۹۵۸مشاهدات
رمز الخبر: ۵۸۸۶
تأريخ النشر: 29 October 2011
شبکة تابناک الأخبارية: أكد مختصون بالشأن الصهيوني أن الحكومة باتت تضع على رأس أولوياتها توجيه ضربة عسكرية لإيران لاعتبارها أن إيران تشكل خطرا حقيقيا على دولة الاحتلال وعلى الهيمنة الأمريكية في المنطقة، مجمعين على أن الاحتلال لا يمكن أن يهاجم إيران بدون دعم أمريكي أو مساندة عربية.

وكانت الصحف العبرية تناولت خلال الأيام الماضية الملف الإيراني بشكل كبير، حيث أشارت صحيفة "معاريف" إلى وجود نية كبيرة لدى الثنائي نتنياهو – باراك بالتخطيط للحرب على إيران حتى دون معرفة الحكومة مجتمعه وبعيدا عن الأجهزة الأمنية ، متسائلة هل اتفق نتنياهو وباراك على شن الحرب دون استشارة أجهزة الأمن أو حتى وزراء الحكومة؟.

واكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني البروفسور عبد الستار قاسم أن الكيان الصهيوني يضع على رأس أولوياته ما يسميه "الخطر الإيراني" وان قرار ضرب إيران متخذ بشكل نظري ولكن الاحتمالية العملية له هي ما تمنع دولة الاحتلال من التنفيذ، مشددا على أن دولة الاحتلال تعتبر إيران خطرا حقيقيا على وجودها وعلى مستقبل الهيمنة الأمريكية في المنطقة.

وأوضح قاسم في حوار خاص مع "فارس" أن دولة الاحتلال لا تمتلك القوة الجوية الكافية لتغطية المساحة الجغرافية الواسعة للأراضي الإيرانية وهي لا تعرف مصير طائراتها في حال دخلت المجال الجوي الإيراني لان إيران تمتلك أنظمة دفاع جوي متطورة، بالإضافة إلى أنها لا تستطيع التكهن بحجم وقوة رد الفعل الإيراني.

وقال قاسم: "الحسابات غير دقيقه في الحكومة الصهيونية وأي خطوة تقدم عليها اتجاه إيران هي مغامرة كبيرة جدا، لان إيران قادرة على إشعال عدة جبهات في المنطقة، وتشتيت القوة الصهيونية لتواجه قوى أخرى في لبنان وسوريا ولبنان وغزة".

وخلص قاسم إلى أن دولة الاحتلال لا تستطيع بتاتا مهاجمة إيران لوحدها إلا بمساعدة أمريكية كاملة، أو تعاون عربي كبير بفتح المطارات العربية وتسخير الطائرات العربية إلى جانب الإسرائيلية لتوجيه ضربة قوية لإيران، قائلا: "الأنظمة العربية لا يؤمن لها ومن الممكن إن تساعد الكيان في ضرب إيران".

الكاتب والمحلل السياسي "أكرم عطا الله" والذي كتب منذ أيام مقالا بعنوان (وكأن الكيان الصهيوني يسخن محركات طائراته) قال فيه إن تصريحات التي تزايدت حدتها مؤخراً من قبل قادة دولة الاحتلال تجاه إيران ربما تشي بمغامرة قد تقدم عليها الحكومة الصهيونية مستغلة أجواء دولية قد تعتبرها فرصة لن تتكرر لأن الزمن سيكون قد فاتها.

واعتبر "عطا الله" في حوار خاص مع "فارس" أن احتمال إقدام دولة الاحتلال على ضرب إيران هو وارد بقوة هذه الفترة لان من يحكم الكيان الصهيوني حاليا هي حكومة مغامرة ويمكن أن تقدم على عمل من هذا القبيل، مشيرا إلى أن نتنياهو وصل إلى الحكم عندما وعد الجمهور الصهيوني بتخليصهم من ما يسميه "الخطر الإيراني" وهو يريد الإيفاء بوعده وتحقيق حلمه بضرب إيران.

وأوضح عطا الله أن نتنياهو يعتبر أن الوقت الحالي هو انسب وقت لضرب إيران لان الإدارة الأمريكية ظلت إلى وقت قريب تعارض توجيه ضربة لإيران وهي الآن منشغلة بالتحضير للانتخابات المقبلة، فيما يخطط نتنياهو لضرب إيران بمفرده لأنه يعلم جيدا أن الإدارة الأمريكية لن تتركه لوحده وستقدم له كل الدعم الممكن على الرغم من معارضتها.

وقال عطا الله: "ان الكيان الصهيوني يعتبر أن الظروف الحالية لن تتكرر إلا بعد أربع سنوات وحينها تكون إيران قد وصلت إلى نقطة إلا رجعة في البرنامج النووي والقوة العسكرية، لذلك يعتبر أن الوقت الحالي فرصة لن تتكرر ويجب استغلالها وهو متأكد من أن الإدارة الأمريكية ستقدم له الدعم الكامل من اجل الفوز بالانتخابات".

وأشار إلى أن الحكومة الصهيونية تراهن على توريط الإدارة الأمريكية في هذه المعركة، منوها إلى أن الكيان يمتلك القدرة على توجيه الضربة الأولى باستخدام الطائرات المتقدمة والصواريخ البالستية ولكنها لن تستطيع مواجهة رد الفعل الإيراني إلى بدعم كامل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: "الكيان يخشى كبيرا رد الفعل الإيراني وخاصة رد حزب الله اللبناني الذي سيكون قاسيا جدا وسيلحق دمارا هائلا لدى الاحتلال، ومن الممكن قيام حزب الله باحتلال مناطق في الجليل من خلال كتائب خاصة أعدت لهذا الأمر".

وعبر عطا الله عن اعتقاده أن الدول العربية لن تشارك في حرب ضد إيران على الرغم من تمنيها حصول هذه الضربة، بسبب التخوف من رد الفعل الإيراني والتخوف من الشارع العربي الذي سيعارض أي مشاركة عربية في ضرب إيران وسيسقط أي حكم يساهم في ذلك.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: