۲۶۱مشاهدات
وتزايدت الهجمات على الاجهزة الامنية من قوات الجيش والشرطة وقوات الصحوة الموالية للحكومة في محافظات الانبار ونينوى وديالى وكركوك وصلاح الدين عقب اقتحام قوات الجيش ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح بينهم جنود.
رمز الخبر: ۱۲۵۰۶
تأريخ النشر: 06 May 2013
شبكة تابناك الاخبارية: بعد الحراك الشعبي الذي تشهده المحافظات ذات الغالبية السنية في العراق منذ أكثر من اربعة أشهر وتطوره إلى تصادم مسلح عقب اقتحام قوات أمنية لساحة الاعتصام في قضاء الحويجة في محافظة كركوك التي تضم تركيبة معقدة من المكونات بدأت تحذيرات غربية تتزايد من مخاطر اندلاع حرب اهلية على خلفية طائفية في البلاد.

فلم يخف سياسيون عراقيون تخوفهم من الاوضاع ومنهم رئيس الحكومة نوري المالكي الذي أكد وفي أكثر من مناسبة على أن العراق على اعتاب اقتتال داخلي نتيجة عودة التنظيمات المسلحة والميليشيات بخطابها المتشدد الذي يحرض على اذكاء العنف.

ويشير تقرير امريكي اطلعت عليه "وكالة نون الخبرية "، إلى أن "اشتباكات العراق تثير مخاوف حول حرب أهلية جديدة".

وتزايدت الهجمات على الاجهزة الامنية من قوات الجيش والشرطة وقوات الصحوة الموالية للحكومة في محافظات الانبار ونينوى وديالى وكركوك وصلاح الدين عقب اقتحام قوات الجيش ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح بينهم جنود.

ويلفت التقرير الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية، "الآن وبعد قيام أعداد كبيرة من أبناء قبائل السنة بالاشتباك مع القوات الحكومية، هناك سؤالان يدوران في أذهان العراقيين من مختلف الطوائف؟ هل تتجه البلاد نحو حرب أهلية جديدة؟ وإذا كان الحال كذلك، فهل ستتولى مجموعة البعثيين السابقين قيادة أحد جوانبها؟"

وشكلت العشائر في المحافظات المعتصمة جيشاً مسلحاً لها من ابنائها قالت إنه يتولى حماية الاماكن التي يتواجد فيها المحتجون ويمنع تكرار "الانتهاكات" من القوات الامنية إلاّ أن الحكومة سرعان ما هددت بالقضاء على تلك المظاهر المسلحة.

ويشير التقرير إلى أن "هذه المجموعة، رجال جيش الطريقة النقشبندية، قد ظهرت كبديل محتمل لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالنسبة للسنة الذين يساورهم منذ وقت طويل شعور عميق بالتهميش في ظل حكومة يقودها الشيعة، والذين قرروا حمل السلاح مرة أخرى".

ويعد تنظيم النقشبندية من التنظيمات المسلحة المتهمة بـ"الإرهاب" والمسؤولة عن العديد من أعمال العنف التي جرت خلال الأعوام السابقة، وقد برز لأول مرة عام 2008 عبر منشورات مدونة باسمه وينتشر في مناطق شمال العراق وله امتدادات مع المتشددين الاسلاميين في اقليم كوردستان.

ويؤشر التقرير "مشاعر الاستياء بين السنة قد احتدمت عقب غارة شنتها قوات الأمن على اعتصام لمحتجين سنة في قرية تقع شمال مدينة الحويجة، التي تعد معقلاً لهذه الجماعة المسلحة".

ويبدو أن بلدة الحويجة الهبت مشاعر المتظاهرين في العراق، مما ينذر باحتمال عودة الصراع الطائفي الذي عاشه العراق في عامي 2007 و2006 ولم يخرج منه رابحا على الارجح وقتل على اثره عشرات الالاف.

ويقول التقرير "بينما واصل تنظيم القاعدة شن هجماته الانتحارية وتفجير السيارات الملغومة، كانت جماعة رجال جيش الطريقة النقشبندية تنتظر الفرصة الملائمة وتعمل على تسليح نفسها، وتجنيد العديد من أعضاء وحدات الحرس الجمهوري التابعة لصدام حسين، وصياغة حملة إعلامية محكمة لنشر رسالتها والتأكيد على أن أعضاءها هم حماة القومية العربية السنية ومحاربو النفوذ الإيراني".

ويتهم سياسيون ورجال دين وشخصيات سنية الحزب الحاكم ورئيس الحكومة نوري المالكي بـ"العمالة" لدولة ايران وانهما ينفذان "اجندات طائفية" بتوجيه منها تعمل على "أقصاء وتهميش السنة في العراق وتبعدهم عن مركز القرار" لكن المالكي دائماً ما يقول إن "العراق مستقل ارضاً وشعباً وسيادةً" ودول الجوار لا تتدخل بشؤونه حتى ان حاولت احداها فإنه "لن يسمح بذلك".

وتنقل صحيفة "نيويورك تايمز" عن ضباط بالاستخبارات الامريكية قولهم إن "تنظيم القاعدة لن يتولى قيادة التمرد السني في العراق في المستقبل، وإنما سيقوده تنظيم يتزعمه أعضاء كبار سابقون من حزب البعث الذي أنشأه الرئيس العراقي السابق صدام حسين"، في اشارة الى تنظيم النقشبندية.

ويقول مختصون بشؤون الجماعات المسلحة إن تنظيم القاعدة فقد حواضنه في المناطق السنية في العراق وتلاشى تعاطف البعض معه في تلك المناطق بسبب استهدافه الاجهزة الامنية من الجيش والشرطة والمدنيين في الاسواق والمساجد.

من جانبه يسلط مقال لصحيفة بريطانية واسعة الانتشار على الوضع في العراقي ويعتقد كاتبه أن "طبول الحرب بدأت تدق ثانية في هذا البلد، الذي تمزقه النزاعات الطائفية".

ويشير المقال الذي نشرته صحيفة الاندبندنت، إلى أن "الهياكل السياسية، التي وضعتها الولايات المتحدة في العراق، بعد إطاحة بصدام حسين، لم تكن صلبة".

ويلفت المقال الى ان "أعمال العنف بين المكونات الثلاثة عادت، منذرة بحرب أهلية تؤججها المواجهات الدامية في سوريا المجاورة، التي لها أيضا خلفيات طائفية".

ويرى أن "صعود الشيعة إلى السلطة في العراق جعل حزب الدعوة يبدو أنه المعادل الشيعي لحزب البعث في عهد صدام حسين، كل ما يهمه هو حماية مصالح وامتيازات طائفته".

ويصف المقال المالكي، بـ"أنه رجل يعدم المهارة السياسية لإقناع السنة والكورد بأنه حريص على مصلحة الأمة كلها".

يشار الى ان سياسيين يحذرون من حدوث حرب أهلية على أسس طائفية اذا ما استمرت الاوضاع على ما هي عليه في البلاد، معبرين عن رأيهم ان الحل الامثل يكمن في استقالة الحكومة واجراء انتخابات مبكرة.

وتتفق اطراف دولية مع تلك التحذيرات على وجود خطر يحيط بالعراق في ظل الاوضاع الاقليمية المضطربة، وانعكاس الاحداث التي تجري في سوريا على واقع المنطقة.

ويبدي مراقبون قلقهم من أوضاع المنطقة والازمة السورية بالتحديد ويقولون إنها بدأت تتطور وتأخذ منحاً طائفياً ومذهبياً قد تشمل المنطقة بشكل عام والدول المجاورة لسوريا بشكل خاص، ومن تلك الدول العراق الذي يشهد تعددية دينية وطائفية وقومية.

النهاية

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: