۱۵۸۲مشاهدات
رمز الخبر: ۳۷۹۳۹
تأريخ النشر: 15 March 2018

شبکة تابناک الاخبارية: أثار تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد قرار الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ أثار حماسة كبيرة لدى دول العالم رغم ما يمثله هذا القرار من رمزية بالمقارنة مع قرارات مجلس الأمن الدولي الملزمة.

فبعد استخدام الولايات المتحدة المجحف لحق الفيتو في مجلس الأمن الدولي وإفشالها لمشروع قرار أجمعت عليه كل دول العالم ويندد بقرار ترامب حول القدس فإن التصويت على قرار بهذا الخصوص داخل الجمعية العامة شكل إنتفاضة دولية كبيرة وإعلان دولي رافض للخطوة الأمريكية.

عملية التصويت على قرار الجمعية العامة لها أبعاد سياسية مهمة وتشكل خطوة دولية متقدمة على مواقف وإجراءات كل من الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل، خاصة وإن عدد الدول المصوتة لصالح القرار بلغ 128 دولة وهي الدول التي تجاهلت التهديدات مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي نيكي هيلي عشية عملية التصويت.

وهنا لابد من الإشارة إلى نقطة مهمة جداً وهي أن الدول التي أيدت القرار الدولي وإلى جانب إنها لم توافق على عملية نقل السفارة إلى القدس فهي أيضاً قررت أن لا تقدم على مثل هذه الخطوة وأن لا تنقل سفارتها إلى القدس على المدى المنظور، مما وضع الكيان الإسرائيلي في موقف حرج خاصة وإنه كان يعلن باستمرار إن الولايات المتحدة ومتى قررت نقل سفارتها إلى القدس فإن الدول الأخرى سوف تحذو حذوها وتنقل هي الأخرى سفاراتها إلى هناك.

كما إن عملية التصويت على قرار الجمعية العامة زعزعت مكانة الولايات المتحدة في العالم ووضعها في موقف حرج حتى إنها توسلت بأساليب وضيعة جداً كالتهديد بقطع المساعدات عن المصوتين على القرار كي تجبر الدول على رفض القرار، لكن رغم التهديد والوعيد الذي أطلقه الطائش ترامب وتابعته المتعجرفة هيلي إلا أن الدول لم ترضخ لهما وصوتت على القرار بكل شجاعة.

من ناحية أخرى فإن التصويت على قرار الجمعية العامة شكل إحراجاً كبيراً لدول الرجعية العربية التي تلهث وراء التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، فهي من ناحية أصيبت بخيبة أمل بعد عملية التصويت ومن ناحية أخرى تضاعف لديها الخوف من الحراك الجماهيري الذي يعتبر القدس قضيته الرئيسة.

وكان المتوقع أن يخفف المطبعين من الحكام العرب من عملية الهرولة نحو الكيان الصهيوني أو أن يكتفوا بإبقاء عملية التطبيع تحت الطاولة إلا إن البعض منهم استمر في ذلك غير مكترث بما يحدث بل زاد من وتيرة هرولته نحو الكيان الصهيوني دون خجل.

حتى إن نظاماً هامشياً مثل النظام الخليفي في البحرين بدأ أكثر تجاهراً في عملية التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وأرسل وفوداً سياسية ودينية وإجتماعية لزيارة الأراضي المحتلة كما استقبل العديد من الوفود الإسرائيلية على أراضيه وأطلق تصريحات تؤكد إستمراره في توطيد العلاقات مع إسرائيل دون خجل.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: