۷۲۲مشاهدات
رمز الخبر: ۳۳۷۱۵
تأريخ النشر: 27 November 2016
شبکة تابناک الاخبارية: الحق والباطل نقيضان لا يجتمعان كما هو النور والظلام والعلم والجهل والعدل والظلم والديمقراطية والديكتاتورية، ولطالما كان أصحاب الطرف الثاني يحقدون ويتآمرون على أصحاب الطرف الأول ويكيدون المكائد والخطط الشيطانية  ويتربصون بهم ويسفكون دماءهم، منذ بداية الخلق البشري وحتى آخر ساعة من هذه الدنيا الفانية، حيث أنهار دماء الأنبياء والصلحاء والمرسلين والأوصياء والمؤمنين تجري من جيل الى جيل .

هاهم اليهود كانوا يقتلون مئات الأنبياء والصلحاء والأولياء كل مساء ثم يعودون الى الحياة وكأن لم يكن شيئاً مذكورا، حيث يروي التاريخ أنهم قتلوا أكثر من 80 ألف نبي ومرسل وولي، ومنهم ما عملوه من مجزرة دامية بحق النبي يحيى عليه السلام والذي كرر تلك الواقعة أبناء الطلقاء وذوات الرايات من أبناء عمومتهم بحق ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسيد شباب أهل الجنة الامام الحسين بن علي أمير المؤمنين عليهما السلام وبأخوته وأهل بيته وأصحابه المنتجبين الميامين، فعلت لم ولن يشهدها التاريخ سوى خلال القرن الماضي حيث إجرام آل سعود أحفاد آكلة الأكباد، بغايا الجاهلية وصدر الاسلام صاحبات الاعلام الحمر، ضد أتباع وانصار ومحبي أهل بيت النبوة والرسالة (ع) في مشارق الأرض ومغاربها خاصة في العراق أرض المقدسات وفي بلاد الشام والبحرين واليمن ونيجيريا وأفغانستان وباكستان وغيرها من البلاد .

"الاغتيال" مصطلح يستعمل لوصف عملية قتل منظمة ومتعمدة تستهدف شخصية مهمة ذات تأثير فكري أو سياسي أو عسكري أو قيادي ويكون مرتكز عملية "الاغتيال" عادة أسباب عقائدية أو سياسية أو اقتصادية أو انتقامية تستهدف شخصاً معيناً يعتبره منظمو عملية الاغتيال عائقاً لهم في طريق انتشار أوسع لأفكارهم أو أهدافهم .

أكثر من 20 محاولة اغتيال تعرض لها الرسول الأكرم (ص) منذ بزوغ شمس الاسلام وحتى آخرها التي نقلته الى الرفيع الأعلى بواسطة جارته اليهودية بمكيدة قريشية طلقائية، كان أهمها تلك المحاولات التي ذكرها العديد من رواة التاريخ والكتاب في عصرنا الحاضر، منهم مراد سلامة (عشر محاولات لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم)، وعبد المنعم الهاشمي (محاولات اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم)، وكتاب (محاولات اغتيال النبي وفشلها) لمحمود نصار والسيد يوسف، و(محاولات قريش قتل رسول الله بعد بدر) د. راغب السرجاني  و... وغيرهم؛ إستناداً لما أخرجه أخرجه البخاري (3856 و4730 و2617)، ومسلم (2797 و2190)، وأبن الجوزي في صفة الصفوة، والسيرة البوية لأبن كثير (3/177و3/313 و4/75)، وأخرجه أبو داود(4512)، وأبن كثير، البداية والنهاية (5/20)، والجامع لأحكام القرآن (8/188).

البداية كانت للكفار والمنافقين مع محاولة أبي جهل، ثم محاولتهم في ليلة المبيت حيث "اجتمعت قريش في دار الندوة واتفقوا على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأختاروا من عدة عوائل أربعين رجلاً يهاجمون بيت النبي محمد (ص) في الظلام ويقتلونه مجتمعين ـ ليبِّيتوا النبي صلى الله عليه وآله بضربة واحدة من سيوفهم، ويُغلق الطريق على بني هاشم لمعاقبة القاتل حيث يضيع دمه بين عدة عوائل، لكنهم وبمشيئة الله سبحانه تعالى رأوا أن أبن عمه أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب (ع) في فراش النبي محمد (ص)، فباؤوا خاسئين .

السبب كل السبب في ذلك أنهم أحسوا بأن الرسالة الختمية التي جاء بها النبي محمد بن عبد الله الصادق الأمين (ص) تهدد قوتهم وقدرتهم ومكانتهم ودعارتهم وجهلهم وظلمهم وطغيانهم وجبروتهم، كما هو الحال مع الأنظمة الموروثية القبلية الحاقدة والناقمة على الأمة ووعيها ودينها ومعتقداتها وحريتها وديمقراطيتها ودعوتها للتغيير والاصلاح والعدالة والمساواة والعلم والنور وهي أسس الرسالة المحمدية الأصيلة، فخططوا لمحاولات اخرى بعد أن فشلوا في سابقيها.

فكانت محاولة "سراقة بن مالك" سيد بني مدلج وأحد أشراف قبيلة كنانة والذي ذهب ليقتص الأثر الرسول (ص) وصاحبه طمعا في جائزة قريش، ثم محاولة "عمير بن وهب الجمحي" و"صفوان بن أمية" وذلك بعد معركة بدر الكبرى إنتقاماً لقتلى المشركين.. ولم تكتف اليهود بالمؤامرات والدسائس ضد الرسول الأكرم (ص) بل حاولوا تنفيذ المؤامرة بأنفسهم هذه المرة فكانت على يد "عمرو بن جحاش بن كعب اليهودي" وهي أحدى محاولاتهم الثلاث التي فشلت، حيث عرفت بمحاولة "الصخرة" أثناء زيارته(ص) لبني النظير سعياً منه لحل مشكلة مقتل يهوديين على يد مسلم .

أما محاولة أغتيال نبي الرحمة والمودة والمحبة محمد (ص) السابعة فكانت من قبل يهود خيبر هذه المرة وذلك في السنة السابعة وبعد معركة خيبر حيث أهدت زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم  للنبي (ص) شاة مصلية بعد أن أكثرت فيها بسم لا يطني بمساعدة ساحر اليهود والمتخصص بالسموم "لبيد بن الأعصم اليهودي" (الطبقات 2 / 197).

المحاولة الثامنة من المحاولات المشهورة لأغتيال الذي نذر نفسه وأهل بيته لإخراج البشرية وفي مقدمتهم عرب الجاهلية من الضلالة الى الهدى ومن الظلمة الى النور محمد الصادق الأمين (ص)، كانت للمنافقين ايضاً اولئك الذين نافقوا هم وأبناؤهم وينافق أحفادهم ضد أهل بيت النبوة والرسالة حتى يومنا هذا وسعوا جاهدين في تحريف وتزييف وتزوير وتشويه صورة الاسلام الناصعة متجاهلين قوله تعالى "يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" - سورة التوبة الآية 32و33؛ فكانت "محاولة المنافقين في غزوة تبوك" وهو (ص) عائد الى المدينة نفذتها مجموعة منافقة بلغت نحو عشرين شخصاً على بعض الاخبار من الصحابة (رواه الهيثمي - في مجمع الزوائد - الجزء :1- الصفحة:(110)، وكانت خطتهم أن يكمنوا فوق عقبة الجبل التي سيمر فيها الرسول (ص) حتى إذا وصل الى المضيق ألقوا عليه ما استطاعوا من صخور لتنحدر بقوة وتقتله، ثم يفرون ويضيعون أنفسهم في جيش المسلمين ، ويبكون على الرسول ، ويأخذون خلافته!.

محاولة "فضالة بن عمير بن الملوح الليثي" لقتل النبي  صلى الله عليه وآله وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح وهي تاسع محاولة اغتيال معروفة أقدم عليها المنافقون (الروض الأنف 7/ 114)؛ وهي تذكرنا بمحاولة إغتيال حفيده الامام الحسين بن علي عليهما السلام وإن كان متعلقاً بأستار الكعبة وذلك بأمر من يزيد الفاسق الفاجر إبن آكلة الأكباد صاحبة الراية الحمراء هند وأنفر له نفر لتنفيذ خطته هذه والتي بقيت عقيمة بخروج الامام (ع) مسرعاً نحو العراق.. واليوم يسلك أحفاد الطلقاء ذات الطريق في قتل المسلمين وهم في بيوت الله المساجد والحسينيات ويهدمون قبور الأئمة والأولياء والصلحاء ومن فيها في العراق وسوريا والبحرين واليمن ونيجيريا وأفغانستان والهند وباكستان ولا يسلم منه لا بشر ولا حجر، حقد دفين يحمل أوزاره أبناء البغايا جيل بعد جيل من ملك وأمير حتى الفرد الدنيء منهم .

المحاولة الشهيرة العاشرة لأغتيال خاتم المرسلين وحبيب رب العالمين، كانت من قبل شيبة بن عثمان بن طلحة وهو (ص) قرب مكة بعد غزوة حنين حيث روى ابن إسحاق أن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار قال:‏ اليوم أدرك ثأري من محمد، وكان أبوه قتل يوم أحد، اليوم أقتل محمداً، قال‏:‏ فأدرت برسول الله لأقتله، فأقبل شيء حتى تغشى فؤداي، فلم أطق ذاك، وعلمت أنه ممنوع مني (البحار ج21 ص154 و 181 والخرائج والجرائح ج1 ص117 و 118 وراجع: مجمع البيان ج5 ص18 ـ 20 وتاريخ الخميس ج2 ص102 و 103) .

شاءت مشيئة الباري عز وجل أن تنتهي حياة أعظم انسان في تاريخ البشرية جمعاء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم مسموما وله ثلاث وستون سنة (المجدي في الأنساب، محمد بن محمد العلوي ص6 وفي تهذيب الأحكام 6/1)، وقال الشيخ المفيد: وقبض (ص) بالمدينة مسموما يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته (أنساب الأشراف 1 / 576 وقال البيهقي: أنبأنا الحاكم، عن الأصم، عن أحمد بن عبد الجبار عن أبي معن عن الأعمش عن عبد الله بن نمرة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: لئن أحلف تسعا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قتل قتلا أحب الي من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل، وذلك إن الله اتخذه نبيا واتخذه شهيدا)، وذكر العلامة الحلي شهادة رسول الله (ص) بالسم (السيرة النبوية، ابن كثير الدمشقي 4 / 449، وأيد الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين مقتل الرسول صلى الله عليه وآله بالسم، ومستدرك الحاكم 3 / 60، ح 4395 / 99 باب المغازي والسرايا)، وقال الشيخ الطوسي: قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) مسموما لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من الهجرة (البحار، المجلسي 22 / 514)؛و يذكر ابن سعد: فلما كان يوم الأربعاء بدأ برسول الله المرض فحمَّ وصدع (الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 249، وفي عيون الأثر لابن سيد الناس ج 2 ص 281)، وكانت أم البشر بن البراء قد قالت للرسول (ص): ما وجدت مثل هذه الحمى التي عليك على أحد (الطبقات الكبرى ج 2 ص 236) وهذا النص يثبت بدلالة قاطعة أن الحمى التي اعترت المصطفى (ص) لم تكن حمى طبيعية و ذلك لأنها لم تر مثل هذه الحمى من قبل، وهذه الحمى ما هي إلا من السم الذي جرعوه فقد تغير لونه وحالته؛ ولكن السؤال يبقى قائما: من الذي دس السم لنبي الرحمة (ص) في آخر أيام حياته؟، هل كان عبر الكرشة التي قدمتها له جارته اليهودية ؟ أم أن هناك أيادي اخرى من وراء محاقة الاغتيال الأخيرة التي تعرض لها الرسول (ص) ؟!
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار