۱۱۰مشاهدات
الحلف المزعوم يتم تاسيسه لمضايقة البلدان التي لا تسير وفق اهواء السياسة الاميركية في المنطقة.
رمز الخبر: ۲۳۹۶۱
تأريخ النشر: 06 December 2014
شبكة تابناك الاخبارية: لاتمتلك الانظمة الوراثية في الخليج الفارسي المقومات اللازمة لايجاد جيش موحد وهي بحاجة الى حلول اجتماعية كي يستتب الامن فيها.

بعد احداث الحادي عشر من ايلول /سبتمبر عام 2001 م، ظهرت دعوات الى تاسيس حلف عسكري عربي "ناتو عربي" وهذا اللقب اطلقه الاميركان في بادئ الامر على القوات العسكرية لبلدان مجلس تعاون الخليج الفارسي، ولكن بعد ان تأججت الازمة السورية اكدت وزيرة الخارجية الامريكية آنذاك هيلاري كلينتون ان هدف واشنطن من نصب منظومات صاروخية في المنطقة هو مواجهة الخطر الايراني – حسب زعمها – وذلك اثناء زيارتها للرياض وصرحت بان البيت الابيض له التزامات هامة في الدفاع عن البلدان الصديقة في هذا المجلس أي السعودية والكويت وقطر والبحرين والامارات العربية المتحدة وعمان وبما في ذلك تسليح جيوشها وتدريبها لمواجهة المخاطر المحدقة.

وفي الآونة الاخيرة هناك دعوات طفت الى السطح من جديد فحواها تاسيس جيش مشترك بين بلدان مجلس التعاون في الخليج الفارسي، حيث صرح وزير خارجية البحرين خالد بن احمد آل خليفة بوجود اتفاق على ذلك رغم وجود خلافات استراتيجية عميقة بينها اذ يرغب بعض الاعضاء بتشكيل ناتو عربي حتى ولو في ظاهر الحال فحسب.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع اجرت وكالة انباء فارس لقاءً مع الخبير الاستراتيجي الدكتور سعد الله زارعي نذكر فيما يلي جوانب منه:

لا شك في ان البرامج العسكرية لبلدان مجلس تعاون الخليج الفارسي تخضع لما تمليه عليها واشنطن، فالنظام العسكري العام لهذه البلدان يعد جزءً من النظام العسكري الاميركي ونسخة منه ويرتكز على ثلاثة دعائم اساسية، هي:

1 ) التعاون مع واشنطن بغية تنفيذ المشاريع الاميركية في المنطقة.

2 ) الحفاظ على كيان الانظمة العميلة لواشنطن في المنطقة ولا سيما في شبه الجزيرة العربية.

3 ) الحلف المزعوم يتم تاسيسه لمضايقة البلدان التي لا تسير وفق اهواء السياسة الاميركية في المنطقة.

ولو تتبعنا تاريخ تاسيس مجلس تعاون بلدان الخليج الفارسي بداية عقد الثمانينيات من القرن المنصرم لوجدنا انه تزامن مع الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الايرانية ضد النظام العراقي البعثي السابق، حيث ان جميع الشواهد كانت تشير الى انتصار طهران في تلك الحرب المفروضة، ما كان من شانه ان يلقي بظلاله على تلك البلدان لذلك اقدمت على تاسيس مجلس بهدف التصدي للمد الثوري العارم القادم من شرق الخليج الفارسي.

ولكن على هذه البلدان ان تدرك بان مخاوفها على صعيد الامن لا يمكن ان تزول عبر تاسيس حلف عسكري، بل لابد لها من تشييد دعائم مجتمعاتها وفق مبادئ اصيلة وصائبة لتجنب شعوبها ويلات الخلافات العسكرية والسياسية.

ومن الجدير بالذكر ان بلدان مجلس تعاون الخليج الفارسي تفتقد الى جيوش وطنية قوية، فالجيش السعودي على سبيل المثال قوامه مهاجرون اجانب ينحدرون من اصول بنغلادشية وباكستانية، واما السعوديون انفسهم فقد منحوا رتبا عسكرية رفيعة وهم ضباط يشرفون على هذا الجيش الهجين، كما يشار الى ان هذه الجيوش تعتمد بالكامل على الدعم الاجنبي ولا سيما الاميركي والجميع يعلم ان المعسكرات البحرينية عبارة عن مخيمات عسكرية يديرها ضباط اميركان والامثلة من هذا القبيل كثيرة ولا يمكن حصرها هنا.

الاحداث التي تعصف بالمنطقة والتي منشؤها مشاريع اميركية تكفل بتنفيذها تنظيم القاعدة الارهابي الذي يحمل الفكر التكفيري والذي تفرع مؤخراً الى عدة شعب واصبح منتعشاً في بعض البلدان كالعراق وسوريا واليمن وبدا يهدد حتى البلدان الداعمة له كالسعودية، ولكن مكافحة هذا المد الاجرامي يتطلب مشاريع استراتيجية واجتماعية خاصة تقوم على اساس مكافحة التطرف ومهما كانت الجيوش قوية لا يمكنها اجتثاث هؤلاء التكفيريين حتى وان وجهت لهم ضربات موجعة كما ان الانظمة الدكتاتورية عاجزة عن حماية نفسها مهما فعلت لانها فاقدة لمصداقيتها قبال شعوبها والتحالفات العسكرية التي تؤسسها ليست سوى هواء في شبك فبلدان الخليج الفارسي لا تمتلك المقومات اللازمة لايجاد جيش موحد وهي بحاجة الى حلول اجتماعية كي يستتب الامن فيها.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار