۱۱۱۰مشاهدات
رمز الخبر: ۳۶۸۹۹
تأريخ النشر: 29 November 2017

شبکة تابناک الاخبارية: لعل من طرائف الأمور وغرائب الأشياء أن يستعين العراق في معركته ضد الفساد بمحققين ومفتشين من أمريكا ويفتح يد الأمريكان للتغلغل في مفاصل الحكومة العراقية ومؤسساتها الحيوية ووزاراتها السيادية بعد أن تمكن السيد نوري المالكي من وضع حد للاحتلال الامريكي للعراق وأخرج آخر جندي أمريكي من بلده.

فهل صار الرقيب الغربي والمفتش الأمريكي رمزا للنزاهة ونظافة اليد لكي يأتي خبراؤه إلى العراق ويستلموا ملفات حساسة تخص زعماء وسياسيين سابقين وحاليين واحزاب اسلامية تتخذ الحكومة الأمريكية موقفا سلبيا منها -أساسا- وتعتبرها عائقا أمام استمرار هيمنتها على بلد مهم وكبير كالعراق بعد إسقاطها نظام صدام المقبور. إذن سيكون حكمها ضد هؤلاء المسؤولين والأحزاب الإسلامية معروفا سلفا ومنحازا أساسا، لاسيما على أعتاب الانتخابات البرلمانية القادمة.

لا احد ينكر أن الدولة العراقية ومنذ إنشائها في 1921 كانت ينخرها الفساد وبلغت هذه الظاهرة أوجها في عهد حكم حزب البعث (1968/2003) لكن لم يكن يجرؤ أحد على فتح فمه بالقول إن ثمة فسادا في البلد. وبعد سقوط صدام استمر الفساد ينخر في مؤسسات الدولة مع فرق أن هناك حرية واسعة النطاق للصحافة والاعلام للدعوة لمكافحة الفساد، وهناك مؤسسات عديدة تمارس الرقابة المالية للدولة كديوان الرقابة المالية ومجلس النواب (لجنة النزاهة النيابية) ومكاتب المفتشين العامين في كل الوزارات ومجلس الوزراءفضلا عن الادعاء العام وهيئة النزاهة.

فما الداعي لاستقدام لجان رقابية وخبراء أمريكيين وغربيين يكلفون ميزانية العراق مبالغ طائلة وينتقصون من سيادة الدولة وينتهجون أسلوب بسط النفوذ و إثارة الفتنة في مفاصل العملية السياسية لتسقيط شخصيات وطنية وتشويه سمعة زعماء وطنيين معادين للنفوذ الأمريكي والغربي على أعتاب الانتخابات.

فالجهات القضائية والرقابية العراقية أولى بهذه المهمة والخبير الأجنبي ليس محل ثقة ولا رمزا للنزاهة، وفاقد الشيء لا يعطيه.. أليس كذلك؟!

*خبير في الشؤون العربية

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار