۲۹۱مشاهدات
رمز الخبر: ۳۸۵۱۷
تأريخ النشر: 07 June 2018

شبکة تابناک الاخبارية: المعروف ان “اسرائيل” هي الكيان الوحيد في العالم الذي “يمتلك الحق” ، في قتل الشعب الفلسطيني بذريعة محاربة الارهاب ، وشن العدوان على الدول الاخرى بذريعة الدفاع عن امنها ، واغتيال العلماء والمفكريين والسياسيين بذريعة مطاردة خصومها ، وامتلاك السلاح النووي دون الاعتراف بمعاهدة منع الانتشار النووي بذريعة الدفاع عن وجودها ، ومنع الدول الاخرى من الحصول على اسلحة دفاعية صرفة بذريعة انها تقيد ايديها عن تنفيذ مخططاتها.

منذ عقود طويلة و”اسرائيل” تفعل ما يحلو لها دون ان تستشعر خوفا من عقاب او مسؤولية ، بعد ان اطلقت امريكا والغرب لها العنان في ان تفعل ما تشاء ، حتى ان مجلس الامن الدولي لم يسجل ولا مرة واحدة منذ تاسيسه في بداية اربعينيات القرن المنصرم ، حالة ادانة واحدة ل”اسرائيل” رغم تاريخها الاسود الحافل بالعدوان والحروب والقتل والتشريد.

الحالة “الاسرائيلية” التي لم يشهد لها تاريخ البشرية المعاصر والقديم مثالا ، يبدو انها بدأت تداعب مشاعر بعض الكيانات والدول العربية التي اخذت بتقليد النموذج “الاسرائيلي” بالبلطجة ، اتكالا على نفس القوى التي كانت وراء ولادة البلطجة “الاسرائيلية”.

الفارق الوحيد بين البلطجتين ، هو ان في الاولى اي “الاسرائيلية” تأتي انطلاقا من استراتيجية غربية ثابتة قائمة على الدفاع عن “اسرائيل” على حساب جيرانها العرب والمسلمين ، بينما في الثانية تأتي انطلاقا من سياسة فتح خزائن الدول التي تحلم بتقليد البلطجة “الاسرائيلية” ، على مصرعيها لامريكا والغرب ، وكذلك تاتي انطلاقا من العمل على تصفية القضية الفلسطينية عبر ما بات يعرف بصفقة القرن.

من الدول العربية القليلة جدا ، الطامحة في تقليد البلطجة “الاسرائيلية” ، هي السعودية والامارات ، التي اطلقتهما امريكا ومنذ اكثر من 3 اعوام على الشعب اليمني الفقير دون اي خطوط حمراء ، فأتى عدوانهما على كل ما بناه الانسان اليمني منذ عقود ، ولم يشفع سقوط عشرات الالاف من الشهداء ومئات الالاف من الجرحى والمشردين ولا انتشار المجاعة والامراض لكي تحد السعودية والامارات من “بلطجتهما” في اليمن ، وهي بلطجة “مباركة” من امريكا ومدفوعة الثمن من اموال الشعوب الخليجية ، ومن التنازل عن القضية الفلسطينية.

آخر تقليعات موضة تقليد البلطجة “الاسرائيلية” هو تهديد السعودية باستخدام القوة العسكرية ضد قطر في حال اشترت نظام الدفاع الصاروخي اس 400 من روسيا . بعد ان كشفت صحيفة اللوموند الفرنسية عن رسالة بعثها الملك السعودي سلمان الى امانويل ماكرون يدعوه فيها للضغط على روسيا للحيلولة دون بيع قطر منظومة الدفاع الجوي.

هذه البلطجة ، نسخة سعودية عن بلطجة “اسرائيلية” معروفة ، وهي عندما هددت “اسرائيل” باستخدام القوة العسكرية ضد منظومة الدفاع الجوي اس 300 الروسية ، التي ارادت سوريا نشرها من اجل الحيلولة دون الانتهاكات المتكررة للطائرات “الاسرائيلية” وتدخلها السافر على مدى 7سنوات في الحرب المفروضة على سوريا لصالح الجماعات التكفيرية.

الملفت ان البلطجة السعودية و”الاسرائيلية” ، تؤكد من بين ما تؤكده انها تريد ان تبقى الاجواء السورية والقطرية مستباحة امام الطائرات السعودية والاسرائيلية تصول فيها وتجول دون اي موانع ، واذا ما تجرأت سوريا او قطر بالتفكير بالدفاع عن اجوائها فانهما ستواجهان عدوانا لا يبقي ولا يذر ، رغم الفارق طبعا بين الحالتين !.

اخيرا ، ان تقليد البلطجة “الاسرائيلية” من قبل بعض الدول العربية ضد دول عربية اخرى ، بدفع ودعم امريكي صارخين ، لن يسفر سوى عن مزيد من الخراب والدمار للمجتمعات العربية ، وهو هدف محبب واثير لامريكا و”اسرائيل” ، ولن تنجو من نتائجه حتى الدول التي تقلد هذه البلطجة ، لانها هذه البلطجة هي ماركة مسجلة ل”اسرائيل” ، واذا ما سمحت امريكا للسعودية او الامارات تقليدها ، فمن اجل اهداف لن تكون مستقبلا في صالح اي بلد من بلدان المنطقة.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: