۲۰۲۸مشاهدات
رمز الخبر: ۳۵۸۷۸
تأريخ النشر: 12 August 2017
شبکة تابناک الاخبارية: إن معركة الموصل وانتصار الجيش العراقي و"الحشد الشعبي"، أي انتصار الدولة المركزية وانهزام المشروع الأميركي – الصهيوني – السعودي، بالإضافة إلى إلغاء المخطط التركي لاحتلال الموصل، بوصفها أرضاً تركية، عبر أدواتهم التكفيرية ورعاته الخليجيين، مما سيغيّر الاتجاه العام والمحوري للمشروع الأميركي، لما يمثله العراق من موقع جيوسياسی وقوة اقتصادية وبشرية، مما يعطيه القدرة على إحداث التوازن مع دول الخليج، وبالأخص المملكة العربية السعودية، وعامل إرباك وقلق حقيقی لتركيا ومشروعها الإمبراطوري.

علی هذا الصعيد تحدث الكاتب والاعلامي والناشط السياسي العراقي السيد قاسم العجرش لمراسل شفقنا حول إنتصار الجيش العراقي والحشد الشعبي علی داعش و رسالة هذا الإنتصار وقال: من المؤكد أن الأنتصارات المتحققة على أيدي أبنائنا من الجيش العراقي والشرطة الأتحادية والحشد الشعبي وسائر القوات الأمنية، والتي كان آخرها تحرير الموصل من براثن الإرهاب الداعشي الشرير، سيتك أثره ليس في العراق وسوريا فحسب، بل هو تسونامي سيحدث تغييرات إرتدادية واسعة ليس في منطقتنا المكتضة بالأحداث، بل في كثير من بقاع العالم.. وهو رسالة ليس الى السعودية التي كانت وما تزال الراعي الرسمي للإرهاب في العالم، مهما حاولت من تجميل وجهها الكالح بمساحيق التجميل وزبل سيتعداه الى حوضن الإرهاب الأخرى، وسنشهد تغييرات دراماتيكية في مواقف كثير من الدول ومنها دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن تركيا والغرب وحتى أمريكا.

وأضاف الأستاذ العجرش: مرت العلاقة مع دولة الشر الوهابية وعلى مد التاريخ بمحطات لا يمكن للشعب العراقي أن ينساها أو يتناساها، وطيلة أكثر من قرنين من الزمان، كان الأشرار الوهابيين يغيرون على مدننا ويعملون فيها القتل والتنكيل والهدم، فقد هاجموا ولمرات عديدة النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وبوادي العراق في الناصرية والبصرة والسماوة، وهدموا كثير من المراقد المقدسة، وذبحوا العراقيين ونهبوا ممتلكاتهم ومواشيهم، ومع التطور التكنولوجي، إستخدم الوهابيين كل ما يتيسر تحت أيديهم من أدوات القتل، ومع التغيير الكبير في نيسان 2003، والذي أزاح الطاغية المجرم صدام، والذي كان يد عربان الخليج الضاربة وهراوتهم التي يهزونها بوجه من أعتبروه عدو لهم وهو جمهورية إيران الاسلامية، وقفت مملكة آل سعود ضد إرادة العراقيين، وكان أؤرسلت قطعان الوهابين تحت مسمى تنظيم القاعدة، الذي قتل آلاف العراقيين بعمليات همجية قل نظيرها في العام..لكل ما تقدم، فإننا ننظر بعين الشك الى اي نوع من أنواع العلاقة مع السعودية الوهابية، ولا نتوقع أن ينال العراقيين من هكذا علاقة إلا المزيد من الآلام والمآسي،وما تفجير الضريح المقدس للإمامين العسكريين ببعيد.

وحول مستقبل داعش في العراق قال قاسم العجرش: داعش سينتهي الى حيث ما انتهی اليه كل التنظيمات والأفكار التي يمكن عدها خارج نطاق الفطرة الأنسانية الميالة الى التعايش السلمي واحترام النفس البشرية واحترام الرأي الآخر، وما دامت الأفكار المتطرفة موجودة بيننا وتحت رعاية دول قائمة وقريبة منا، فإن الأنتصار على داعش وإن كان سيزيلها من خارطة الوجود والتأثير في حياتنا، إلا ان هذا لا يمنع من ظهور نسخ جديدة وبثياب وأدوات مستحدثة، مادام الأساس الفكري المتطرف لم يتزحزح عن مقامه،ومادمت العقلية التي تحكم بها دولة آل سعود مستندة على الفكر الوهابي المتطرف، والذي يضع في أول أولوياته قتل المخالفين له وتدمير مجتمعاتهم.

وفي مستهل حديثه حول احتمال ظهور داعش في المملكة العربية السعودية، قال العجرش: وفقا للمعطيات التاريخية، ولقرائن التاريخ، والأمثلة المجتمعية، فإن من يقف قرقب النار لابد أن يكتوي بلهيبها، فكيف بك بمن يصنع النار ويوقدها؟ السعودية الآن في ورطة تأريخية، وهم قبل غيرهم يعرفون مقدار التنافر الأجتماعي في بلدهم جراء إستحكام الوهابيين بمقدرات الشعب هناك، وكلما يمر يوم يوغل الوهابيين بالتدخل بحياة المواطنين، حتى في التفاصيل الصغيرة، فهم يتدخلون بالملبس والتصرف والحركة، والسكن، المشتريات وتربية الاولاد، ويمنعون على المرأة مثلا قيادة السيارة، بل وصل تدخلهم الغبي حتى في مآكل الناس، برغم أن جميع المآكل هي من الحلال.. إن مستوى التنافر الأجتماعي في المملكة الوهابية وصل حدا خطيرا، وسنشهد تطورات اخطر من المتوقع، وإن غد لناظره لقريب.

وحول التغييرات السياسية في السعودية قال العجرش: محمد بن سلمان جاء في الوقت الضائع، فالمملكة التي ورثها عن جده وأعمامه، وأن بدت ملفحة بالدشاديش البيضاء واليشاميغ الحمر، وأناقة العقال والصقور، وأن بدى على السطح الظاهر العمران وغستخدام التكنولوجيا، إلا ان المملكة تشهد إنهيارا بنيويا خطيرا، وتراجعا كبيرا في الموارد المالية، وإذا أسترجعنا الى الذاكرة أن الدولة السعودية قامت على تحالف بين المال الذي استحوذت عليه قبيلة آل سعود والعقيدة السلفية، سندرك أن ألإصطدام قادم لا محالة، ويقينا أن هذه الدولة التي تعوم على بحار من البترول ستشهد صراعات كحبرى بين أطراف عدة، ومنها السلفيين والنظام القائم، لكن اذا نجح بن سلمان بالإبتعاد عن العقيدة السلفية وتخلى عنها وتراجع تأثيرها بالقرار السعودي سنشهد فترة راحة نسبية، لكنها ستصدم برغبة الوهابيين السلفيين بالهيمنة مجددا، لأنهم ومثلما معروف عنهم تأريخيا لا يمكن أن يستسلموا بسهولة.. كل شيء سيتغير في نهاية المطاف، ربما لن يكون ذلك في افق منظور لكنه سيحصل في مراحل أخری، إذ لا يمكن لبلد غني كالمملكة السعودية أن تبقى تعيش بظل نظام قروسطي فيما العالم ينظم سفرات ترويحية الى المريخ!
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار