۴۳۸مشاهدات
يذكر ان سماحة المرجع المدرسي قد استمر في القاء محاضراته الاسبوعية اكثر من ثلاثين عاما والتي تجمع بين الرؤية الاسلامية والرؤية الواقعية لحل المشاكل التي تعاني منها البلاد الاسلامية. حيث ان مساهماته الفكرية والثقافية والسياسية اثرت الفكر الاسلامي منذ اكثر من اربعة عقود من الزمن في مختلف القضايا، حيث يعد من ابرز مراجع الدين في هذا المجال.
رمز الخبر: ۴۲۶۹
تأريخ النشر: 21 May 2011
شبکة تابناک الأخبارية: دعا سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله الشعب العراقي الى تحمل مسؤوليته من اجل تصحيح مسار العملية السياسية في البلاد.

وحذر سماحته من الحلول الوقتية التي قد تهدئ الوضع لكنه لا تحل المشكلة الاساسية، حيث بين سماحته  طبيعة المشكلة التي تعاني منها البلاد قائلا: "المشكلة الحادة في بلادنا اننا خرجنا من حفرة الديكاتورية والفكر الشمولي ولكننا سقطنا في حفرة اعمق و اظلم وهي (الديمقراطية).

فحينما استوردنا الديمقراطية من الغرب اصبنا بمشاكل جديدة، وذلك لان الغرب استفاد من الديمقراطية خلال سياق تاريخي تكامل مع الزمن، فخلال ثلاثة قرون من المشاكل و المآسي و المصائب و الاخطاء الفادحة، تكاملت التجارب في شكل الحكم شيئا فشيئا حتى صار الامر على ما هو عليه الان. فليس من الصحيح تقليد الغرب في كل ما جربوه، فاوضاعنا وتاريخنا يختلف عن اوضاعهم وتاريخهم."

واوضح سماحته في كلمته الاسبوعية التي القاها على جمع غفير من كافة ابناء الشعب العراقي في مكتبه بكربلاء المقدسة، اشار الى الاسس السليمة التي انجحت التجربة الديمقراطية في البلاد الغربية والتي يفتقد بلادنا اليها، حيث اكد ان ما تفتقر اليه التجربة السياسية في العراق هي  الصحافة الحرة و منظمات المجتمع المدني و الاحزاب السياسية الفاعلة والتي هي جميعا اليات لرقابة الشعب على الحكومة.

واضاف سماحته ان مسؤولية اكمال التجربة السياسية في العراق تقع على عاتق الشعب العراقي نفسه حيث اضاف: "وهذا مسؤولية الشعب نفسه، فهو اصبح بعيداً عن السياسة لفترة طويلة، فلذلك تراه لا يمتلك اليات لتفعيل دوره، فنحن لم نحصل على هذه الحرية بسهولة وانما بانهر من الدماء والدموع وتلال من الاشلاء وبتضحيات عميقة حتى حصلنا عليها، فنحن اليوم بحاجة الى  ان نجعل الرؤية واضحة لعلاج المشكلة."

و اضاف سماحته: "لكن من الذي لابد ان يصلح الامور؟ اقول بصراحة هو ذلك الانسان المؤمن بالله سبحانه وتعالى. فمسؤولية الدفاع عن الحرية والكرامة من شروط الايمان. فربنا سبحانه في بداية سورة العنكبوت يبين ان على الانسان ان لا ينسى انسانيته وكرامته و انه مسؤول امام الله. لا ينسى ان الله حمل الانسان امانة الحرية والكرامة ولحق والتي ابت السماوات والارض والجبال ان يحملنها. فالشعب العراقي لابد ان يجاهد وينزل للساحة، فمن يؤمن بالاية الكريمة (ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه) و يؤمن بالاخرة، لابد ان ينزل للساحة ولا يبحث عن مغانم ومصالح وانما يبحث عن مرضاة الله سبحانه. فالكلام وحده لا يكفي بل لابد ان يقوم كل واحد بدوره. فالمؤمنون في العراق يجب ان يكونوا في الساحة و يقومون بدورهم في الاصلاح."

وفي نهاية حديثه حذر سماحته من المؤامرات الاجنبية التي تحاك ضد هذا البلاد ودعا المؤمنين الى ضرورة (اليقضة) على تلك المؤامرات.

يذكر ان سماحة المرجع المدرسي قد استمر في القاء محاضراته الاسبوعية اكثر من ثلاثين عاما والتي تجمع بين الرؤية الاسلامية والرؤية الواقعية لحل المشاكل التي تعاني منها البلاد الاسلامية. حيث ان مساهماته الفكرية والثقافية والسياسية اثرت الفكر الاسلامي منذ اكثر من اربعة عقود من الزمن في مختلف القضايا، حيث يعد من ابرز مراجع الدين في هذا المجال.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: