياض التونسي الذي يعتبر الرأس الثاني عند القوم بعد الخطيب الإدريسي.

من جهته أكد خبير في شئون الجماعات المتطرفة لموقع الجوار أن الخطورة التي تواجه البلدان العربية بعد الثورات هي أن هؤلاء ينظمون مهرجاناتهم على مرئى من الكل ويتحركون حيث شاؤوا وما كان لديهم مثل هذه الحرية قبل الثورات بحيث يسعى هؤلاء الأن إلى إستقطاب الشباب الذين يرون في هؤلاء البديل عن الديكتاتوريات العلمانية.

في غضون ذلك بحث خبراء في مؤسسة الأهرام المصرية خطورة التنظيمات الجهادية بعد الثورات العربية في ندوة تحت عنوان "دور"التنظيمات الجهادية المتطرفة" بعد الثورات العربية" وتحدث الباحث في شئون الجماعات الإرهابية والقاعدة علي بكرفي الندوة عن عمليات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، متناولاً خطر القاعدة على الأنظمة بعد الثورات العربية، معتبرا أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي سوف يُمثل خطراً حقيقياً على الأنظمة الموجودة في المنطقة لأنه لديه مشروعه الإسلامي الجهادي الذي يسعى إلى تصديره إلى جميع البلدان العربية، خاصة دول الجوار. كما أنه سوف  يكون الذريعة التي  ستتخذها الدول الغربية للعودة من جديد إلى المنطقة.

وحذر من التوتر الذي تشهده المنطقة ، خاصة في ظل الحرب القائمة في ليبيا، لأن تلك الأحداث ستسمح لتنظيم القاعدة في بلاد العالم الإسلامي بزيادة القدرة التسليحية له من خلال سهولة الحصول على الأسلحة المتطورة والمتقدمة، والتي لم يكن التنظيم يمكنه الحصول عليها من قبل، لولا تلك الأحداث الجارية في ليبيا ، مما يزيد  من القدرة العسكرية لهذا التنظيم، خاصة في بلاد المغرب الإسلامي، مما ينذر بخطورة حقيقية على الأنظمة الموجودة في المنطقة ، خاصة دول الجوار، وهوما يمكن أن يكون الذريعة التي سوف تتخذها الدول الغربية للعودة من جديد للمنطقة.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: