۲۹۵مشاهدات
قائد مخابرات باكستان:
واتهم غول الهند، وهي حليفة واشنطن، بزعزعة الأوضاع في باكستان، وانتقد الولايات المتحدة بسبب ضعف أجهزتها الاستخبارية، واعتبر أنها تدفع ثمن ذلك من خلال التكلفة الباهظة لحرب أفغانستان التي جزم بأن أمريكا تخسرها، وأن "عامل الوقت فيها لصالح المقاومة."
رمز الخبر: ۲۵۷
تأريخ النشر: 07 August 2010
شبکة تابناک الأخبارية: قال الرئیس السابق للاستخبارات الباكستانية حميد غول، إن امريكا تخوض حرباً خاسرة في أفغانستان, مضيفاً أنه ما من سبيل أمام واشنطن إلا الدخول في مفاوضات سلام مع قادة حركة طالبان وتحديداً الملا عمر.

وافادت وكالة مهر للأنباء أن غول اعتبر في مقابلة تعرض الأحد على شبكة CNN أن حركة طالبان تمثل "مقاومة مشروعة" ضد الغزو الأمريكي "غير العادل", واعتبر هجمات 11 سبتمبر "مجرد ذريعة" اتخذتها إدارة الرئيس السابق، جورج بوش، لخوض حروب كانت تحضر لها، كما دعا واشنطن إلى الإقرار بأن تنظيم القاعدة تمكن من استنزافها ودفعها لارتكاب أخطاء جسيمة.

وقال غول إنه لم يعمل طوال مسيرته المهنية والعسكرية على دعم أي جهة أفغانية، بل كان يدعم "الشعب الأفغاني،" وإن كان قد أقر بدوره في دعم المقاتلين الأفغان ضد الجيش السوفيتي في العقد الثامن من القرن الماضي.

ووصف الغزو الأمريكي لأفغانستان بأنه "غير عادل" واستنتج بالتالي وجود حق مشروع لدى الأفغان لقتال القوات الغربية، وقال: "هذه حركة مقاومة وطنية ويجب النظر إليها على هذا الأساس.. إنهم مجاهدون أفغان وهم اليوم كما كانوا في حقبة الاحتلال السوفيتي.".

وعن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، رأى غول أنها كانت عبارة عن "ذريعة" استخدمتها واشنطن لشن عمليات عسكرية حول العالم مضيفاً: "أعتقد أن بعض المحافظين الجدد الذين كانوا محيطين بالرئيس جورج بوش كانوا يريدون منه القيام بمغامرة عالمية، وكانوا يعتقدون أن العالم سيكون لقمة سائغة أمامهم."

وأضاف إن تلك الهجمات منحت المحافظين الجدد الدعم الشعبي المطلوب لشن الحروب التي اعتبر أنهم كانوا يخططون لها منذ زمن.

وتابع غول أنه بعد تسعة أعوام من الحروب التي شنتها واشنطن: "فإنه يتوجب على المخططين الاستراتيجيين الأمريكيين الاستيقاظ والتنبه إلى حقيقة أن تنظيم القاعدة نجح في استنزاف القوات الأمريكية وقيادتها لاتخاذ القرارات غير الصحيحة والتواجد في الأماكن غير المناسبة.

واتهم غول الهند، وهي حليفة واشنطن، بزعزعة الأوضاع في باكستان، وانتقد الولايات المتحدة بسبب ضعف أجهزتها الاستخبارية، واعتبر أنها تدفع ثمن ذلك من خلال التكلفة الباهظة لحرب أفغانستان التي جزم بأن أمريكا تخسرها، وأن "عامل الوقت فيها لصالح المقاومة."

وتوجه غول نحو الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالقول: "في الوضع الحالي أقول للرئيس الأمريكي: يجب عليك عدم الإصغاء لقادة جيشك لأن الجنرالات لا يعترفون مطلقا بالهزيمة وسيواصلون القول بأنهم قادرون على الانتصار إن حصلوا على المزيد من القوات والمعدات والأموال، وهذا الأمر مجرد مرض نفسي (لدى كبار الضباط.)"

ودعا غول أوباما إلى التفاوض مع الملا عمر الذي اعتبر أنه الوحيد في أفغانستان القادر على ضمان عدم تحول البلاد لمركز لتصدير الإرهاب إن انسحبت القوات الأمريكية منها، وطلب منه تجاهل التفاوض مع الرئيس الأفغاني، حامد كرزاي، واصفاً إياه بأنه مجرد "دمية".
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: