۱۹۸مشاهدات
هل تستنسخ السعودية مضطرة السيناريو القطري لتوريث الحكم في المملكة بقيادة جديدة في الطريق لترتيب بيت آل سعود بشكل يمنع نشوب الصراعات ويقطع الطريق على مؤامرات داخلية تهدد الاستقرار؟!
رمز الخبر: ۲۵۶۹۸
تأريخ النشر: 17 January 2015
شبكة تابناك الإخبارية : مهما كانت نتائج الحالة الصحية التي يعاني منها الملك السعودي، وسواء انتهت برحيله التام، أو استمر وجوده في الصورة السعودية وفي "الزاوية المظلمة" التي يتواجد فيها منذ أن بدأت تسوء حالته الصحية، فانه من المؤكد أن صحة الملك لم تعد تسمح له بالبقاء في واجهة القيادة السياسية في المملكة، وهذا الأمر يدركه الجميع، سواء داخل حفنة الامراء الذين يتصارعون فيما بينهم من وراء الكواليس للفوز بالمناصب الاساسية في صورة الحكم القائم بعد الملك الحالي، وهي صراعات تتجاوز الاتصالات وكسب الولاءات في حلقة العائلة، الى الاستجداء على درجات البيت الأبيض وعتبات العواصم الأوروبية تسويقا وترويجا للنفس في الغرب.
هؤلاء باتوا يدركون أن الوضع الصحي للملك لم يعد يسمح بابقائه "واجهة فعالة" كما كان عليه الوضع منذ تدهورت صحته فحالة الملك ومنذ أكثر من عامين في تدهور مستمر وخضع للعديد من العمليات الجراحية نتيجة هذا التدهور، فهو طاعن في السن وتراكمات وضعه الصحي صعبة وباتت مزمنة، وحتى عائلة الملك نفسه وأبناؤه يدركون أن حرب الوراثة قد بدأت وهي حرب يخوض فيها هؤلاء دورا مهما، وهذه الحرب لم تبدا في المرض الأخير للملك، لكن، هناك فترة انتقالية باتت تلح وتضغط على الأمراء من مختلف المحاور بضرورة الاتفاق على تطبيقها والعمل على أساسها كمرحلة انتقالية في الأيام والأسابيع المقبلة ومحاولة الخروج بسيناريو متفق عليه يسمح بازاحة الملك لوضعه الصحي، وطرح شكل جديد انتقالي للحكم يقوم على أسس معقولة في توزيع السلطات ومفاصل الحكم في المملكة.
وتقول دوائر سياسية واسعة الاطلاع لـ (المنـار) أنه من بين السيناريوهات المطروحة هو تكرار ما حدث في ساحة المشيخة ذات العلاقات المتوترة مع مملكة آل سعود، وهي مشيخة قطر، أي أن يتم استنساخ سيناريو "الأمير الوالد" ليصبح الملك عبدالله هو "الملك الوالد" في "أيقونة رمزية" ليسمح ببناء حكم مستقر في فترة انتقالية وتقليد الأمير سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم الفعلي لمملكة آل سعود،وهذا الأمر يعتبره البعض جزءا من التغييرات التي تجتاح المنطقة العربية منذ فترة.
وتضيف الدوائر: صحيح أن عوامل التغيير في الخليج هي عوامل صحية بسبب مرض الأمراء والملوك الا أن هناك نوعا من أنواع التغيير في ظل التنافس على الحكم، ولكن، داخل العائلة الواحدة، والارتدادات لن تكون دفعة واحدة، وانما بشكل متتالي لنتائج التحولات السياسية.
فعلى سبيل المثال، فان ارتدادات التغيير في مشيخة قطر لم تنته حتى اليوم، والاقالات والتغييرات والتعيينات في هذه المشيخة منذ غاب "الأمير الوالد" هي تغييرات تهدف الى منع زعزعة الاستقرار، وكان التعيين الأخير، هو اختيار أحد الأخوة غير الاشقاء للأمير تميم ليكون نائبا له.
وترى الدوائر ، أن هناك اقتناعا في دائرة الحكم السعودي بالقيام بخطوات مشابهة لتلك التي شهدتها مشيخة قطر، فحتى لو خرج الملك من مرضه، فانه لن يستطيع أن يدير شؤون المملكة، ولو بصورة شكلية، وباتت هناك ضرورة لاحداث هذا التغيير في اطار مرحلة انتقالية ترتيبا للأمور داخل العائلة الحاكمة بصورة نهائية.
المصدر : المنار
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار