۱۹۲۰مشاهدات
رمز الخبر: ۳۷۳۶۱
تأريخ النشر: 08 January 2018

شبکة تابناک الاخبارية: موجة جديدة من التصفيات تطال الأسرة الحاكمة في السعودية في ظل تفاقم الأزمات السياسية والإقتصادية التي تعاني منها المملكة النفطية.

أحد عشر أميراً أعتقلوا في ظروف غامضة على يد الحرس الملكي السعودي فيما زعمت وسائل إعلام تابعة للنظام بأن اعتقالهم جاء على خلفية امتناعهم عن سداد الفواتير المستحقة عليهم.

تفاصيل القصة جاءت في بيان للنائب العام السعودي ونشرته وكالة الأنباء الرسمية كالتالي: إن الأمراء طالبوا بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، كما طالبوا بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.

وأضاف البيان أنه تم إبلاغهم بخطأ تصرفهم هذا لكنهم رفضوا مغادرة قصر الحكم، فصدر أمر بالقبض عليهم وتم إيداعهم سجن الحائر تمهيدا لمحاكمتهم.

تكذيب هذه الإتهامات لم يتأخر طويلاً فقد تحدثت مصادر مطلعة عن حقيقة ما جرى بالضبط في قصر الحكم بالرياض وأشارت إلى أن مجموعة من الأمراء اعتقلوا في تلك الأحداث بسبب اجتماعهم ضد ولي العهد محمد سلمان.

إعتراض الأمراء جاء لعدة اسباب من بينها: الاعتقالات والسجن التي عومل بها الأمراء بجلافة وإهانة، وتسليط الإعلام عليهم، واتهامهم بالفساد، وتشويه صورتهم، وإسقاط هيبتهم علنا، وتسليط تركي آل الشيخ وغيره عليهم، فضلا عن استفزاز الشعب في دينه ومعاشه، مما فتح الباب لانهيار الأسرة كلها.

وبهذا الشكل قررت هذه المجموعة من الأمراء الاعتراض جماعيا على ما يجري وتفادت الذهاب للملك بسبب وضعه العقلي وعدم إتزانه وكذلك تفادت الذهاب لابن سلمان نفسه لأنه خصمها الأول، فقررت الذهاب لقصر الحكم مقر إمارة الرياض لمقابلة الأمير فيصل بن بندر كونه من عمداء الأسرة الحاكمة.

لكن لم يخطر ببال هؤلاء الأمراء إن الأمير فيصل شخص جبان ورعديد يخاف من بن سلمان خوفا شديدا ويستحيل أن يتصرف دون أذنه. ولذلك فقد لجأ إلى الاتصال بابن سلمان ورفض دخولهم فتملكهم الغضب وارتفع صياحهم عند الباب فأرسل ابن سلمان كتيبة من الحرس الملكي واعتقلتهم جميعا.

صدرت الأوامر بإعتقال هؤلاء الأمراء ونقلهم إلى سجن الحائر جنوب الرياض تمهيدا لمحاكمتهم وقد تزعم المجموعة – كما قيل – ثلاثة من أبناء الأمير سعود بن فيصل بن تركي.

تجدر الإشارة هنا إلى أن سجن الحائر تديره أجهزة الاستخبارات ويخضع لإجراءات أمنية مشددة، فيما يضم في صفوف نزلائه مجرمين ومسلحين وعناصر من تنظيم القاعدة.

أما القوة العسكرية التي قامت بإعتقال هؤلاء الأمراء فهي كتيبة في الحرس الملكي وتسمى “السيف الأجرب” وهي كتيبة شكلت حديثاً وتخضع لأوامر بن سلمان مباشرة.

إرتباط “السيف الأجرب” بشكل مباشر بولي العهد دلالة واضحة على عدم ثقة الأخير بمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية وقد جاء الإعلان عنها في ظل الحملة التي يشنها بن سلمان ضد ما يسميه بالفساد في المملكة والتي استهدفت أمراء وأثرياء سعوديين.

ويبدو إن إعتقال هذه المجموعة من الأمراء كان إيذاناً بإنطلاق المرحلة الثالثة من التصفيات التي يقودها بن سلمان داخل الأسرة الحاكمة والبلاد عموماً.

فبعد أن دشن بن سلمان المرحلة الأولى من تصفياته باعتقال عشرات من رجال الدين والمفكرين والمثقفين وهي الحملة التي وصفتها منظمات دولية بأنها قمع منسق ضد التيارات الدينية والفكرية، إنطلق بن سلمان في المرحلة الثانية من تصفياته باعتقال العشرات من الأمراء ورجال الأعمال الأثرياء من بينهم الأمير الوليد بن طلال صاحب الثروات الفاحشة واحتجازهم في فندق الريتز كارلتون فيما أبرم معهم صفقات يفرج عنهم بموجبها مقابل دفع مبالغ مالية طائلة وهي الصفقات التي وصفت وقتها بعملية إبتزاز في وضح النهار؛ ها هو اليوم يدشن المرحلة الثالثة من تصفياته والتي تشمل كل من يعارض حكمه أو يجرأ على رفع صوته أو يعارض بعض سياساته وممارساته.

إذن فتحت أبواب سجن حائر على مصاريعها لإحتضان أمراء السعودية والمعارضين لسياسات بن سلمان، وهذا السجن بطبيعة الحال قادر على استيعاب أعداد كبيرة من النزلاء الذين سيكتظ بهم قريباً بالتأكد كما حال فندق الريتز كارلتون الذي اكتظ في فترة وجيزة بأثرياء السعودية.

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: