۱۲۳مشاهدات
المملكة تحبس انفاسها وكذلك ابناءها والعالم الغربي، وتتزايد الدعوات للملك بتجاوز هذه الازمة الصحية، ولكن الاستعدادات الاحتياطية لترتيب البيت السعودي وتجنب حدوث فراغ او صراع على الحكم جارية ايضا خلف الكواليس.
رمز الخبر: ۲۵۰۰۰
تأريخ النشر: 03 January 2015
شبكة تابناك الاخبارية: تتجه الانظار الخليجية والعالمية الى المملكة العربية السعودية بعد اعلان الديوان الملكي السعودي مساء اليوم عن اصابة الملك عبد الله بن عبد العزيز (92 عاما) بالتهاب رئوي استدعى وضع انبوب مساعد على التنفس بشكل مؤقت تكلل بالنجاح، وان حالته الصحية "مستقرة”.

وكان الديوان الملكي نفسه اعلن قبل يومين عن دخول العاهل السعودي مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض لاجراء بعض الفحوصات الطبية.

اسهم البورصة المصرية انخفضت بنسبة خمسة في المئة فور الاعلان عن دخول العاهل السعودي الى المستشفى يوم الاربعاء، ومن المتوقع ان تنخفض بمعدلات اكبر عند اعادة فتحها (البورصة) صباح الاحد المقبل اذا استمرت حالة العاهل السعودي في التدهور لما يمثله الرجل من اهمية في حفظ التوازنات في البلاد والسيطرة على صراع الاجنحة على الحكم في اوساط الاسرة الحاكمة.

ويأتي مرض الملك عبد الله بن عبد العزيز في وقت حرج بالنسبة الى السعودية حيث تواجه خطرا كبيرا يتمثل في تهديد "الدولة الاسلامية” التي تؤكد تقارير عديدة انها تحظى بتأييد كبير في اوساط الشباب السعودي (92 بالمئة) والدعاة الوهابيين صغار السن الى جانب علماء الصحوة القدامى الذين رفضوا نداءات العاهل السعودي المتكررة بإدانة فكر هذه الدولة الذي وصفه بالفكر الضال باستثناء عالم او اثنين فقط.

اما الخطر الثاني الذي تواجهه المملكة ولا يقل اهمية، فهو الانهيار الكبير الذي حدث لاسعار النفط، ووصل الى حوالي ستين في المئة بسبب الفائض الكبير في الاسواق العالمية (مليونا ونصل المليون برميل) ورفض الحكومة السعودية تخفيض الانتاج (9.6 مليون برميل يوميا) من اجل رفع الاسعار وتصدت لدول "اوبك” الاخرى التي تريد تخفيض انتاج المنظمة (30 مليون برميل) بمقدار ثلاثة ملايين برميل لامتصاص الفائض في الاسواق العالمية.

الدول الغربية، وامريكا على وجه الخصوص، التي تعتبر السعودية حليفا استراتيجيا تشعر بالقلق من تدهور صحة العاهل السعودي، واحتمالات انفجار صراع على السلطة بين ابناء واحفاد الملك المؤسس عبد العزيز بن بن الرحمن آل سعود.

نظريا من المفترض ان يتولى الملك سلمان بن عبد العزيز (77 عاما) ولي العهد العرش في حال وفاة الملك عبد الله (لا قدر الله)، ولكن المشكلة تكمن في ولاية العهد والخلافات الحادة حولها بين افراد الاسرة الحاكمة.

سايمون هندرسون المتخصص في شؤون العائلة السعودية الحاكمة واصدر كتابين في هذا المجال، ويعمل باحثا في معهد واشنطن تحدث في مقال نشره مؤخرا ان هناك خلافا في اوساط الاسرة الحاكمة حول تولي الامير مقرن اصغر ابناء الملك المؤسس ولاية العهد خلافا لرغبة الملك عبد الله الذي عينه، اي الامير مقرن (69 عاما)، في 27 اذار (مارس) الماضي وليا لولي العهد، على ان يبايع وليا للعهد في حال خلو ولاية العهد، وملكا في حال خلو منصب ولي العهد والملك معا.

النظام الاساسي للحكم في المملكة يعطي الملك صلاحية تعيين ولي العهد او عزله، ولذلك فإن الملك الجديد (الامير سلمان ولي العهد حاليا) يستطيع بمقتضى هذا النظام الغاء مرسوم الملك عبد الله بتعيين الامير مقرن كولي للعهد، وتعيين من يراه مناسبا للمنصب بعد تعطيل العمل بهيئة البيعة من قبل الملك عبد الله التي يضم اكثر من ثلاثين اميرا من ابناء الملك المؤسس واحفاده عندما تجاوزها وعين الامير مقرن في المنصب المستحدث اي وليا لولي العهد.

الامير سلمان في حال توليه العرش ربما يلجأ الى تعيين ابنه الامير محمد الذي يرأس مكتبه، ويحمل لقب وزير يشارك في اجتماعات مجلس الوزراء، ولكن هذا التعيين في حال حدوثه ربما يثير غضب مجموعة من الطامعين بالمنصب (ولاية العهد) مثل الامير متعب بن عبد الله نجل الملك ووزير الحرس الوطني، والامير محمد بن نايف نجل ولي العهد السابق ووزير الداخلية، والرجل القوي في الدولة والمدعوم امريكيا، وكذلك تركي الفيصل رئيس المخابرات الاسبق وشقيقه الامير خالد وزير التربية والتعليم، والملياردير الامير الوليد بن طلال الذي يستعد لتعزيز امبراطوريته الاعلامية بقناة سياسية اقتصادية اخبارية (العرب) ستنطلق من البحرين الشهر المقبل، والامير بندر بن سلطان، رجل المهمات الصعبة ورئيس مجلس الامن القومي وطابور طويل من الاحفاد.

وكانت اوساط رسمية سعودية اكدت ان تعيين الامير مقرن وليا لولي العهد لم يكن موضع اجماع في اوساط امراء هيئة البيعة الذين عارض بعضهم هذا التعيين بقوة من بينهم الامير طلال بن عبد العزيز الذي انسحب من الهيئة رسميا.

وتجري تسريبات عديدة تفيد بأن صحة الامير سلمان بن عبد العزيز ليست على ما يرام وانه يفقد التركيز بعد دقائق ويكرر الرواية نفسها اكثر من مرة، لكن عندما سألت صحيفة "راي اليوم” مسؤول خليجي كبير التقى الامير سلمان اكثر من مرة في مناسبات وحوارات رسمية اكد عدم صحة هذه التسريبات.

وحرص الامير سلمان على رئاسة مجلس الوزراء والقيام بجولات خارجية اخرها الصين واليابان ودول جنوب شرق آسيا، وابتعد كليا عن الادلاء بأي آراء قوية في الشؤون العربية والدولية حتى لا تتأثر فرصه بتولي العرش بأي شكل من الاشكال، او يدخل في خلاف مع الملك الذي يوصف بحدة المزاج وسرعة اتخاذ القرار.

الامر المؤكد ان صحة العاهل السعودي ليست على ما يرام فقد اجرى عمليات جراحية عدة في الظهر (4 عمليات)، مثلما تعرض لثلاث ازمات قلبية، ويتنقل على كرسي متحرك، وهناك مستشفى كامل مجهز بأجهزة حديثة جدا في قصره تحسبا لاي طوارىء.

المملكة تحبس انفاسها وكذلك ابناءها والعالم الغربي، وتتزايد الدعوات للملك بتجاوز هذه الازمة الصحية، ولكن الاستعدادات الاحتياطية لترتيب البيت السعودي وتجنب حدوث فراغ او صراع على الحكم جارية ايضا خلف الكواليس.

النهاية
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: