۱۵۳مشاهدات
وإن كانت هناك استثناءات، حيث عاد 6.8 % من المعتقلين الذين خرجوا منذ عام 2009 إلى أعمالهم الإرهابية، ولكن هذا رقم صغير لا يبرر إبقاء السجن مفتوحاً لجميع المعتقلين الحاليين، بحسب الافتتاحية.
رمز الخبر: ۲۵۷۳۶
تأريخ النشر: 18 January 2015
شبكة تابناك الاخبارية: دعت صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية في افتتاحيتها إلى أن تقوم الولايات المتحدة بإغلاق السجن العسكري في غوانتانامو، كأفضل إجراء يمكن أن تتخذه ضد الإرهاب، بعد الصدمة التي حدثت للعالم من جرّاء حادث شارلي إيبدو في باريس.

ورأت الصحيفة أن سجن غوانتانامو يتناقض مع القيم التي تدّعيها أمريكا، حيث أعلن الرئيس أوباما يوم الجمعة الماضية أن الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين يدافعون عن الحرية والأمل والحرية، لكن أصبح غوانتانامو رمزًا يتناقض مع كل تلك المعاني، فعندما يكون هناك سجن في دولة إسلامية يتم فيه حبس المتهمين دون توجيه اتهامات، تعتبر أمريكا ذلك غير إنساني، ما يشير إلى تناقض في إبقائها على سجن غوانتانامو، الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه هو أنه غير إنساني.

أسرى بدون محاكمات
وأشارت الافتتاحية إلى أن أول 20 أسير يرتدون الملابس البرتقالية، والذين وصلوا إلى السجن قبل 13 عاماً، هم اليوم على متن إحدى الطائرات بعد رحلة طيران على مسافة ثمانية آلاف ميل من أفغانستان.

ولا يزال بعض هؤلاء الأسرى في غوانتانامو، ولا يمكن لأحد أن يتنبأ إلى متى سيبقى أي معتقل حالي في الحبس، أو حتى ما إذا كان أي منهم سيواجه محاكمة لتقرر مصيره.

إجراء مؤقت وإغلاق كبير
وأوضحت الصحيفة أن المشكلة تكمن في أنه تم تصميم سجن غوانتانامو ليعمل كإجراء مؤقت، فهو زنزانة عملاقة للمتهمين بالإرهاب، الذين يمكنهم خدمة غرض مفيد، حتى يمكن العثور على بديل قابل للتطبيق يتوافق مع المعايير الدولية للعدالة، ولم يكن هناك من يفكر في طريقة لإنهاء غوانتانامو.

ورأت الصحيفة أن يوم إغلاق سجن غوانتانامو، وهو ما وعد به الرئيس أوباما في أول يوم له في منصبه في عام 2009، بات أقرب إلى المنال من أي وقت مضى، فعلى مدار هذه السنوات، كان هناك 780 متهماً بالإرهاب من ضمنهم رجال أجانب وصبية، ووصل عدد السجناء الآن إلى 127 شخصاً، حيث تناقص بنسبة أكثر من 20 % في سنة واحدة، ويتمثل التحدي الآن في إنهاء هذه المهمة.

ليسوا خطراً مستمراً
وأشارت الصحيفة إلى ما نشره المبعوث الخاص السابق في وزارة الخارجية لإغلاق السجن، كليف سلون، حيث كتب أخيراً قائلاً إنه تمت الموافقة على نقل 59 من السجناء، وهذا يعني أنهم لا يشكّلون خطراً مستمراً، ومعظم هؤلاء السجناء من اليمنيين العالقين في السجن بسبب الوضع الأمني المحفوف بالمخاطر في بلادهم.

ونوّهت الصحيفة إلى أن بعض معارضي إغلاق غوانتانامو يخشون من عودة الأسرى إلى حياة الإرهاب، ولكن هذا الاحتمال مستبعد كما أشار السيد سلون، وإن كانت هناك استثناءات، حيث عاد 6.8 % من المعتقلين الذين خرجوا منذ عام 2009 إلى أعمالهم الإرهابية، ولكن هذا رقم صغير لا يبرر إبقاء السجن مفتوحاً لجميع المعتقلين الحاليين، بحسب الافتتاحية.

أمل جديد
ورأت الصحيفة أن أفضل أمل في الحصول على موقف أكثر مسؤولية من قِبَل الكونغرس يمكن أن يؤدي إلى إغلاق سجن غوانتانامو، هو التغيير الذي حدث في رئاسة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، والتي ترأسها السناتور جون ماكين أخيراً، إذ كان ماكين أحد السجناء الذين تعرضوا للتعذيب في فيتنام.

ولفتت الصحيفة إلى أن السيناتور ماكين كان أحد منتقدي سجن غوانتانامو ولطالما طالب بإغلاقه، ولديه الآن القوة للانحياز إلى قيمه الأخلاقية في مثل هذه القضية، فيمكن أن يُحدث دعمه فرقاً كبيراً، إذ أن إعطاء أولوية لإغلاق غوانتانامو سيمثّل قضية عادلة لسناتور ولاية أريزونا، وسيقدم بذلك خدمة قيّمة للبلد التي خدمها باقتدار على مدى عقود، بحسب الافتتاحية.

النهاية
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: