۱۳۴۳مشاهدات
رمز الخبر: ۲۰۵۹
تأريخ النشر: 13 December 2010
شبکة تابناک الأخبارية: ليست هذه المرة الاولى التي يتعالى فيها صوت الكذب والنفاق من وسائل الاعلام السعودية وبعض دول الخليج التي تسير في اتجاه واحد وستراتيجية واحدة مبنية على تمزيق اواصر الاخاء والمحبة للشعوب الاسلامية والنيل من الزعماء المخلصين والقيادات الحقيقية لها. فقد لاحظ المشاهد والمتتبع للاخبار والوثائق التي نشرها ووزعها موقع يسمى (ويكيليكس) ان وسائل الاعلام العالمية قد تناولت تلك الوثائق منذ الاسابيع الاولى لنشرها بالتحليل بشكل حذر, اما وسائل الاعلام العربية فقد كانت في نشرها للتحليلات متحيزة رخيصة متسولة, وكان لها قصب السبق في نشر وثائق المخابرات الامريكية التي حققت اهدافها مسبقا ثم اصبحت كثفالة ترمى في المزابل ثم تأتي الحيوانات السائبة امثال القناة العربية لتعتلج ما تبقى منها, وهذا ما شاهدناه في الاعلام الماردوخي الصهيوني السعودي حيث شنت وسائل اعلام الوليد بن طلال وشريكه روبرت ماردوخ الصهيوني حملة اعلامية منظمة قذرة لمهاجمة الانظمة والحكومات المعادية للصهيونية والاستعمار. ومن بين تلك الانظمة نظام الجمهورية الاسلامية وسوريا والعراق وجنوب لبنان وغزة الصامدة والحركات التحررية في اليمن وفلسطين بل ولم يسلم منه اقليم كردستان وغيرها من الانظمة في بقاع العالم. وقد اخذت اخبار وثائق هذا الموقع مساحة كبيرة من المكان والزمان وكأنها هزة ارضية احدثها بركان ويكيليكس الذي تحوم الشبهة عليه والدليل على ذلك ان هذا الموقع لم يتهجم على النظم الدكتاتورية القمعية كالسعودية والدول التي تسير بركبها الا قليلا ولم يتعرض ايضا للعصابة الصهيونية الا بتلميحات قد تنفع تلك الانظمة ولا تضرها. ولم يكتم الاعلام السعودي اخفاء انحيازه وذلك بتأييد تهجم هذا الموقع على رئاسة الوزراء العراقية التي يحضى بها الشيعة باعتبارهم ليس الاكثرية وحسب بل باستحقاقهم الانتخابي ايضا. الا ان الانحياز الاعلامي السعودي وبعض الدول الخليجية كان واضحا في جميع وسائلها الاعلامية المتاحة رغم اتباعها لسياسة معاوية بن ابي سفيان بعدم قطع الشعرة مع العدو, فحين تشعر هذه القنوات بنصر محقق لحزب الله في جنوب لبنان نشاهد تلك القنوات والعربية بالذات تغير الاتجاه قليلا قليلا من لهجتها ومعاداتها لحزب الله وكذلك الحال من قضية المفاعل النووي الايراني لان الحالتين اصبحتا كحقيقتين واقعتين. ولو عرجنا الى ما يحدث في العراق فان العنصريين العرب اليوم سواء في العراق ام في الدول الاخرى اصبحوا يرون ان اقليم كردستان تحول الى حقيقة واقعة, لا كما كانوا يهددون ويتوعدون وذلك بتسخير اجهزتهم الاعلامية الصفراء في النقد والتهجم عل الاخوة الاكراد ابناء الشعب العراقي بانهم (انفصاليون) واعداء للعروبة بل اصبحوا يحترمون قيادته ويوجهون لها الدعوات كما قام ملك الوهابية في السعودية بتوجيه الدعوة للسيد مسعود البرزاني الذي كان يطلق عليه الاعلام السعودي وعلى السيد الطالباني وبقية القيادات الكردية بالانفصاليين, اما اليوم تقام لهما مراسيم الاستقبال لان اقليم كردستان اصبح امرا واقعا لاجدال ولا نقاش فيه.

ومن هنا يستوجب على الشيعة في العراق ان يجمعوا صفوفهم لمواجهة الدول العربية المعادية منها للعراق بقوة لكي تعترف بهم كأمر واقع لا التوسل والمدح والذهاب لتلك الدول التي رفضتها شعوبها كالحكومة المصرية بزعامة الدكتاتور حسني مبارك والسعودية بزعامة ملكها الوهابي الضليل, فهذه هي الانتخابات المصرية التي لم يشارك فيها الشعب الا باقل من 15% ولم تعترض او تتدخل الحكومات الامريكية والاوربية ولا السعودية ولا وسائل اعلامهم كما تدخلت بل وفرضت نتائج الانتخابات العراقية المزيفة على الشعب العراقي, وذلك بتمكين القائمة العراقية المشبوهة والمشوهة الشكل والمحتوى الى تحقيق ما وصلت اليه. الا ان قوة الله فوق ايديهم فهو الذي استخدم الظالم للاطاحة بالظالم صدام وهو سبحانه بالمرصاد لكل الطغاة فهذا ملك السعودية يذهب للعلاج الى المستشفيات الامريكية ويترك المستشفيات السعودية التي هي امريكية بكل معنى الكلمة من اجهزة واطباء, الا انه ذهب هنالك كما ذهب ملك الاردن السابق قبل وفاته لترتيب خليفة تطمئن لها الادارة الامريكية.

والسؤال هنا, من هي الدولة التي لاتعترف بالعراق اذا استطاع الشيعة من تشكيل وزارة قوية تصبح امرا واقعا لاعداء العراق اعداء الاكثرية المطلقة واعداء الديمقراطية والعدالة الاجتماعية!؟ وما قيمة من لايعترف بدولة غنية فكرا واقتصادا وعراقة ومحطا لزوار ال بيت النبي محمد(ص), نعم اصبحت سياسة فرض الامر الواقع محترمة حتى في هيئة الامم المتحدة فقد تكونت وتشطرت حكومات عديدة بعد ان كانت حكومة واحدة اسمها الاتحاد السوفيتي واصبح هنالك عدة رؤساء بعد ان كان رئيسا واحدا للاتحاد السوفيتي اسمه ستالين او خرشوف او كرباجوف وكذلك الحال في يوغسلافيا والشرق الاوسط ودول الخليج التي لاتتجاوز مساحة البعض منها عدة كيلومترات مربعة ثم اصبحت الان دولة معترف بها والحبل على الجرار ينتظر السودان واليمن والاقباط في مصر والمغرب ومشروع (جوزف بايدن) في العراق الذي اصبح يلقى قبولا تدريجيا عند الشعب العراقي نتيجة للازمة الوزارية المخطط لها من قبل السعودية ايضا وللفوضى الخلاقة التي هدفها تنفيذ مشروع تقسيم العراق, ويتم تنفيذ هذا المشروع بنشاط اعضاء القائمة العراقية المحموم والذين اصبحوا يهددون بتشكيل الاقليم الغربي للعراق(أي الاقليم السني) عن طريق خلق الفوضى التي اصبح لانهاية لها, ويتعاون على تنفيذ هذا المشروع بالاضافة للسعودية كل عملاء امريكا, فهنيئا للوحدويين قادة العروبة اقطاب القائمة العراقية العربية الممزقة لوحدة الشعب العراقي ولمن انتخبهم من جهلاء, واما رئيس هيئة الامم المتحدة بان كي مون فهو ومجموعته على استعداد كامل للاعتراف بأي كيان جديد يطلب منها الاعتراف به كدولة في سبيل اضعاف المجتمعات والشعوب. وغدا اذا اصبح وسط العراق وجنوبه اقليما فسوف يصبح ضمن محيط سياسة الامر الواقع كما هو حاليا في شمال العراق ويحترم دون ريب ولا اشكال, ثم تدخل الدول والشركات الاجنبية في مفاوضات وعقود ويصبح مثلما اصبح شماله, واعتقد جازما ان القنوات التلفزيونية التابعة للسعودية وبعض الاقطار العربية قد سعيت وتسعى الان بالفعل الى دفع العراق بهذا الاتجاه وبهذا المنحى لتكوين وتشكيل الاقاليم العراقية الثلاثة وخاصة بعد ان شعرت دولة الاحتلال واسرائيل والسعودية الوهابية بتماسك وقوة ارادة المرجعية الشيعية والقيادة السياسية والاكثرية العراقية الساحقة التي ترفض تقسيم العراق وتسعى جاهدة للحفاظ على وحدته.

ومن هنا تحركت المساعي العميلة في الاعلام العالمي والعربي بقيادة روبرت ماردوخ الصهيوني وماردوخ السعودية الوهابي الوليد بن طلال تنفث سمومها كنفثتها ونفحتها الاخيرة التي اظهرت البعض منها في موقع ويكيليكس الاخباري الذي سهل وبرر للوسائل الاعلامية المسعورة المسمومة رفع شعار المطالبة بالتحقيق مع المالكي لا لكونه المالكي ولكنه يشغل (حصة الشيعة السياسية في الرئاسات الثلاثة او الاربعة او .....) واستخدام كل الوسائل الرخيصة من اجل الانتقاص من مركزه السياسي والاجتماعي الذي يمثل الاكثرية الشيعية (معنويا) لا(عمليا) لانهم اصبحوا اليوم شذرا مذرا مما جعلوا هذا المنصب هيكلا مسلوب القوة والارادة. وبالاضافة الى ذلك ما يخطط اليوم من تشكيل مجلس سياسي ومنح قيادته لانصار السعودية الوهابية والمخابرات الصهيونية والامريكية وكذلك تسليم القائمة العراقية زمام بعض الوزارات السيادية التي تحاول الاستيلاء عليها الى توجيهات المخابرات السعودية الصهيونية مما يضعف مركز رئيس الوزراء اكثر من الدورة السابقة, وهذا سوف يسبب انهيارا لتركيبة المجتمع العراقي وتعطيل المؤسسات الحكومية من تنفيذ اعمالها ومشاريعها الوطنية وزيادة في الانهيار الامني وكثرة الازمات ما بين مؤسسات الدولة, وكذلك زيادة الفساد الاداري وسيكون العمل الحكومي دولة داخل دولة وتزداد نشاطات المحسوبية والمنسوبية وقتل الكفاءات بل وحتى العمل على اضعاف دور المرجعية الدينية.

ان هذه القنوات الخليجية تعبرعن اخلاق وسياسة وطريقة للحياة الفاسدة التي اختارها ملوك وامراء الخليج والتي كان نموذجها الاميرات والامراء السعوديين الذين يرزحون في السجون الاوربية او المحكومين من قبل محاكم الدول العربية لارتكابهم جرائم شرف وسرقات ولكن وسائل الاعلام السعودية والخليجية واغلب وسائل الاعلام العربية لاتتعرض الى جرائم الحكام العرب في الخليج وغيره لانهم اهل نعمتها ومموليها ماليا واعلاميا ويبدو ان ويكيليكس قد انضم الى هذه الزمرة المبتذلة ان لم يكن من انتاجها. ولقد اصبحت جرائم الامراء والاميرات السعوديات في دائرة القتل وسوء الاخلاق والقيم يندأ لها الجبين ولايوجد الوقت للحديث عما كتبته الصحف الاوربية في هذا المجال ويمكن الاحالة لبعض المصادر التي ذكرت واشارت الى كثير من هذه الحالات كصحيفة تيليكراف Telegraph في تأريخ 15-07-2010 بقلم الكاتب Martin Evans تحت عنوان "حبيب الاميرة السعودية يُحكم بسبب الاعتداء (الهجوم) وباستخدام السكين " وكذلك وجود احد الامراء السعودين في زنزانات السجون البريطانية كما اشرنا في مقالة سابقة ويبدو ان هذا الفساد متأصل بهذه العائلة حيث تأخذنا الذاكرة الى ما اعلنته واوضحته في حينها مراسلة محطة ال بي بي سي البريطانية السيدة هبة صالح في الشهر الثاني لسنة 2001 بان اميرة سعودية حكمت بجريمة سرقة مجوهرات تتراوح 2.3 مليون دولار من احد مستشاريها في الشؤون المالية في القاهرة وقد منعت السلطات المصرية الاميرة هند من مغادرة القاهرة وقد تكون قد احتجزت في السجن رغم انها مقربة جدا من ملك السعودية, والمسلسل طويل عن جرائم وفساد هذه العائلة التي امتدت جرائمها حتى الى تقسيم وتمزيق صفوف المسلمين طائفيا ومذهبيا وسياسيا. وتصرف السعودية المليارات من الدولارات في تمزيق الصف الاسلامي والعربي والعراقي وخاصة في نشر الوهابية واستخدام وسائل الاعلام القذرة الرخيصة التي تعتمد على المال الحرام الذي يستخدمه الامراء والملوك لشراء ضمائر الاعلامين والهمج الرعاع الرعاة التكفيريين الوهابيين. الا ان المتتبع للقنوات الفضائية الخليجية لم يشاهد تغطية كاملة لهذه الفضائح المخجلة التي لاتحصى اعدادها والتي لاتوصف درجة انحطاطها ولاتقل العقوبة الجنائية للبعض منها عن عقوبة الاعدام.

القنوات العربية امثال العربية والجزيرة احيانا ومن يسير في دائرتهما تتحدث بألم وحزن عن تقارير ووثائق (ويكيليكس) وبما يخص الجانب الطائفي فقط أي معاداة الشيعة والتشيع وحده والنيل من منصب رئيس الوزراء العراقي بأعتباره حصة الشيعة والذي اصبح هذا المنصب اليوم بعد التآمر السعودي الصهيوني الامريكي عليه باستخدام عملاءه في داخل العراق امثال القائمة العراقية ومن يسير في ركبها لايساوي عفطة عنز, الا ان الجزيرة استدركت وتلافت هذا الموضوع في اليوم الثاني من اخراج فلم (ويكيليكس) واخذت تسرد باسهاب التجاوزات الامريكية على ابناء الشعب العراقي بينما استمرت القناة المسماة بالعربية السعودية وربيباتها -اللواتي مصدر ارزاق اصحابها يأتي من مال الامراء السحت- بكيل الحقد وبث الكراهية والفرقة بين ابناء الشعب العراقي الى هذه اللحظة معتمدة على تلك التقاريرالتي تخص منصب رئيس الوزراء العراقي والتي اعتبرتها وسائل الاعلام الاوربية الغير منحازة ليست باكثر من وسيلة اعلام فاشلة الاهداف, وغرضها واضح للنيل من الحكومة العراقية لا الاساءة للمخابرات الامريكية وقوى الاحتلال المتحالفة مع الوهابيين التكفيريين لان الجرائم التي ارتكبها مثلث الموت الامريكي الصهيوني السعودي بحق ابناء الشعب العراقي ليست في القتل والتعذيب وحسب بل وفي التدخل في شؤونه السياسية وخلق الازمة الحاضرة في تشكيل الحكومة والتفجيرات المستمرة الى هذا اليوم والساعة, والغرض من ذلك اشاعة الفوضى واضعاف جهود التحالف الوطني والكردستاني في تشكيل الحكومة في سبيل فرض الارادة والسياسة السعودية في التلاعب بالشأن العراقي الداخلي.

ان الذي يريد ان يدرس هذه الوثائق مبتعدا عن نوازع صاحبها واهداف من زوده بها بل حتى الحديث عن شخصيته التي كتبت عنها وسائل الاعلام السويدية وغيرها يحتاج الى مطولات, الا اننا نريد ان نناقش الاهداف من وراء ما تعرضت له وثائق ويكيليكس التي بلغ عددها كما يزعم مدير المكتب ما يتراوح 400,000 الف وثيقة (للعدد الاول في الشهر الماضي)والتي قيمها المختصون الغربيون انفسهم بانها لاتستحق ولا تساوي اكثر من 400 كلمة اذا اريد تلخيصها لغرض الاطلاع على ما تهدف اليه من اجندة واضحة لاتمس عن قريب او بعيد بالسياسة الامريكية في العراق وانما غرضها هو الاطاحة بالاكثرية الشيعية في العراق لاغير. وقد برهنت ذلك بالاضافة الى ما ماتبناه الاعلام السعودي من حملة مسعورة حين قامت القائمة العراقية- الناطقة الرسمية للمخابرات الامريكية والسعودية- بتأييد ما نشره الموقع فيما يخص العراق عشوائيا والتوقيع على بياض دون تريث وروية, وذلك حين طالب ناطقها الرسمي بالتحقيق بما ورد بتلك الوثائق التي اشارت لتصرفات الحكومة العراقية وبالذات السيد رئيس الوزراء الحالي, وبدون ذكر دولة الاحتلال ولا التخريب والقتل الذي تتبناه الحكومة السعودية الوهابية التكفيرية التي ترسل بالاف التكفيريين السعوديين البدو المتخلفين لتفجير انفسهم لقتل ابناء العراق. الا ان القائمة العراقية لم تطالب بالتحقيق عن القسم الثاني الذي نشره نفس الموقع بعد عدة ايام والتي فضحت فيه مؤامرات السعودية على ابناء العراق من قتل وتفجيرات وتهديم للبنية التحتية وتمزيق لاواصر العلاقة من محبة واخاء بينهم.

ولكن قبل هذا وذاك يطالب الشعب العراقي بالتحقيق بمسائل واحداث هزت الشعب العراقي بل وكل من له ضمير عندما سقط الالاف من الضحايا نتيجة لتآمر مثلث الموت الامريكي السعودي الصهيوني وليس كما ذكرت ويكيليكس التي تتحدث: "ان هنالك شخص واحد على جسده بقايا علامات التعذيب او ان هنالك شخص واحد قيل له عليك ترك العراق والا سوف تقتل ان بقيت في العراق او ان السجون كانت مكتظة ومزدحمة بالسجناء...." وغيرها مما اوردته صحيفة الكاردين البريطانية ونيويورك تايمس والديلي تلكراف البريطانية وخاصة وسائل الاعلام العربية المعادية لرئيس الحكومة العراقية الحالية. ان المتتبع للاحداث المؤلمة والمحزنة التي حدثت في العراق بعد 2003 كان اغلبها اثناء فترة حكم قائد القائمة العراقية الحالي او ما بعده وليس اثناء فترة السيد المالكي. فالدماء التي سفكت في معركة النجف الاشرف وذهب ضحيتها الالاف من القتلى والجرحى كانت اثناء رئاسة رئيس القائمة العراقية الحالي اياد علاوي وكذلك المعارك التي حدثت في الفلوجة, ثم ما حدث على جسر الأئمة من مآساة كانت اثناء فترة الدكتور الجعفري وكذلك التفجيرات التي طالت الحرمين الشريفين في سامراء. لذا فان الفترة التي حكم فيها السيد المالكي كرئيس للوزراء عرفت بانها افضل الفترات استقرارا, وقد رفع المالكي شعار دولة القانون الذي طبل وهلل له طارق الهاشمي والمطلك والنجيفي, لان هذا الشعار طبق على ابناء الجنوب ولم ينال شيئا او ترحيبا حين اريد تعميمه على المنطقة الانتخابية التي يمثلها النجيفي والمطلك او غيرهما من رموز الطائفية والعنصرية. واذا يحاول البعض من قادة الشيعة ان ينسى هذه المواقف الطائفية لتلك الرموز الصدامية والتي سببت ازهاق الالاف من ارواح العراقيين من اجل المشاركة والمقاسمة معهم باموال الشعب فان الله والتأريخ والشرفاء والذين لاتغريهم المناصب الحكومية الرخيصة المبتذلة سوف لاينسون هذه المواقف الخيانية التي تتبناها قيادة القائمة العراقية وحالفاؤها المنشقون عن خط الامام علي بن ابي طالب (ع). لقد اصبح اليوم طريق الحق طريق ال بيت النبي(ص) واضحا ومتمثلا بزعامة الامام السيستاني وبقية قادة المرجعية حفظهم الله لابالوهابيين الكفرة, وكذلك بالحكومة الايرانية وشعبها لابالحكومة السعودية والتكفيريين, وبالتحالف الوطني والاكثرية المطلقة لابالقائمة العراقية المشبوهة الهجينة ومن يريد ان يكون ذيلا لها.

والقائد السياسي الذي يريد ادارة شؤون الدولة العراقية عليه ان يكون قويا يحق الحق ويقيم العدل غير مكترث بمباهج الدنيا لان الابطال والاقوياء لم يذكر لنا التأريخ عنهم بانهم كانوا اثرياء او اغنياء, والامثلة موجودة منذ النبي محمد (ص) وامام المتقين علي بن ابي طالب وثورة الامام الحسين عليهما السلام الى عصرنا الحاضر الذي قدم لنا صورا ناصعة عن هؤلاء الخالدين امثال الامام الخميني تغمده الله في رحمته والامام السيستاني اطال الله عمره فهؤلاء الاعلام الزهاد الذين يحذون حذو امامهم ابي تراب (ع) في السير على نهجه سيذكرهم التأريخ بالفخر والاعتزاز, واما الذين لايهمهم غير الدنيا وبهرجتها فلا يختلف مصيرهم عن النماذج السيئة التي ذكرها التأريخ بالازدراء والاحتقار امثال معاوية ويزيد وصدام الذين كان هدفهم القتل وهتك الاعراض والنهب والنهم والاستحواذ على اموال وممتلكات الناس.

والانسان الذي قضى ايامه وحياته في كفاح متواصل ونضال ضد النظام الدكتاتوري سواء في العراق او ايران الاحرى به ان لايعرف الراحة ولا يضع لها مجالا في جدول حياته, وخير مثال لذلك ما يتحدث الناس اليوم به من موالين او معادين للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن تفانيه في سبيل عقيدته وشعبه على سبيل المثال. لذا على السياسيين العراقيين ان لاينشغلوا في وان لايشغل السياسيون في نهب اموال شعبهم بل عليهم ان ينأوا بانفسهم عن ذلك من اجل عقيدتهم المقدسة, ولايهمهم ما يقول ويكيليكس فهذا الموقع لم يأتي بشيئ جديد لما حدث بعد سنة 2003 ولم يقدم أي معلومات مهمة للمتتبع لاخبار ما يدور في العراق ولكن السؤال كيف وقعت هذه المعلومات بيد جولين اسسانج رئيس الموقع؟ وخاصة انه نشر بعد مجموعة 400,000 الف وثيقة ببضعة ايام مجموعة اخرى تتراوح 250,000 الف وثيقة وكأن هذه الوثائق متوفرة في محل للقراطسية او محلات بيع الكتب او المكتبات او المواقع الاخبارية وليس لها خزائن تحفظها وتحافظ عليها؛ اذا كان لها قدر من الاهمية التي بالغ بها الاعلام العميل المرتزق. وما كان من الاعلام العربي الرسمي والتبعي الهزيل الا القيام باختيار الانباء والوثائق الطائفية والشوفينية للتركيزعليها, وذلك كالفوضى الاعلامية التي تبناها تلفزيون العربية وابواق الاعلام السعودية الوهابية والتي لاجديد فيها سوى تمزيق وحدة الشعب العراقي والعالم الاسلامي, فقد اعادت وسائل الاعلام هذه قصة المفاعل النووي الايراني التي اكل اليوم الدهر عليها وشرب وكذلك دعم ايران للمقاومة اللبنانية والفلسطينية للوقوف بوجه العدوان الاسرائلي وطموحاته التي وصلت الى حدّ الاستحواذ على بيت المقدس, الا ان هذا الاعلام السعودي المسموم لاينشر الوثائق التي اشارت الى الطلب الموجه من السعودية وبعض الدول العربية العميلة الى امريكا واسرائيل بالحرب على الجمهورية الاسلامية الايرانية, وكذلك عن الحلف الاسرائيلي السعودي والتسهيلات للطيران الاسرائلي عند شن هجوم على الاراضي الايرانية, ومع كل ذلك نجد ان صدر الجمهورية الاسلامية اوسع وقلبها ارحب من الدول التي تتأمر عليها حيث يصرح رئيس الجمهورية الاسلامية السيد محمود احمدي نجاد بان الدول العربية دول صديقة وان ما نشره الموقع المذكور هو من اعمال المخابرات الامريكية لبث الفرقة بين المسلمين رغم ان موقع ويكيليكس ذكر ان السعودية طلبت من امريكا قطع رأس الافعى (ايران) ولكن الافعى الايرانية هي عصاة النبي موسى التي باركها الله بقدرته لتقطع رؤوس كل المتآمرين على الاسلام والمسلمين,اذ قال سبحانه "واوحينا الى موسى ان الق عصاك فاذا هي تلقف مايأفكون.فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون." ان الشعوب العربية والاسلامية تطالب بالتحقيق عما ورد في هذا الموقع وخاصة مؤامرات امراء ال سعود الوهابيين الارهابيين التكفيريين وما نفذوه من اعمال قتل وتخريب في العراق خاصة, وعلى عموم العالم الاسلامي عامة.

وكان الله عزّوجل بالمرصاد لهؤلاء الحكام اذ جعل هؤلاء الطواغيت يعري بعضهم البعض فقد ذكرت قناة ال بي بي سي البريطانية ان وزيرة الخارجية الامريكية اتهمت السعودية الوهابية وامارات وقرى ومحميات الخليج بدعم الارهاب, واعتبر التقرير الذي نشرته الصحيفة الامريكية نيويورك تايمس (New York Times) الصادرة في 5-12-2010 ان المصدر المالي الستراتيجي والرئسي لتموين الارهاب وطالبان يتدفق من السعودية بملاين الريالات السعودية والعملات الاجنبية الاخرى لدعم الارهاب وخاصة اثناء موسم الحج لتسليمه الى تنظيم القاعدة وطالبان والمنظمات الارهابية الاخرى وان التبرعات السعودية للارهاب تشكل اهم المصادر لدعم الارهاب في جميع انحاء العالم وان هنالك فجوات في الامارت يستغلها الارهابيون وان قطر هي اسوء ما في المنطقة في معارضة الارهاب وان الكويت هي مفتاح ممر الارهابيين وقد تحدث التقرير باسهاب عن مؤامرات تلك الحكومات على الشعوب الاسلامية.

لقد طبلت وزمرت وسائل الاعلام العربية العميلة والمأجورة الى ما فبركه الاعلام المعادي للشعب العراقي من كذب وتآمر على المكتسبات الديمقراطية (الجزئية) والايجابية الى حد ما, لان اعداء الاسلام الذين هم اعداء التشيع حسبوا ان دولة مسلمة مثل العراق تجاهد من اجل تطبيق النظام الديمقراطي سوف تفسح المجال الى وصول الشيعة للسلطة, ويبدو ان هذا الحق الديمقراطي يصعب ان تجاريه الدولة السعودية الوهابية ومن يسير تحت مظلتها ويلبي طاعتها, ولكن لايوجد مكان لهذا الخذلان والخنوع في الفكر الشيعي منذ استشهاد الامام علي بن ابي طالب(ع) وسبط النبي الامام الحسين (ع) الى يومنا هذا وان ارادة الله سبحانه هي التي سوف تحل بارض العراق ارض امام المتقين علي بن ابي طالب (ع) كما جاء في محكم كتابه:"انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض". لذا توجب على انصار كيان ال بيت رسول الله (ص) ان لا يتأثروا بالحكام ولا اعلام الاصنام لانهم زائلون فلا يجعل البعض من تأريخه وصمة عار وعاقبة سوء بعد ان جاهد وناضال على طريق هذا الكيان الذي اختاره الله ليكون ثورة ضد الظلم والطغيان فكيف يجتمع طغيان ال سعود والفكر الوهابي من جهة مع الفكر المتسامح فكر بيت ال محمد(ص) من جهة اخرى ان هذا محال كاستحالة اجتماع المتناقضين. وحين ذهب بعض العراقيين وخاصة الشيعة الذين طلب منهم الملك السعودي الوهابي ان يمنحوا اهل السنة في العراق حقوقا متساوية مع الشيعة فهل استطاع واحد من العراقيين من الشيعة او السنة ان يرد على كذب هذا الملك الضليل ويقول له : فهل اعطيتم يا رعاة الابل والارهاب حقوقا متساوية للشيعة في مملكتكم رغم ان ارضهم هي التي منحها الله سبحانه الخير ومنابع النفط الذي يتمتع به امراء ال سعود في الفسق والفجور ويحرمون اصحابه منه بل لا يوجد وزيرا شيعيا واحدا ولا حتى محافظا وهم يمثلون نسبة مئوية في السعودية اكثر مما يمثله الذين يدافع عنهم بل ان هذا الملك الضليل وما يحيط به من وهابي (ال الشيخ) يكفرون اهل السنة انفسهم في مملكتهم!!

ان العالم والشعب العراقي بشكل خاص يتطلع الى سماع الجديد من موقع ويكيليكس الاخباري لانه يعرف الكثير عن الاعمال اللاانسانية التي قامت بها قوات الاحتلال من اعمال اجرامية في العراق, واذا كان المقصود من تقارير موقع ويكيليكس هو اضافة معلومات جديدة حول الاعمال الاجرامية التي قامت بها قوات الاحتلال بالتعاون مع السعودية الصهيونية والوهابيين التكفيريين فالشعب العراقي يشكر ذلك الموقع وامثاله لانه لم يطلع عليها سابقا ولكننا لم نسمع ولم نشاهد ذلك وانما النقد كان موجها لحكومة السيد المالكي بالذات, والاخجل من ذلك ان وسائل الاعلام الرخيصة قامت بالتهجم على شخصية السيد المالكي لا لكونه (المالكي) ولكن لانه يمثل الكيان الشيعي السياسي في الحكومة العراقية كما ان السيد الطالباني يمثل الكيان الكردي والسامرائي الكيان السني وهذا التقسيم اتفق عليه صانعي العملية السياسة حاليا في العراق. الا ان المحلل السياسي يرى ان هنالك حملة منظمة تستهدف فيها وسائل الاعلام العميلة رئيس الكيان الشيعي السياسي والتآمر عليه للاطاحة به من جهة وتسكت وسائل الاعلام المعادية للتشيع بشكل صامت عن الكيانات الاخرى وقياداتها من جهة اخرى؟ ولماذا تهلل وتطبل وسائل الاعلام الخليجية بالذات لوثائق موقع ويكيليكس التي نشرت اخبارا سلبية عن الحكومة العراقية وتخرس عن ذكر ما نشره الموقع عن اعمال العائلة السعودية الوهابية وبعض دول الخليج السائرة في ركبها؟. واذا كان جولين اسسنج المشرف على الموقع لديه الملاين من وثائق المخابرات الامريكية ومنها ما يتعلق بالجيش الامريكي التي حرصت المؤسسة المخابراتية الامريكية من نشرها بذلك الموقع لان الوثائق تهدد ارواح العسكريين الامريكيين والبريطانيين فهذا يعني ان مدير موقع ويكيليكس ماهو الا سوبرمان امريكا او شيئ لايعرف ربما نزل من كوكب اخر ليدخل اين ما يشاء دون ان يراه احد, فهو يدخل في البنتاكون ويقلب ويختار ما يريد من السجلات ولا توجد اية قوة تستطيع الوقوف بوجهه او منعه من كشف الاسرار الامريكية التي تؤدي بارواح مواطنيها . (ولو) صدقنا بما تحدث به هذا الموقع عن رئيس الحكومة العراقية فعلينا ان نصدق بما نشره الموقع في وثائقه الاخيرة وما نشرته عنه صحيفة Pravda الروسية في يوم 9-12-2010 "بان امراء العائلة السعودية يقيمون الحفلات في مدينة جدة ويتناولون فيها هؤلاء الامراء واصحابهم المخدرات ويعاقرون الخمور التي يقدمها ويسقيها لهم الخدم الفيليبيين وكذلك تستخدم هذه الاماكن للدعارة وممارسة الجنس وكل الموبقات حيث يسمح فيها في هذه الاماكن التي يراودونها في الساعات المتأخرة عادة من الليل, وان الكثير من هذه الاماكن مجاورة بل ملاصقة لمراكز ومؤسسات الوهابيين في شوارع مدينة جدة". ويضيف صاحب المقال ان هذا النوع من الحياة يسمح له من قبل قوات الامن بل يحرسونه ويحافظون عليه من اجل راحة الالاف من امراء العائلة السعودية ومن يصحبهم. الا ان اجهزة الشرطة التي تحافظ على اماكن الدعارة لكي يستمر ابناء ال سعود في سكرهم ليعمهون تحاول ان تظهر انها تحارب هذه الاعمال التي يمارسها ازلام العائلة السعودية الظاهر غيهم والمهتوك سترهم وذلك بمحاسبة البسطاء من الناس على اتفه الامور وفرض الشروط القاسية على العموم من الناس ومعاقبتهم دون أي ذنب. وان هنالك وصمة عار من بين عشرات الوصمات لصقها موقع ويكيليكس بجبين وجبهة العائلة السعودية هي ما قاله حلفاؤها الامريكيون حين اشار هذا الموقع الى ما نقله القنصل الامريكي في مدينة جدة Martin Quinn عما يحدث في تلك المدينة من اعمال لهو واستهتار من قبل ابناء العائلة السعودية حيث انهم كانوا يتناولون المخدرات من كوكائين وحشيشة في تلك الجلسات الليلية وغير ذلك مما يكشف حقيقة عائلة ال سعود على حقيقتها ليلحقها العار في الدنيا والاخرة, والله يخزيهم ولهم بالمرصاد حيث قال في محكم كتابه:" لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم". صدق الله العلي العظيم.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
آخرالاخبار