۱۲۲۳مشاهدات
رمز الخبر: ۳۷۷۳۰
تأريخ النشر: 21 February 2018

شبکة تابناک الاخبارية: شكلت شبه القارة الهندية عبر التاريخ محط أنظار وأطماع الدول الغربية، وقد حاولت الدول الإستعمارية الوصول إلى الهند لضمان مصالحها في المنطقة.

وبعد اكتشاف الإستعمار البرتغالي لرأس الرجاء الصالح عام 1498 تابع تقدمه للوصول إلى الهند والإستيلاء على منطقة "غوا" على الساحل الهندي الغربي ليعلنها عاصمة الهند البرتغالية.

وبعد ذلك ظهر الإستعمار الهولندي واستطاع القضاء على النفوذ البرتغالي على الساحل الغربي للهند واتبع سياسة احتكارية وعدوانية ومارس أبشع الأساليب والجرائم حتى جاء الإستعمار الفرنسي وقضى عليه ولحق به الإستعمار الأسباني ومن ثم الإستعمار البريطاني الذي استولى على مضيق هرمز في الخليج عام 1623 ليتمدد بعد ذلك أفقيا نحو الأراضي الهندية.

أول مظاهر الإستعمار البريطاني تمثلت في إنشاء شركة تجارية تحت عنوان "شركة الهند الشرقية" والتي كانت تهدف إلى كسر شوكة أسبانيا في الهند وكذلك إلى حرمان الأسبان من إحتكار التجارة الهندية التي كانت تدر عليها أرباحا كبيرة.

ولقد اتخذت بريطانيا في بداية عهدها الإستعماري للهند سياسة التقرب والتودد إلى ملوك وأمراء الهند حتى سمحوا للشركة البريطانية بالعمل على أراضيهم.

الشركة البريطانية بدأت ضيعفة في الهند لكن ما سمح في تطويرها هو نقمة حكام الهند على البرتغاليين الذين كانوا يمارسون سلوكا مهينا معهم.

وسرعان ما تمدد الإستعمار البريطاني في الهند وأقدمت شركة الهند الشرقية عام 1686 على بناء أكبر مستعمرة ومركز تجاري في مدينة كلكتا الهندية ومنذ ذلك الوقت بدأ البريطانيون بشن الحروب في المنطقة حتى تمكنوا من إحتلال القارة الهندية بالكامل.

لكن المسلمين في الهند قرروا مقاومة المد البريطاني في بلادهم وقد إنطلقت فصائل المقاومة من مدينة ميسور بقيادة السلطان حيدر علي وتصدت بكل بسالة للإستعمار البريطاني وعرضته للكثير من الهزائم حتى أيقن البريطانيون قدرة وبسالة هذا الرجل فدفعهم ذلك إلى تجنب محاربته أو التقدم نحو مدينة ميسور.

ولم يجد الإستعمار البريطاني حيلة إلا التحالف مع بعض القوات المحلية التي إنضمت إلى الجيش البريطاني للتقدم باتجاه ميسور إلا أن السلطان حيدر علي استطاع هزيمتهم مجتمعين، ثم طلبوا منه الهدنة فقبل.

لكن رحيل السلطان علي عن الحياة أضعف جبهة ميسور وبالتالي تمكن الجيش البريطاني المحتل من التقدم والسيطرة على كافة الأراضي الهندية وبذلك إنتقل حكم الهند من شركة الهند الشرقية البريطانية إلى التاج البريطاني.

إن العام 1857 شهد إنطلاق الثورة الهندية الكبرى التي تصدت للإستعمار البريطاني بسبب تعامله الفظ والسيء مع الهنود بمسلميهم وغير المسلمين وبدأ العصيان والتمرد يدب في الجنود الهنود نتيجة الإذلال والإهانات المتكررة التي كان يمارسها الضباط البريطانيون بحقهم وقد قرر جنود قلعة ميرت في 9 مايو عام 1857 إعداد خطة للقضاء على قادتهم البريطانيين وتدمير حصونهم، فنجحت خطتهم وتمكنوا من الإستيلاء على القلعة ومنها زحفوا إلى العاصمة نيودلهي، وبدءوا في تقتيل عناصر الجيش البريطاني.

لكن الثورة فشلت بسبب إفتقادها للقيادة الحكيمة التي تأخذ بزمام الأمور نحو تحقيق استقلال البلاد فلم يلبث الإنجليز أن سيطروا على الموقف في نيودهلى، بعد أن استمرت الثورة أربعة أشهر، فتم القضاء عليها نهائيا في سبتمبر من عام 1857.

وبعد ذلك عمل البريطانيون على إثارة النزاعات الطائفية والقومية من خلال إغتيال معظم قادة المقاومة واستمر الوضع على هذا الحال لـ 65 عاما حتى جاء محرر الهند المهاتما غاندي، لينتزع حقوق الشعب الهندي عبر الوسائل السلمية وينال إستقلال البلاد من التاج البريطاني.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار