۲۵۹مشاهدات
"لكن على خلفية الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومد (الرئيس عبدالفتاح) السيسي يده لنظيره السوري بشار الأسد، فإنه للمرة الأولى منذ سنوات أصبح هناك مصالح واحدة بين مصر وحزب الله، ومن غير المعروف إلى أي درجة سيصل هذا الأمر".
رمز الخبر: ۲۵۲۵۱
تأريخ النشر: 07 January 2015
شبكة تابناك الاخبارية: قالت تقارير صحفية إسرائيلية إن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" استطاعت أن توحد بين مصر و"حزب الله" اللبناني.
 
وأضافت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "هناك كثير من التوتر بين مصر و"حزب الله" الشيعي اللبناني، منذ الكشف عن خلية إرهابية تابعة له خططت للقيام بعمليات تخريبية في مصر قبل 5أعوام".
 
وتابعت: "لكن على خلفية الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومد (الرئيس عبدالفتاح) السيسي يده لنظيره السوري بشار الأسد، فإنه للمرة الأولى منذ سنوات أصبح هناك مصالح واحدة بين مصر وحزب الله، ومن غير المعروف إلى أي درجة سيصل هذا الأمر".
 
وأشارت إلى أن "هناك الكثير من التوتر بين مصر، أهم دولة عربية، وبين المنظمة اللبنانية بسبب الاختلاف المذهبي الديني بينهما، علاوة على حقيقة أخرى؛ وهي توقيع مصر على اتفاقية السلام مع إسرائيل، في وقت يريد فيه حزب الله إبادة إسرائيل من الوجود، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تطورات عقّدت أكثر من العلاقات بين الجانبين".
 
ولفتت الصحيفة إلى أن "العلاقات بين مصر وحزب الله وصلت إلى أكثر درجاتها انحدارًا خلال حرب لبنان الثانية، عندما اتهمت مصر تحت حكم (الرئيس الأسبق حسني) مبارك المنظمة اللبنانية بجر بيروت إلى حرب غير مبررة، دون أن تأخذ في الحسبان عواقب ذلك، وخلال عملية الرصاص المصهور التي قامت بها إسرائيل في غزة بداية عام 2009 دعا حسن نصر الله، الأمين العام للمنظمة مصر للتدخل عسكريا لصالح حركة "حماس"، الأمر الذي اعتبرته القاهرة تدخلاً واضحًا في شئون مصر".
 
وذكرت أن "العلاقات وصلت إلى أقصى حالاتها تدهورًا في عام 2009؛ عندما اعتقلت مصر خلية تابعة لحزب الله واتهمتها بالتخطيط للقيام بعمليات إرهابية في بلاد النيل وتهريب أسلحة لحماس، وقام رجال مبارك وقتها بمهاجمة أعضاء المنظمة والراعي الإيراني لهم، وفي عام 2011 في ذروة الثورة المصرية، هرب أفراد من هذه الخلية من السجن مع قيادات الإخوان المسلمين، وفي لبنان ظهر على الشاشات مع نصر الله وهما في احتفال رسمي على الرغم من أنه كان سجينًا هاربًا بمصر".
 
وأوضحت أنه "في عهد مرسي كان هناك نوع من الهدوء بين مصر وحزب الله، وأدلى سفير مصر ببيروت بتصريحات استثنائية تحدث فيها عن رغبه مصر في إقامة علاقات مع المنظمة اللبنانية، باعتبارها منظمة لا يمكن تجاهلها، لكن قبل أيام من سقوط نظام الإخوان أعلن مرسي عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا الأسد، أحد حلفاء حزب الله، على خلفية الحرب الأهلية السورية".
 
وأشارت إلى أنه "في الأسابيع الأخيرة بدا أنه بالرغم من المشاكل العديدة التي يواجهها النظام المصري الحاكم، إلا أنه يحاول التدخل في الأزمة السوية، والسيسي أعلن أنه مستعد لرعاية الحوار بين النظام السوري والمعارضة، في الوقت الذي زار فيه قادة من المعارضة السورية مؤخرا القاهرة لمناقشة طرق حل الأزمة".
 
وقالت إنه "على أي حال، فإن هناك أمرًا واحدًا واضحًا؛ وهو أن السيسي لا يتحدث صراحة عن إسقاط نظام الأسد أو عن التدخل العسكري، وإنما يتحدث فقط عن الحل السياسي، وهذا الأمر يكسبه نقطة تأييد في أوساط حزب الله والنظام السوري"، مضيفا أنه "بين القاهرة وحزب الله ما زال هناك قضايا لم تحل بعد؛ على سبيل المثال مصير رئيس خلية حزب الله الذي هرب من السجن المصري، هذا بالإضافة للعلاقة الوطيدة بين القاهرة والرياض التي لا ينظر إليها حزب الله بترحاب".
 
وختمت الصحيفة قائلة: "لكن بالرغم من الخلافات، فإن المصالح المشتركة بين الجانبين تبدو اليوم أكثر مما كانت في الماضي، وهناك من يقول أن الطرفان سيحاولان تنحية هذه الخلافات جانبا، والأيام فقط هي التي ستخبرنا هل سيحدث هذا أم لا ".

النهاية


رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: