۸۱۹مشاهدات
رمز الخبر: ۳۲۳۰۳
تأريخ النشر: 25 May 2016
شبکة تابناک الاخبارية: للثقافة أبوابٌ عديدة؛ وطُرقها الطويلة تَختصرها النَجف، مدينة البلاغة والأدب، عاصمة الإمام علي (عليه السلام) ومِن الحديث النبوي الشريف "أنا مدينة العِلم وعليٌ بابها” نَطرق باب عِلم علي (عليه السلام” معَ شخصيةٍ نجفية وقامة ثقافية مَعروفة لنحاوره حولَ أهم المَيزات الثقافية للمجتمع النجفي وكانَ لموقع شفقنا وقفة مهمة مع السيد صفاء مهدي السلطاني مدير البيت الثقافي النجفي الذي أبتدأ حديثه واصفاً دور البيت الثقافي قائلاً:

البيت الثقافي في محافظة النجف الاشرف اسس من قبل دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة بتاريخ 25/12/2005 ليكون فضاءا رحباً يلتقي فيه المثقف والاديب والفنان والنشطاء من الشباب ومنظمات المجتمع المدني وتحمل هذه المسؤولية منذ افتتاحه والى الان وهمنا فيه ان نجسد ثقافة هذه المدينة المميزة عبر تاريخها الطويل الذي لم يتوقف لحظة عن رفد المشهد الثقافي العراقي والعالمي بالمعرفة في مختلف صنوفها وحملنا على اكتافنا الهم الوطني رغم توقف الدعم المالي منذ عام 2015 والى الان لازلنا نعمل وبنشاط مستمر ونحقق ارقام نفتخر بها الا ان طموحنا اكبر بكثير مما تتناقله وسائل الاعلام اذا اننا نخطط لكثير من الافكار التي جعلناها اهداف ذكية.

وعن العلاقة بينَ البيت الثقافي من جهة والحوزة والجامعة من جهة أخرى، أكد السلطاني لمراسل شفقنا: هو الجامع بينهما ونعد الحوزة الدينة من اهم مصادر الثقافة التي منحت هذه المدينة قدسيتها ليس على المستوى العبادي فحسب انما على صعيد العلم والمعرفة والرصانة العلمية ونعتقد ان الحوزة العلمية لازالت هي العنوان الابرز لعمق المدينة التاريخي الذي يمثل انتماءها الحقيقي الذي جعل منها مقصدا للعلماء اما الجامعة فهي العمق الثقافي الرصين الذي نعول عليه كثيراً لترصين الدراسات الجديدة والاستفادة من تجربتها في رفد المجتمع بمزيد من الطاقات الابداعية والبيت الثقافي لطالما استضاف الاساتذة من الحوزة العلمية والجامعة.

وفي مجال تنمية الإنسان وتشجيعه على القراءة والمطالعة وحُب التعلّم، تحدث السلطاني: الدور الحكومي يعاني من نقص توفير الدعم الكافي لتغطية الانشطة الثقافية وهذا ليس بخافٍ عن الجميع فالحكومة تمر بأزمة مالية لكنها وبنفس الوقت واخص بالذكر دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة المشرفة على عمل البيوت والقصور الثقافية فهي تبذل كل ما تستطيع من اجل التعامل مع المنظمات الدولية الداعمة للمشهد الثقافي كالاتفاقيات التي وقعت مع اليونسكو وغيرها مما ادى الى نجاح بعض المشاريع كطباعة كتب جديدة تتناول النجف برؤية عالمية ككتاب النجف بوابة الحكمة والثوية بقيع الكوفة وستشهد الايام القابلة اصدار الكثير من هذا المستوى من المطبوعات فضلا عن تسجيل المواقع الاثرية العراقية ضمن لائحة التراث العالمي فضلا عن عملنا نحن في البيت الثقافي النجفي اذا نمد يد التعاون مع الكثير من المنظمات الثقافية الناشطة في المحافظة ونقف معهم على مسافة واحدة والجامع بيننا الجهد الثقافي ونشجع على اقامة الانشطة الثقافية كمعارض الصور الفوتوغرافية ومعارض الكتاب الثقافي وعرض الافلام الهادفة واقامة الندوات الشعرية والدورات التطويرية مجاناً.

وعن سؤال مراسل شفقنا حولَ علاقة البيت الثقافي بالمؤسسات الخارجية أجاب السلطاني: البيت الثقافي يعمل في محطته الاولى داخليا واما العمل الخارجي فنحن نتعاون مع الكثير من المنظمات الدولية منها مرابحة كابيتال في لبنان لإقامة الدورات الاعلامية والبورد العربي للتنمية البشرية في الكويت لإقامة الدورات الاحترافية في مجال التنمية البشرية ومركز التحكيم الدولي في مصر لإقامة الدورات الخاصة بالتحكيم وجامعة دوفر الامريكية واكاديمية اوكسفورد في بريطانيا والمركز الثقافي الايراني والمعهد الامريكي للتدريب الاحترافي لإقامة دورات اعداد المدربين الدوليين ومركز انجاز للتنمية البشرية في سلطنة عمان للتنمية البشرية.

وفيما يخص المجتمع النجفي والمعوقات التي يواجهها المثقف لإنتاج مجمتع ثقافي متكامل قال السلطاني: المجتمع النجفي ولد من رحم الحوزة العلمية والثقافة والمكتبات وبالرغم من تبدل الظروف السياسية والاقتصادية وقتل وتهجير العديد من الشخصيات من المفكرين والعلماء وحرق الكثير من المكتبات الا انها لازالت ولادة للثقافة ففيها المجالس الثقافية والشباب الناشط والمنظمات التي تسعى من اجل اقامة العديد من الانشطة الثقافية واجد ان المجتمع النجفي يمتلك من الوعي الذي يميزه عن بقية المجتمعات فهم يتوق لحضور العروض السينمائية افلام ومسرحيات ومعارض ودورات لكن ما يعيق فعلا هو الاهتمام الحكومي بتنمية الانشطة ورعايتها بشكل منظم من عدة نواحي والمكان في مقدمة ذلك فهذا هو قصر الثقافة بحجمه الكبير لازال متوقف عن العمل ولا يوجد للبيت الثقافي أي دور في تفعيل وجوده الذي اسس من اجله بسبب توجهات المحافظة او الاحزاب التي ترى ان القصر خاضع للمحاصصة السياسية للأسف فكان من الاجدر ان يكون بيد الجهة الرسمية التي تمثل الثقافة وتحدد اليات للعمل وتفعيل الانشطة الثقافية مما يعيق اقامتها بشكل دوري.

أما عن الفجوة بين المثقف والشارع النجفي فتحدث السلطاني قائلاً: نعم توجد فجوة ولعل سبب هذه الفجوة توجه بعض المؤسسات والمجالس الثقافية والادبية وتركيزهم على النخبة ولا زال هذا المشهد هو الصفة الابرز فيها وكثيرا ما دعونا الى تغيير هذه الانشطة او اضافة فعاليات اجتماعية تستهدف الشارع ليقترب من الادب والثقافة ويلامس اهتماماته فنلحظ احيانا ان بعض المؤسسات تحفظ حضورها فردا فردا ويقرا بعضهم لبعض فقط دون الوصول الى اذهان العامة وهذه اشكاليه كبيرة ومن اجل ذلك فتحنا دورات التنمية البشرية في البيت الثقافي التي انفتحت على الطلبة والتجار والعاملين في اماكن مختلفة وستشهد الايام القابلة عروض سينمائية لعامة الناس للتأثير بهم ثقافيا بإسلوب فني رصين.

وعن سؤال مراسل شفقنا حول التغيير الثقافي قبل وبعد سقوط الصنم أجاب السيد السلطاني: التغيير الثقافي الذي حصل ابان التغيير السياسي كبير جدا ونعول عليه كثيرا الا انه بحاجة الى ترصين واستدلال لا ان يتاح للجميع دون التعريف بمواطن الفائدة والضرر نعم الاتصالات الحديثة التي دخلت كل منزل استطاعت ان توفر المعلومة من اقصى الشرق الى اقصى الغرب ومن هنا ندعو الجميع الى تفعيل دور الارشاد الاسري والاجتماعي لنمذجة التوجه والطموح وحب الاطلاع لدى الابناء لحمايته من التأثير بالثقافات الوافدة دون رقيب او مرشد.

وعن المشاريع المستقبلية ومطالبات الدعم فيها قالَ السلطاني: من ابرز مشاريعنا القادمة اطلاق مبادرة "وخير جليس” لنشر ثقافة القراءة بطرق حديثة ومحببة للجيل الذي يفضل تصفح الانترنت وشبكات التواصل اكثر من كل هواياته لكننا اعتمدنا طرق جديدة وكذلك سنفتتح مشروع ثقافة سينمائية باختيار الافلام العالمية وعرضها مجانا التي تحمل رسائل اجتماعية وعلمية للمجتمع وغيرها من الخطط المحددة بسقف زمني قريب سنعلن عنها حال جهوزية الظروف المحيطة بها، لذلك نناشد السيد محافظ النجف والجهات ذات العلاقة بدعم المشاريع الثقافية في النجف لنقدم جميعاً باقة وفاء لهذه المدينة العريقة.

وفي الختام قدم السيد صفاء مهدي السلطاني شكره لموقع شفقنا الذي يهتم بالثقافة النجفية الأصيلة.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: