۶۰۷مشاهدات
رمز الخبر: ۵۶۷۵
تأريخ النشر: 14 October 2011
شبکة تابناک الأخبارية: عندما يتم وصف مسئولي الإدارة الأمريكية انهم أغبى الناس على وجه الأرض فانه وصف ليس فيه شك و لا مبالغة و لا ترديد لان الإدارة الأمريكية و منذ احتلالها للعراق وعدم الجلاء منه والتدخل في شئون كافة دول المنطقة و العالم أثبتت مدى غباؤها و شدة حماقتها لانها جعلت نفسها في مواجهة إرادة الشعوب مباشرة في حين ان الكثير من الدول الغربية لاسيما الأوروبية أدركت خطورة الاستمرار التدخل المباشر في شئون دول العالم او الاستمرار باحتلال الدول و استعمار الشعوب و قررت الحفاظ على مصالحها من بعيد او بواسطة الكثير من الأنظمة التابعة لها.

 و الأكثر غباءً بين مسئولي الإدارة الأمريكية انهم حاولوا مصادرة نتائج الانتفاضات العربية و قطف ثمار ربيع حرية شعوب المنطقة فأساء الأمريكيون لكثير من هذه الانتفاضات بل و ساهموا بغبائهم و عمالة اتباعهم و عبيدهم بتأخر نجاح حركات التحرر العربية والتعامل بانتقائية سافرة مع انتفاضات الجماهير و اعتبار بعضها إنها ضد إرادة و مصالح حكام المنطقة الذين هم غالباً عملاء و عبيد الإدارة الأمريكية و يتفاخرون بذلك.

غباء هذه الإدارة لم يتوقف الى هذا الحد و يتصور مسئولو البيت الأبيض انهم قادرون من خلال إثارة المزيد من الخلافات بين الدول الإسلامية حصد الكثير من المصالح السياسية والمادية و الإعلامية على حساب الإعلام التافه لمعظم الأنظمة العربية التي ليس لا تعير اي اهتمام لوحدة و مصالح الدول الإسلامية و تكاتف شعوب المنطقة فحسب بل و انها أصبحت كالببغاوات تردد ما تردده أبواق الإدارة الأمريكية لايقاع الوقيعة و استغباء الرأي العام و بث التفرقة بين الدول الإسلامية تحت ذريعة الطاعة العمياء لارادة المجتمع الدولي الديمقراطي والمنفتح!.

الإعلان عن كشف خلية إيرانية مزعومة لاغتيال سفير المملكة العربية السعودية في واشنطن أثار عدة تساؤلات بالرغم من سفاهة هذا الادعاء و عدم وجود اي أدلة و إثباتات تؤكد تورط إيران او اي دولة ملموسة في مثل هذه العمليات التي تخلت عنها حتى الجماعات المتطرفة منذ عدة عقود نظراً لانها كانت بالأساس من تخطيط الدول الاستعمارية بهدف تشويه حركات التحرر و الجماعات الثورية في حقبة السبعينات من القرن الماضي.

و عليه نشير الى النقاط التالية:

أعلن في واشنطن و على لسان كبار المسئولين و منهم طويل اللسان باراك اوباما ان الاستخبارات الأمريكية اعتقلت شخصاً اسمه منصور سيار وهي تلاحق شخصاً آخراً اسمه غلام شكوري.

قطعاً اننا لا نعرف هذين الشخصين و لاهويتهما و لا اي شئ عنهما ولكن أمريكا أكدت انهما يحملان الجنسية المزدوجة (الإيرانية و الأمريكية) و انهما من كبار عصابات مافيا المخدرات في كولومبيا و المكسيك و انهما استلما مئات آلاف دولار لاغتيال السفير السعودي من خلال عملية تفجير مطعم يرتاده هذا السفير، واعلن ان تكلفة العملية كانت مليون و 500 الف دولار (يا بلاش!). اعتقد ان حياة السفير السعودي الكاكيكي (المدلل) وحياة الآخرين الذين سيموتون و تتطاير أشلاؤهم وفقا للفيلم الأمريكي و رواية باراك اوباما المضحكة كانوا أغلى بكثير من هذا المبلغ!.ثل هذه الادعاءات من الناحية القانونية و الحقوقية لا قيمة لها وعلى أمريكا ان تبل ورقة اتهاما هذه و تدسها في فمها او في اي مكان آخر تراه واسعا و مناسبا لها!

كما وصفنا في السابق الإدارة الأمريكية بالغباء السياسي ، حقاً إنها كذلك ، لماذا؟ لانها لو كانت تملك ذرة من الخبرة الإعلامية و الذكاء السياسي لادعت مثلاً كما ظلت تدعي أجهزة الكيان الصهيوني في السابق، ان أعضاء هذه الخلية ينتمون لحزب الله او لجماعة شيعية انتحارية متطرفة او حتى لأعضاء الاستخبارات الإيرانية، و ليس ان تدعي و تصر وتعلن أمريكا ان المتهمين هم من مروجي المخدرات و بائعي الحشيش في المكسيك و ان الذي خطط لاغتيال السفير السعودي كان سجينا محترفا سابقا في أمريكا بتهمة السرقة و بيع المخدرات! .

 لنفرض جدلاً ان جميع مزاعم الإدارة الأمريكية في السياق صحيحة و موثقة ودامغة يا ترى ما الذي تجنيه طهران و تحققه من وراء ذلك؟ هل ان الاغتيالات تعد نصراً كبيرا و ساحقا لاي نظام او حكومة؟، وهل ستقدم طهران على اغتيال السفراء السعوديين في لندن و باريس و بيروت و جاكارتا و أديس آبابا لتحقق نصراً ساحقاً على غريمها في الرياض ام ان المملكة سترد هي ايضاً باغتيال وتصفية سفراء إيران في العديد من دول العالم، و ماذا ستكون النتيجة ، من وجهة نظر أمريكا؟، اندلاع حرب اغتيال السفراء و تصفيات جسدية بين الإيرانيين والسعوديين، و ماذا بعد و الى أين المطاف؟!. حقاً ان الغباء الأمريكي لا حدود له و ان مثل هذه الاتهامات كانت واشنطن طرحتها في السابق و باءت بالفشل، و اقصد هنا بالتحديد انفجار مدينة " الخبر" في المملكة السعودية و بعد ذلك اتهام الحجاج الإيرانيين بحمل متفجرات لتدمير الحرمين الشريفين في مكة و المدينة!. و اغتيالات وهجمات تعرض لها أمريكيون و سعوديون في باكستان و دول أخرى، ثم بعد ذلك ثبت عكس هذه الاتهامات تماما و اتضح للعالم كله ان التيار السلفي المتطرف والمنشق عن الوهابية السعودية واقصد هنا قادة تنظيم "القاعدة" الإرهابي هم من قاموا بمثل هذه العمليات الإجرامية والأفعال الإرهابية بعد خلافات مصطنعة أوجدها السلفيون و الوهابيون بينهم لابعاد العناصر المتطرفة و المسلحة من دول شبه الجزيرة العربية وإرسال هذه العناصر بتنسيق خفي و أكيد مع الإدارة الأمريكية الى أفغانستان والعراق و باكستان و سائر الدول العربية والإسلامية لنشر الفساد الفكري الوهابي و ارتكاب الجرائم و تنفيذ العمليات الإرهابية لإرعاب أمة "لا الله الا الله" و تشويه سمعة المسلمين على يد الفئات الضالة و المنحرفة و التكفيرية وبالتالي تبرير الوجود العسكري الأمريكي المحتل لدول المنطقة و نهب خيرات شعوبها بشكل أوسع وعلني دون اعتراضات.

 ان الإدارة الأمريكية التي أساءت لنفسها و لسياستها و سمعتها كثيراً من خلال الإصرار على احتلال العراق و البقاء مستعمرة للعديد من الدول العربية بذريعة تواجد قواتها في قواعد عسكرية في تلك الدول، و وقوف أمريكا المخزي ضد إرادة و تطلعات الانتفاضات العربية و الحيلولة دون تحول هذه الانتفاضات الى ثورات جماهيرية واسعة النطاق تطيح بكافة الرموز الأساسية للأنظمة الحاكمة (الرموز السياسية و العسكرية المتبقية) ، هذه الإدارة فقدت الكثير من الأوراق التي كانت تتلاعب بها لتبرير احتلالها و بقاؤها في الدول العربية و الإسلامية ، فقد أحرقت واشنطن ورقة طالبان الأفغانية الهمجية ثم أحرقت ورقة قائد تنظيم القاعدة الإرهابي ( بقتل اسامة بن لادن) و بعدها أحرقت الكثير من أوراقها في العراق و لبنان و اليمن (من خلال سقوط رموزها او مقتل المبررين لوجودها كان آخرهم المدعو أنور العولقي في اليمن)، و عليه راحت أمريكا تبحث في الملفات العتيقة والمكدسة في عتمة مستودعاتها لإيجاد مبرر جديد لإثارة المزيد من الخلافات بين الدول الإسلامية و الزعم انها راعي حقوق و مصالح الأنظمة العربية وبالتحديد المتخمة بالنفط والغاز ، و لم تجد هذه المرة سوى ملف اغتيال السفير السعودي المدلل (الكاكيكي) لديها فزعمت انها حمته من يد الغدر والقتل و أنقذت أرواح الكثير من انفجار مزعوم لمطعم وهمي في واشنطن، لكي توجه اتهاماً آخراً الى طهران بدعمها للإرهاب المنظم المزعوم و الادعاء انها راعية للإرهاب و تهدد الأمن القومي الأمريكي و العربي معاً من جهة، و من جهة أخرى تثبت لحكام المنطقة انها المدافع الأساسي عن هؤلاء في المنطقة و في داخل أمريكا ايضاً و لولاها لكانت إيران قد اغتالت سفراء البحرين وسريلانكا وجزر القمر وملاوي وسفراء دول العالم في واشنطن وأعضاء منظمة الأمم المتحدة في نيويورك لان لا عمل و لا شغل لها سوى اغتنام الفرص والتآمر والتخطيط ليلا و نهارا لاغتيال الدبلوماسيين والسياسيين التابعين لدول ربما لها خلافات سياسية فقط مع طهران!.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: